نواب فتح: الامور لم تتبلور بعد لعقد المجلس التشريعي

أكدت مصادر متقاطعة رفيعة المستوى داخل حركة فتح، اليوم الثلاثاء، انه لم يتم حتى الآن الوصول إلى اتفاق مع حركة حماس حول عقد جلسة للمجلس التشريعي الفلسطيني بحضور جميع الكتل البرلمانية بما فيه كتلي الحركتين.

وأفادت المصادر الفتحاوية لـ" وكالة قدس نت للأنباء"، ان الأمور لم تتبلور بعد بشكل نهائي لتفعيل المجلس التشريعي وهي تحتاج إلى ترتيبات مسبقة.

وقال ماجد أبو شماله النائب عن حركة فتح في المجلس التشريعي، "انا شخصياً مع تفعيل المجلس التشريعي (أي عقد جلسه له)، ولكن في اعتقادي الأمر يحتاج إلى اتفاق مسبق حول العديد من القضايا والتفاصيل بهذا الأمر".

واعتبر النائب والقيادي البارز في الحركة خلال تصريح خاص لـ "وكالة قدس نت للأنباء"، "انه يجب ان يكون الأساس لتفعيل المجلس إقرار قانون الانتخابات الذي تم التوافق عليه فصائلياً وكذلك موضوع الرقابة على ان تتم الانتخابات في أسرع وقت ممكن.

بدوره اعلن فرج الغول رئيس كتلة حماس البرلمانية، أن الكتلة تجرى مشاورات حثيثة مع الكتل البرلمانية لعقد جلسة موحدة لجميع الكتل، طبقاً لما تم الاتفاق عليه بين حركتي فتح وحماس، موضحاً ان هناك نواب من حركة فتح أبدوا استعدادهم للمشاركة في هذه الجلسة.

وقال الغول في تصريحات صحفية، اليوم، إن المجلس التشريعي سيد نفسه وتفعيله لا يأخذ إذناً من أحد، وأضاف أن تأخير عقد الجلسة هو من أجل توسيع دائرة المشاركة رغم قانونية عقده بكتلة التغيير والإصلاح (أي كتلة حماس) لوحدها التي تمتلك الأغلبية في المجلس.

من جانبه، أوضح النائب عن حركة فتح علاء ياغي، ان حركة حماس تعقد منذ سبع سنوات المجلس التشريعي في قطاع غزة بمعزل عن الكتل البرلمانية الأخرى، مضيفا "حسب النظام الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) هو من يدعوا المجلس للانعقاد".

وقال في تصريح خاص لـ "وكالة قدس نت للأنباء"، إذا نحن في حركة فتح نوافق على عقد المجلس التشريعي فمن الأجدى ان يمر ذلك عبر المصالحة الفلسطينية وعبر لجنة الحوار".

وشدد على ضرورة ان يسبق عقد المجلس ترتيبات وطنية تضمن مشاركة الجميع، متهماً حماس بأنها تستفيد من الأوضاع الموجودة حالياً على الساحة الفلسطينية وتلعب على أوتار الخلافات الداخلية لحركة فتح.

وأوضح: تحاول حماس تحييد مجموعة من نواب فتح وتستقطبهم لصالح فكرة عقد المجلس التشريعي، قائلا "انا ضد هذا النهج".

وفي سياق آخر، رداً على سؤال بأنه هل يخشى الرئيس عقد المؤتمر السابع  لحركة فتح في الوقت الحالي ولذلك آمر بتأجيله، أكد ياغي "الرئيس أبو مازن يريد عقد المؤتمر وهو جاد في ذلك لكن التأجيل جاء لصالح لملمة الحركة قبل عقد المؤتمر".

وكان من المفترض ان تعقد حركة فتح مؤتمرها السابع في أغسطس الماضي ولكن تم تأجيل إلى منتصف ديسمبر الجاري لكن تراجعت الحركة نظراً للخلافات الداخلية ولم يحدد بعد موعدا جديدا لعقد المؤتمر.

وأوضح ياغي: إذا ما ذهبنا إلى المؤتمر ونحن في هذه الأوضاع لن يكون هناك مخرجات تخدم حركة فتح والقضية الفلسطينية، والأفضل ان يتم إنهاء الخلافات داخل الحركة ثم عقد المؤتمر.

ووصف ياغي خلافات فتح الداخلية بين تيار القيادي البارز محمد دحلان والرئيس محمود عباس، بـ "الغير معقدة" ويمكن حلها إذا عقدت النوايا بشكل جدي فإن الخلافات ستنزاح كلها بيوم واحد".

واعتبر ان جزء من الإجراءات التي اتخذت بحق كوادر من فتح اتخذت بدون الالتزام بالقانون والنظام الداخلي للحركة مشيرا إلى أنها باطلة ويمكن القفز عنها.

وقال "اعتقد ان الجميع يصر على ان يكون جزء من البيت الفتحاوي الداخلي وحريص على الحركة، وإذا كان هناك توجه خاصة من الرئيس أبو مازن لإنهاء الخلافات فإنها سوف تنتهي بسرعة.

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -