النتشة: 4 متهمين آخرين بقضية اختلاس الأموال العامة في هيئة البترول

كشف رئيس هيئة مكافحة الفساد الفلسطينية رفيق النتشة، عن وجود أربعة متهمين آخرين في قضية اختلاس الأموال العامة في هيئة البترول، البالغة 45 مليون شيقل، بالإضافة للمتهم شادي حمزة مدير عام المالية في الهيئة السابق، الذي تم تسليمه، امس الاثنين، لنيابة هيئة مكافحة الفساد عن طريق الإنتربول الدولي.

وقال النتشة خلال مؤتمر صحافي عقد بمقر هيئة مكافحة الفساد بمدينة رام الله وبثه تلفزيون "وطن" المحلي،اليوم الثلاثاء، إن "تسليم المتهم شادي حمزة من المملكة الأردنية يعتبر سابقة في غاية الأهمية، لأنه كسر حاجز والعذر بأن فلسطين ليست عضوا كاملا في الأمم المتحدة".

وأوضح أنه "بناء على خطاب رسمي من مدير إدارة الشرطة العربية والدولية في الأردن، موجه لرئيس شعبة الاتصال في فلسطين، جاء فيه بأن الإرادة الملكية السامية وافقت على تسليم المذكور لسلطاتكم والمطلوب إليكم على تهمة ارتكاب جرائم فساد عديدة تتمثل بالكسب غير المشروع وطلب الرشوة وقبضها والتزوير".

وأوضح النتشة أن المتهم بعدما استلمته نيابة مكافحة الفساد بالأمس وضع في السجن لاستكمال التحقيق معه، وبدأ التحقيق الاثنين، إلى أن ينتهي حسب الأصول القانونية.

وقال إن المتهمين الآخرين الأربعة تم التحقيق معهم وهم في السجون حاليا، والمحكمة أصدرت بحق بعضهم أحكاما، وأن المتهم حمزة سيحول لمحكمة ستصدر حكمها وهو حاليا متهم.

وأشار إلى أن "حمزة متهما باختلاس 45 مليون شيقل، وأخذ الأموال وذهب لاستثمارها في الأردن، معتقدا أنه فوق القانون، إلا أننا أحضرناه".

وقال إن استرداد الأموال المختلسة سيتم بعد أن تحكم المحكمة عليه، مضيفا "إذا ثبت له شركاء في تبييض الأموال وتهريبها للأردن سيتم إحضارهم والتحقيق معهم".

وكشف أن قضية الاختلاس تمت بالتلاعب والرشوة والمحسوبية والعلاقة المشبوهة بين المتهمين وبين بعض محطات البترول العاملة، التي أصبحت متهمة وتم التحقيق معم وأحيلوا للقضاء.

وأضاف النتشة "نعتبر كل متهم بريئا حتى تثبت إدانته، نحن لا ندين ولا نبرر، لكن المحكمة هي التي تدين"، مؤكدا ملاحقة كل متهم بسرقة أموال الشعب الفلسطيني مهما كان، سواء كان هاربا  لدولة عربية أو أجنبية.

وطالب المتهمين بقضايا فساد بأن يعودوا لوطنهم وأن يقدموا ما عندهم للتحقيق معهم حتى يعودوا مواطنين صالحين، وإلا سيبقوا ملاحقين متهمين بالفساد والرشوة، مشيرا إلى أن هناك ست حالات متهمين ومطلوبين باستردادهم، ويعمل وفقًا للاجراءات القانونية لذلك مع المختصين في وزارة العدل والداخلية ومجلس الوزراء.

وفي ما يتعلق بقضية محمد دحلان، قال النتشة "لا علاقة بالسياسة في الأمر، والنتائج تقول إن دحلان عضو مجلس تشريعي رفعت عنه الحصانة قانونيا من الرئيس الذي يملك إصدار مراسيم تشريعية في ظل غياب المجلس التشريعي".

وأكد النتشة أنه تم تحويل ملف دحلان للمحكمة بعد إبلاغه والاتصال به للحضور، إلا أنه اعتذر عن الحضور لرام الله، وطلب "منا التوجه للعاصمة الأردنية عمان للقائه وحددنا موعدًا لكنه اعتذر، كما اعتذر عن الحضور لاجتماع آخر في القاهرة، وهذا ما اضطرنا لتحويل القضية للمحكمة".

وكان وكيل وزارة العدل القاضي إياد تيّم، اكد بإنه تم استكمال إجراءات تنفيذ مذكرة الاسترداد القضائية الصادرة بحق المتهم شادي حمزة، التي وردت إلى الوزارة من قبل النيابة العامة لمكافحة الفساد، وهيئة مكافحة الفساد.

وأوضح تيم في بيان صحفي اليوم الثلاثاء، أن وحدة التعاون الدولي في وزارة العدل عملت على هذا الملف بالشراكة مع الفريق الوطني للتعاون القضائي الدولي، وفقاً لأحكام اتفاقية الرياض للتعاون القضائي التي صادقت عليها فلسطين بتاريخ 28/11/1983، والتي حددت في مادتها الأولى أن طلبات المساعدة القانونية المتبادلة وتسليم المجرمين تتم مباشرة بين وزارات العدل بين الدول الأطراف، وبعد دراسة الملف تم إرسال مذكرة الاسترداد القضائية إلى وزارة العدل الأردنية عبر الطرق الرسمية من خلال وزارة الخارجية الفلسطينية.

وأضاف انه تم متابعة مراحل سير الدعوى في الأردن من خلال سلسلة مراسلات تلت تقديم المذكرة القضائية، وبعد إحالة مذكرة الاسترداد من قبل وزارة العدل الأردنية لدى القضاء الأردني حكمت محكمة صلح جزاء عمان بتوافر شروط التسليم بحق المواطن الفلسطيني شادي يوسف محمد حمزة المتهم بالرشوة واختلاس المال العام والمطلوب تسليمه إلى دولة فلسطين وذلك في حكمها بتاريخ 20/4/2014، الذي أيدته محكمتي استئناف عمان والتمييز الأردنية، بأن شروط التسليم صحيحة والإجراءات واقعة في محلها وغير مخالفة للقانون.

وقال تيم: بعد صدور الإرادة الملكية بتسليم المتهم، قام الانتربول الفلسطيني بالتنسيق والترتيب مع الانتربول الأردني، حيث أن فلسطين عضو كامل العضوية في المكتب العربي للشرطة الجنائية (CRIMPOL)، وقامت دورية الانتربول الأردني بجلب المذكور وتسليمه لدورية الانتربول الفلسطينية على معبر الكرامة، وبإشراف مدير عام المعابر والحدود.

وأوضح أنه وبالشراكة مع الفريق الوطني للتعاون القضائي الدولي سيتم إعادة فتح عدد من ملفات الفارين من وجه العدالة إلى جمهورية مصر العربية، خاصة بعد انضمام مصر لاتفاقية الرياض للتعاون القضائي، وأن العمل جار حاليا على إعداد عدد من الاتفاقيات الثنائية في مجال التعاون القضائي الدولي مع المملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية مصر العربية، إضافة إلى عدد من الدول التي لا توجد اتفاقيات قضائية معها.

المصدر: رام الله – وكالة قدس نت للأنباء -