نفت حركة حماس تلقيها اتصالات من قبل المملكة العربية السعودية للاحتجاج على زيارة وفد الحركة إلى إيران مؤخرا.
وقال سامي أبو زهري، الناطق باسم حماس في تصريح مقتضب، اليوم الخميس، " الأنباء حول اتصالات سعودية مع حركة حماس للاحتجاج على زيارة وفد الحركة إلى إيران هي أنباء لا أساس لها من الصحة".
وجدد أبو زهري تأكيد حرص حركته على علاقات جيدة مع كل الأطراف العربية والإسلامية.
وكان موقع وكالة "الرأي" الفلسطينية للإعلام، قد ذكر بان السلطات السعودية، غاضبة من التقارب الأخير بين حركة حماس وإيران.
وأوضح الموقع التابع للحكومة السابقة بغزة، والتي كانت تديرها حركة حماس، نقلا عن مصادر لم يكشف عنها، أن "اتصالا رسميا جرى بين مسؤولين في جهاز المخابرات السعودية وبين قيادة حركة حماس في الخارج حول تطور علاقات الحركة مع إيران".
وأضاف الموقع في تقرير بثه الاثنين الماضي: " عبرت السعودية عن غضبها من سياسة حركة حماس الخارجية حيال إيران، ودعتها إلى وقف كل أشكال التواصل بينهما، مقابل أن تمارس السعودية ضغوطا كبيرة في إطار رفع الحصار عن قطاع غزة".
ونقل عن المصادر قولها إن قيادة حركة حماس "استقبلت الطلب السعودي دون أن تقوم بالرد عليه حتى الآن، حيث وعدت بدراسته".
وكان وفد من قيادة حماس قد زار العاصمة الإيرانية طهران الأسبوع الماضي، بغرض بحث سبل تحسين العلاقات الثنائية بين الجانبين، التي تضررت كثيرا بسبب مواقف الحركة من الازمة السورية.
وتتسم العلاقات الإيرانية السعودية، بالتوتر الشديد بسبب الخلافات السياسية والمذهبية، وزاد من توترها الدعم الإيراني الكبير للنظام السوري.
وعلى مدار سنوات عديدة، أقامت حماس، علاقات قوية ومتينة مع النظام الإيراني، ضمن ما كان يعرف قبيل اندلاع " الربيع العربي"، بـ"محور الممانعة" الذي كان يضم إيران، وسوريا، وحزب الله اللبناني، وحركة حماس، في مقابل "محور الاعتدال"، الذي كان يضم مصر (في عهد الرئيس السابق محمد حسني مبارك الذي أطاحت ثورة شعبية بنظام حكمه في عام 2011)، والسعودية والإمارات، والأردن.
لكن اندلاع الازمة السورية، عام 2011، ورفض حماس تأييد نظام الرئيس بشار الأسد، وتّر العلاقات بينهم، إلى أن وصلت لقطيعة تامة بين الحركة ودمشق، وشبه قطيعة بينها وبين إيران، وحليفها حزب الله اللبناني.
وكان لافتا توجيه أبو عبيدة، الناطق باسم كتائب القسام، الجناح المسلح لحماس، شكرا لإيران خلال خطاب ألقاها الأحد الماضي، عقب عرض عسكري نُظم احتفالا بذكرى تأسيس الحركة
