أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل سيزور طهران قريباً، مؤكدةً أن علاقات حماس مع طهران لم تنقطع أبدًا.
وأوضح مساعد وزارة الخارجية للشؤون العربية والإفريقية حسين أمير عبد اللهيان في تصريح لوكالة أنباء "فارس" أن الموعد الدقيق للزيارة لم يحدد.
وأضاف أن المقاومة هي سر انتصار الشعب الفلسطيني قائلاً "إن سر مقاومة واستمرار نضال الجهاد الإسلامي وحماس هو أمل الشعب الفلسطيني في قطع أيدي المعتدين الصهاينة".
وذكر مساعد الخارجية الإيرانية أن بلاده والرأي العام في المنطقة لن تترك الشعب الفلسطيني المظلوم وحيدًا في الساحة أبدًا.
وكان مسئول العلاقات الدولية في حماس أسامة حمدان أكد في تصريحات سابقة، أن حركته حققت الأهداف التي أرادتها من الزيارة الرسمية إلى طهران مؤخرًا، مشيرًا إلى أن العلاقة بين الجانبين "أفضل مما يتصوره الكثيرون".
الى ذلك كشف مصدر مطَّلع النقاب عن أن حزب الله اللبناني يسعى لتحقيق مصالحة بين إيران وحركة حماس، بعد التوتر الذى أصاب العلاقات بين الجانبين، نتيجة إعلان الحركة في العام 2012 تأييدها المظاهرات ضد حكومة الرئيس السوري بشار الأسد .
وأكد المصدر الذي لم يذكر اسمه لصحيفة "السفير "اللبنانية، الصادرة يوم السبت أن الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله يلعب دورًا بارزًا، على خط إعادة احتضان حركة حماس.
وأضاف أن "الإيرانيين تجاوبوا على قاعدة، أن الأولوية الفلسطينية تتقدم عندهم على كل الأولويات، لكن محاولة تسويق الأمر عند القيادة السورية لا يبدو سهلاً، إلَّا أن الرهان على الوقت كفيل بتصحيح المسار لأن الجراح كبيرة".
وأوضح المصدر أن"زيارة وفد حركة حماس إلى طهران أخيرًا، والتي أحيطت برعاية ومتابعة من قيادة المقاومة في لبنان، بهدف إنجاحها، تخللتها مصارحة ومكاشفة من منطلق الخطر المشترك، والعدو المشترك، وأثمرت بالتالي تصويبًا للمسار، عبر إعادته إلى سيرته الأولى".
وكشف المصدر عن أنه تم، خلال الزيارة، الترتيب لزيارة قريبة يقوم بها رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل إلى طهران.
وأضاف المصدر أن "خيار التحالف مع حركة حماس، واحتضانها - في أوله وآخره- محاربة ومقاومة العدو الاسرائيلي ،بغض النظر عن الموقف مما يجري في سوريا".
ولفت المصدر إلى أن "مبادرات الانفتاح لن تتوقف، لأن المخاطر كبيرة، ولا بد من مواجهتها بتحصين الداخل ،والحوار مع الخارج، وإعادة ترتيب أولويات المواجهة، بعدما كشفت إسرائيل، ومعها التكفيريون، عن الفصل الأخطر من مخططاتهم، وهذا الانفتاح والحوار يقومان على قاعدة "من كانت إسرائيل عدوه فهي عدو كاف".
وكانت علاقة حماس بطهران تأزمّت بعدما رفضت الحركة الوقوف إلى جانب النظام السوري بعد اندلاع الازمة هناك، واتخذت الحركة، حينها، موقفًا محايدًا اعتبره بعض المؤيدين للنظام السوري انقلابًا على العلاقة السابقة وانحيازًا للثورة.
