قال القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ومسؤولها في لبنان مروان عبد العال ان" الرد على تصاعد العدوانية الصهيونية وجرائمها الوحشية ضد الشعب الفلسطيني ارضاً وشعباً ومقدسات يكون بوحدة وطنية صلبة تستند الى سياسة فلسطينية جديدة عمادها المقاومة بكافة اشكالها بديلاً لسياسة التنسيق الامني والمفاوضات التي لم تؤدي الا لمزيد من المجازر والتهويد والاستيطان. "
كلام عبد العال جاء خلال مهرجان نظمته الجبهة الشعبية، لمناسبة الذكرى السابعة والأربعين لانطلاقتها، وذلك بحضور ممثلين عن الاحزاب والفصائل الفلسطينية واللبنانية، مفتي صور ومنطقتها الشيخ مدرار الحبال، وعدد من رجال الدين، ممثلين عن اللجان والاتحادات والمؤسسات والجمعيات الثقافية والاجتماعية، عدد من قدامى الجبهة الشعبية وحركة القوميين العرب، وجماهير غفيرة غصت بهم قاعة المركز الثقافي الفلسطيني في مخيم البص جنوب لبنان .
وجدد عبد العال في كلمته عهد الجبهة لشعبها وامتها واحرار العالم ولكل الشهداء بالاستمرار في مسيرة النضال، سلاحها "إرادة مستمدة من إرادة شعبها وعزيمته الصلبة كصلابة صخور جبال الكرمل . "مضيفاً "لانها فلسطين البداية " فلسطين المزينة بوسام شهيدها زياد ابو عين " شهيد الزيتون" لانها فلسطين المزينة بشهيدي عملية القدس، ابناء جبل المكبر الذي كبر باسمهما غسان وعدي ابو جمل، فلسطين حلم الحكيم جورج حبش وابو علي مصطفى، لانها فلسطين المرصعة بنجوم بلون الدم المتدفق يروي زهرة الحرية، فلسطين برتقال غسان كنفاني، وانفاق جيفارا غزة، وجبال ابو منصور في الخليل المقاومة، لانها فلسطين قبلة وديع حداد و حلمه. "
وتابع "من مدرسة المقاومة والإبداع ببندقية وسكين وحجر، من مدرسة الصمود في أقبية التحقيق والزنازين الصهيونية، من مدرسة شعارها "الاعتراف خيانة" مدرسة إبراهيم الراعي واسحاق مراغة والمئات من الشهداء داخل المعتقلات الصهيونية، من مدرسة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، مدرسة الشعب الفلسطيني ومقاومته التي لا تعرف المستحيل لكم العهد ومنا الوفاء ".
واعتبر عبد العال أن الذهاب بالملف الفلسطيني الى مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة والمؤسسات الدولية جزء من المعركة المفتوحة مع الاحتلال وحلفائه ينبغي خوضها بجدارة، محذراً من تجويف المشروع الفلسطيني من مضمونه، مشدداً على ضرورة دعم الحراك السياسي والدبلوماسي الفلسطيني بوحدة وطنية فلسطينية عمادها المقاومة وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني في أماكن تواجده كافة، من خلال دعوة الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية للتصدي المشترك للتحديات والمخاطر التي تهدد المشروع الوطني الفلسطيني .
ودعا القيادة الفلسطينية لإيلاء الشتات الفلسطيني الاهتمام اللازم على اعتبار أن قضية اللاجئين هي المحور الأساسي في الصراع القائم، ما يتطلب سياسة فلسطينية تسهم في انخراط الشعب الفلسطيني كله في معركة التحرير.
واعتبر عبد العال ما يجري في المنطقة العربية جزءا من مؤامرة تصفية القضية الفلسطينية إلى جانب كونها تهدف لتمزيق المنطقة ووحدة شعبها ونهب خيراتها والسيطرة على مقدراتها .
وفي الشأن الفلسطيني في لبنان، أكد عبد العال ان" الشعب الفلسطيني في لبنان لن يكون خنجراً في خاصرة لبنان وشعبه ومقاومته، وان المخيم لن يكون إلا مرجلاً يغلي بالثورة المستمرة، وان لا وجهة للبندقية الفلسطينية الا صدور الاعداء الصهاينة، مؤكداً على وحدة النضال اللبناني الفلسطيني المشترك في مسيرة نضال طويلة تعمدت بالدماء دفاعاً عن لبنان في مواجهة الاطماع الصهيونية . "
واضاف:" نحن ننطلق في علاقتنا مع أشقائنا في لبنان من إيمان و قناعة راسخة وقاعدة أساسها السيادة للبنان والكرامة للفلسطيني " مشدداً على أمن وسيادة واستقرار لبنان وسلمه الأهلي قوياً عربياً سنداً للشعب الفلسطيني ونضاله المشروع .
وختم عبد العال بتوجيه التحية للشهداء كل الشهداء، مجدداً العهد والوعد بالاستمرار في النضال حتى التحرير والعودة.
