حذرت كتائب القسام، الذراع العسكري لحركة حماس، اسرائيل بعد الخرق الأخير لاتفاق التهدئة مع قطاع غزة، مؤكدة بان فصائل المقاومة الفلسطينية تعكف على تدارس الموقف لاتخاذ قرار موحد بهذا الشأن.
وقالت الكتائب في بيان عسكري صدر عنها، مساء الاربعاء ان "الاحتلال يواصل التغول على أبناء الشعب الفلسطيني في كل مناطق تواجده، لا سيما الخروقات المتواصلة بحق قطاع غزة، من تأخير لإعادة الإعمار، مروراً بملاحقة الصيادين والتضييق عليهم، إلى إطلاق النار المتكرر على المواطنين والمزارعين على حدود القطاع، وغيرها من الانتهاكات التي أدت منذ انتهاء حربه الأخيرة على قطاع غزة إلى استشهاد وإصابة عدد من المواطنين."
واضافت "يبدو أن هذا العدو المجرم لم يتعلم من الدروس القاسية التي لقنته إياها مقاومتنا سابقاً، وظن أن شعبنا ومقاومته قد تعبت أو أصابها الإنهاك بعد الحرب الأخيرة، فلم يتورع عن البطش غير آبهٍ بأحد، وضارباً بعرض الحائط التفاهمات الأخيرة التي أفضت إلى الهدوء الميداني في القطاع".
وقالت "قد كانت آخر هذه الخروقات ما أقدم عليه الاحتلال المجرم ظهر اليوم الأربعاء حين أقدم على استهداف أحد مجاهدي القسام بذريعة أن أحد جنوده تعرض للقنص شرق خان يونس، حيث ارتقى إثر الاستهداف أحد مجاهدينا الأبرار وهو القسامي تيسير يوسف السميري والذي يبلغ من العمر 34 عاماً وأحد المجاهدين الأفذاذ الذين أبلوا خلال مشوارهم الجهادي خير البلاء، وصاحب مسيرةٍ جهاديةٍ حافلةٍ بالعطاء والتضحية أصيب خلالها من قبل الاحتلال أكثر من مرة، كما أنه من عائلة مجاهدة قدمت الشهداء في سبيل الله".
وجاء في البيان "إن كتائب الشهيد عز الدين القسام تعتبر حادث اليوم خرقاً خطيراً من قبل قوات الاحتلال الصهيوني، وتجاوزاً لكل الخطوط الحمر، ولعباً بالنار، وتحذر المحتل بأنه سيكون أول من يكتوي بهذه النار إذا ما واصل هذه اللعبة غير محسوبة العواقب، وهو وحده يتحمل ما سيترتب على جرائمه من تبعات".
وأضاف "إن فصائل المقاومة تعكف الآن على تدارس الموقف لاتخاذ قرارٍ موحدٍ حول كيفية التعامل مع هذا الحادث الخطير".
وباستشهاد السميري يرتفع عدد الشهداء الذين قضوا منذ انتهاء الحرب على غزة وتوقيع اتفاق التهدئة بين المقاومة الفلسطينية واسرائيل في السادس والعشرين من آب/أغسطس الماضي برعاية مصرية، إلى شهيدين.
وتعرض قطاع غزة في السابع من تموز /يوليو الماضي لعملية عسكرية إسرائيلية كبيرة استمرت لمدة 51 يوما، وذلك بشن آلاف الغارات الجوية والبرية والبحرية عليه، حيث استشهد جراء ذلك 2163 فلسطينيًا وأصيب الآلاف، وتم تدمير آلاف المنازل، وارتكاب مجازر مروعة.
