ذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية، أنه من المتوقع أن يصادق المجلس الوزارى الأمنى المصغر "الكابنيت" على قرار وزير الجيش، موشي يعلون، وقف خطوط إنتاج الأقنعة الواقية للأسلحة الكيماوية، وأنه تم تبرير هذا القرار بانخفاض تهديد الأسلحة الكيماوية السورية، بعد البدء بتفكيك مستودعاتها قبل عام.
وأوضحت أن يعلون كان قد قرر قبل سنة، تعليق توزيع الأقنعة الواقية للمواطنين، والانتقال إلى إنتاجها بشكل محدود لخدمة الجيش فقط، فى ضوء انخفاض قوة التهديد والرغبة بالتوفير، وقرر يعلون فى حينها اعادة فحص الموضوع بعد سنة لرؤية ما إذا كان يمكن وقف الإنتاج نهائيا.
وأضافت الصحيفة العبرية أنه ينوى الآن وقف الإنتاج والتوزيع والتركيز على انتاج مقلص جدا لخدمة طواقم الانقاذ، التى قد تضطر للوصول إلى مناطق تعرضت إلى عملية كيماوية. وأشارت "هآرتس" إلى أن تزود المواطنين بهذه الأقنعة، وصل قبل قرار وقف التوزيع، إلى أكثر بقليل من 60%، وقد تراجعت النسبة بشكل متواصل سنويا، ومن المتوقع أن يؤدى وقف خط الإنتاج إلى فصل مئات العمال الذين يعملون فى هذا المجال.
ويعتبر قرار وقف الإنتاج محل خلاف بين الأوساط المهنية فى الجهاز العسكرى الإسرائيلى، فالبعض يعتقدون أن هذا القرار ينطوى على مخاطرة كبيرة، أمام التخوف من بقاء أسلحة كيماوية فى سوريا، وإمكانية تسربه إلى أيدى حزب الله وحماس أو التنظيمات المسلحة التابعة للقاعدة.
وتقدر الجهات الاستخبارية فى إسرائيل أن سوريا لا تزال تحتفظ بكمية صغيرة من الأسلحة الكيماوية، للاستعانة بها من أجل الحفاظ على النظام، كما يسود تخوف من أنه يمكن استخدام هذا السلاح ضد الجيش الإسرائيلى على الحدود، ولكن ليس ضد المدنيين الإسرائيليين.
