تختلف طرق الاحتفال بأعياد الكريسماس حول العالم، وفي فلسطين لهذا العام كان هناك دوراً لافتاً لما يعرف في "بابا نويل" أو "سانتا كلوز" الذي ظهر في عدة مدن فلسطينية في مشاهد مختلفة كان أبرزها وهو يواجه جنود الاحتلال الإسرائيلي وجدار الفصل العنصري وآخري وهو يحصد الفراولة في قطاع غزة.
ففي قريبة بلعين غرب رام الله ظهر "باب نويل" في خضم المواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال الإسرائيلي اثر قمع المسيرة الأسبوعية المناهضة للجدار والاستيطان.
وبدى "نويل" متحدياً جنود الاحتلال وهو يقف بوجههم ويدفعهم للرحيل عن القرية وحين تصاعدت المواجهات وبدء الاحتلال في إلقاء قنابل الغاز حاول "انويل" ان يمسك بقنابل الغاز ويدفعها مرة اخرى باتجاه قوات الاحتلال المدججة بالسلاح.
وتقع بلعين على مسافة 4 كم شرق الخط الأخضر، بالقرب من الجدار الإسرائيلي العازل في الضفة الغربية، وهو الجدار الذي رأته محكمة العدل الدولية في 9 تموز / يوليه 2004 أنه مخالف للقانون الدولي.
وفي صوراً أخرى انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ظهر "بابا نويل " مجدداً في مناطق مختلفة قرب "جدار الفصل العنصري الإسرائيلي" وهو يمسك في جرس أعياد الميلاد ويقرعها في إشارة أمل للفلسطينيين بان نهاية هذا الجدار السقوط والزوال، بالإضافة لوضعه سلم خشبي وقيامه بالصعود أعلاه.
وجدار الفصل العنصري هو عبارة عن جدار طويل بنته إسرائيل ومستمرة في بنائه في الضفة الغربية قرب الخط الأخضر بطول سيبلغ 703 كم ، بدأت في تنفيذه عام 2002 ، ونتيجة لبنائه خلف معاناة هائلة للفلسطينيين بسبب عزل المدن الفلسطينية عن بعضها البعض وتحويلها إلى كانتونات صغيرة وابتلاع آلاف الدونمات الزراعية من الأراضي الفلسطينية.
وفي مشهداً آخر " لبابا نويل" لكن هذه المرة في قطاع غزة المحاصر من قبل الاحتلال منذ ثمانية سنوات، ظهر وهو يحصد ثمار الفراولة في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع، وأخرى وهو يوزع الهدايا للأطفال الذين هدمت منازلهم بسبب الحرب الإسرائيلية الأخيرة على القطاع والتي انتهت في 26 أغسطس الماضي، وصوراً أخرى وهو يلعب مع أطفال بكرة القدم على شاطئ بحر غزة الذي يعتبر المتنفس الوحيد للغزيين.
وبابا نويل أو "سانتا كلوز" هو شخصية ترتبط بعيد الميلاد توجد عند المسيحيين، معروفة غالباً بأنها رجل عجوز سعيد دائما وسمين جداً وضحوك يرتدي بزة يطغى عليها اللون الأحمر وبأطراف بيضاء وتغطي وجهه لحية ناصعة البياض، وكما هو مشهور في قصص الأطفال فإن بابا نويل يعيش في القطب الشمالي مع زوجته السيدة كلوز، وبعض الأقزام الذين يصنعون له هدايا الميلاد.
ويأتي ظهور "بابا انويل" بمناسبة حلول أعياد الكريسماس التي تصادف 25 ديسمبر عند المسحيين الذين يقدر عددهم في الضفة الغربية حوالي 90 ألف وفي قطاع غزة 5 آلاف.
