من المتوقع أن تشهد العلاقات القطرية الحمساوية نوعا من البرود في أعقاب الوساطات التي تجري على الساحة الخليجية لإعادة دولة قطر إلى أحضان الخليج العربي بعد الخلافات الكبيرة التي نشب في أعقاب الإنحياز القطري لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة في جمهورية مصر العربية والإطاحة برئيسها محمد مرسي وتولي عبد الفتاح السيسي مقاليد الحكم.
وتعتبر حركة حماس التي تتخذ من العاصمة الدوحة مقرا لقيادتها بعد دمشق، محل خلاف بين السعودية ومصر من جانب وقطر من جانب آخر، والتي أصرت (الأخيرة) على قبول إقامة زعماء حركة حماس ومكتبها السياسي في العاصمة الدوحة على رغم الرفض الخليجي لإستضافة جماعات إسلامية على خلاف مع القاهرة، لكن العلاقة القطرية المصرية بدأت بالعودة إلى سابق عهدها في ظل الوساطات التي تقوم بها العاصمة الرياض والتي من المقرر أن تستضيف قمة ثلاثية لإعادة "المياه" لمجاريها في العلاقات المصرية القطرية.
وفي كلمة له أمام مؤتمر حزب العدالة والتنمية التركي والذي فاز بأغلبية أصوات الناخبين في الإنتخابات الرئاسية وتزعم قائده رجب طيب ردوغام مقاليد الحكم في تركياً، بالغ خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة (المقاومة الإسلامية) حماس في كلمته بالإشادة بالدور الذي تلعبه تركيا بالنسبة للمسلمين وللشعب الفلسطيني وبحماية المقدسات الإسلامية في القدس.
ويؤكد مراقبون في الشؤون الفصائلية لـ" وكالة قدس نت للأنباء " بأن هذا التناغم والتصريحات المتقاربة والمتناغمة لدور تركيا الإقليمي والتي من المقرر أن تنضم للإتحاد الأوروبي وعلاقتها قوية مع دول حلف الناتو العضو فيه، يدلل إلى وجود مؤشرات جدية ورغبة لدى قادة حماس لنقل مكاتبها من العاصمة الدوحة إلى أنقره للإقامة فيها.
ويرى المراقبون بأن أمام حركة حماس خيارين لا ثالث لهما، إما الهجرة إلى إيران أو تركيا، لكن المراقبون يؤكدون على أن حماس لن تذهب إلى طهران لأسباب أيدولوجية عقائدية والأقرب إليها هي تركيا.
