أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) أنه "إن لم يمر المشروع العربي الفلسطيني المقدم لدى مجلس الامن الدولي لانهاء الاحتلال سنتخذ جملة من الخطوات السياسية والقانونية التي سيكون لها تدعياتها".
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده بمقر وزارة الشئون الخارجية الجزائرية فى ختام زيارته للجزائر التى بدأها أمس الأول وحضره كل من رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح ووزير الشئون الخارجية رمطان لعمامرة وعدد من أعضاء الحكومة وأعضاء من السلك الدبلوماسى المعتمد بالجزائر.
وقال أبو مازن "اننا مصممون لاسترجاع حقوق شعبنا ومنها حق العودة واطلاق صراح كافة الاسرى الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية ولن نستسلم لسياسة الهيمنة وطغيان الاحتلال" مضيفا "فلا بد ان يبزغ فجر الحرية وتقام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشريف".
وأكد ان "القضية الفلسطينية هي مفتاح السلام والحرب في وقت معا في الشرق الاوسط وأساسا لحفظ الامن والسلام".
وتابع قائلا "فاذا فشلنا سنوقف كافة التعامل مع الحكومة الاسرائيلية ونطلب منها تحمل كل مسؤولياتها لانها دولة احتلال".
وأشاد الرئيس الفلسطيني بالتضامن الدولى والاعترافات المتتالية بالدولة الفلسطينية والحملة الشعبية الجارية فى هذا الاتجاه مشيدا بالخطوة التى اتخذها مجلس العموم البريطانى واعترافه بدولة فلسطين.
وأكد أبو مازن أن المقاومة الفلسطينية مقاومة سلمية شعبية سياسية دبلوماسية ضد الاستيطان وجدار الفصل العنصرى، ولكنهم اتهمونا بالإرهابيين الدبلوماسيين، داعيا الحضور من الدبلوماسيين إلى تفسير هذه التسمية.
وأشار إلى أن السياسة الفلسطينية تؤتى ثمارها فى عزل سياسة إسرائيل التوسعية على حساب الشعب الفلسطينى وأرضه وحقوقه ومصادره الطبيعية وعلى رأسها المياه التى تمنعه من استغلال هذه الموارد تحت حجج واعتبارات أمنية كاذبة.
وأشاد أبو مازن بمواقف الكثير من دول العالم والتى كانت فيما مضى داعمة ومناصرة لإسرائيل ثم بدأت تعي بل وتضيق ذرعا بسياسة إسرائيل العقابية وحروبها الدموية ضد الشعب الفلسطينى مذكرا بتحرك العديد من برلمانات ودول أوروبية صوتت وبأغلبية كبيرة لصالح الاعتراف بدولة فلسطين وهى خطوات تقرب من الهدف المنشود فى إقامة دولة فلسطين مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس الشريف.
وأشار إلى أن الاعترافات الأوروبية بدأت بالسويد وانتقلت الى بريطانيا ومجلس العموم وحزب العمال الذى قسم فلسطين فى عام 47 وأثار ـ بهذه المناسبة ـ دعوة مجلس العموم البريطانى لحكومة بلاده من أجل الاعتراف بالدولة الفلسطينية وكذا اعتراف البرلمان الأوروبى إلى جانب اجتماع الدول المتعاقدة السامية بحسب ميثاق جنيف الأول والثاني والثالث والرابع، والتي أقرت وقبلت وطالبت بحماية حقوق الشعب الفلسطيني بأغلبية كبيرة.
كما أعرب عن امتنانه للدعم الكبير الذى تقدمه الجزائر لنصرة القضية الفلسطينية، وقال إن"فلسطين تعول على ما تستطيع الجزائر بوزنها الكبير عربيا وإفريقيا ودوليا عامة لتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف."
