قال القيادي المفصول من حركة فتح، محمد دحلان، إن التظاهرة التي نظمها أنصاره في مدينة غزة، اليوم الخميس، "رسالة واضحة موجهة إلى طاغية رام الله تعلن بداية مرحلة جديدة من مناهضة نهجه المستهتر بمواقف ومطالب الشعب الفلسطيني وحركة فتح".حسب قوله
وأضاف دحلان، في تصريح نشره على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، مساء الخميس، أن "فلسطين لا تدار بالبلطجة والدكتاتورية وتزييف الحقائق التي يعتمدها محمود عباس وعصابته نهجا وسلوكا يوميا، والتظاهرة الفتحاوية الحاشدة في قطاع غزة صباح اليوم خير تعبير مباشر على إرادة أبناء حركة فتح والشعب الفلسطيني".كما قال
وتابع "الوقفة اليوم هي بداية كسر الصمت بعد أن صبرنا طويلا، وكابدنا النهج المنحرف لذلك الطاغية الصغير بصبر لسنوات، ليس لضعف فينا، بل لأننا قدمنا دوما مصلحة حركة فتح وقوتها وكبريائها على همومنا وجراحنا الجماعية والشخصية".حد قوله
وأشار إلى أنه تعامل بـ"إيجابية عالية وانفتاح كبير" مع الجهود التي سعت لرأب الصدع بينه وبين الرئيس عباس، موضحا أنه تنازل عن كثير من حقوقه الشخصية لمصلحة حركة فتح ولحمايتها وعزتها.كما قال
وأردف قائلا"من لم تصله الرسالة الشعبية والفتحاوية اليوم، أو منعه الغباء عن فهم دلالات هذه الرسالة، فعليه أن ينتظر الرسائل الكثيرة القادمة، فلن نسمح بعد اليوم باضطهاد و تركيع المناضلين و الأحرار. لن نسمح بفرض أو تمرير أية مشاريع مشبوهة تنال من قضيتنا الوطنية أو من وحدة شعبنا".حسب وصفه
ونظم المئات من أنصار دحلان، اليوم الخميس، تظاهرة، مناوئة للرئيس الفلسطيني وزعيم حركة فتح محمود عباس (ابو مازن)، في ساحة المجلس التشريعي بغزة، وذلك بعد ان قامت السلطة الفلسطينية بقطع رواتب مئة منهم.
وحمل المتظاهرون الذين تجمعوا امام مقر المجلس التشريعي صورا للرئيس عباس كتبوا تحتها "كفى خيانة، رمز الفساد والطغيان والانقسام والخنوع"، و كتبوا على اخرى "ان الاوان للتصدي لعباس وزمرته".
وقال ماجد ابو شمالة النائب في المجلس التشريعي عن حركة فتح والمشارك في التظاهرة "اتينا اليوم لنقول انه آن الاوان لتوقف الظلم ضد قطاع غزة وضد الاخوة المقطوعة رواتبهم ولنؤكد ان الجهة الوحيدة القادرة عن رفع الحصانة عن نائب في التشريعي هي المجلس التشريعي فقط".
وجاءت التظاهرة بعد ان اعلنت مصادر موالية لتيار دحلان، فضلت عدم الكشف عن هويتها، ان السلطة الفلسطينية قامت بفصل نحو مائة من المقربين من دحلان.
وكان عدنان الضميري الناطق باسم الاجهزة الامنية في السلطة الفلسطينية قال في تصريح نشر امس الاربعاء على وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية انه "تم ترقين قيد (طرد) كل من خالف القواعد والانضباط العسكري من عناصر المؤسسة الأمنية في المحافظات الجنوبية، وتم استبدالهم بمنتسبين جدد".
وكانت حركة فتح اعلنت في منتصف حزيران/يونيو 2011 ان لجنتها المركزية قررت فصل محمد دحلان وانهاء أي علاقة رسمية له بالحركة وتحويله للقضاء.
واوضحت اللجنة المركزية لفتح في تموز/يوليو من العام نفسه ان سبب اقصاء دحلان من عضوية الحركة هو "تجاوزات تمس الامن القومي الفلسطيني والثراء الفاحش والتآمر".
ودحلان عضو في المجلس التشريعي عن حركة فتح، ورفعت عنه الحصانة قبل ان يتم فصله من حركة فتح وتوجيه تهمة القدح والذم والتشهير اليه، اضافة الى تهم اخرى.
وحسب قانون الانتخابات الفلسطيني فانه يمنع اي شخص ممن صدر بحقه حكم بالسجن من محكمة مدنية من الترشح للانتخابات التشريعية او الرئاسية او حتى البلدية.
وكان اسم دحلان راج بقوة كمرشح محتمل للانتخابات الرئاسية المقبلة.
