مشروع القرار الفلسطيني يحتاج 24 ساعة للترجمة قبل التصويت عليه

بعد مناقشته بضع ساعات اليوم الاثنين، قدم الأردن نيابة عن المجموعة العربية إلى رئيس مجلس الأمن الدولي شريف محمد زيني، سفير جمهورية تشاد الدائم، المشروع الفلسطيني المعدل لإنهاء الاحتلال الذي سيطلب بدوره ترجمة النص العربي للمشروع للغات الخمس الأخرى وتوزيعه على أعضاء المجلس الخمسة عشر.

وبحسب الأعراف المتبعة في مجلس الأمن يطلب أعضاء المجلس مدة 24 ساعة للتشاور مع عواصمهم قبل التصويت على المشروع، مما يضعه للتصويت عصر غد الثلاثاء أو الأربعاء أي قبل انتهاء دورة مجلس الأمن الحالية مع الدقيقة الأولى من عام 2015.

وتشمل التعديلات الثمانية التي ادخلت على المشروع بعد تقديمه التأكيد على عدم شرعية الاستيطان، وأن تكون القدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية (بدلاً من عاصمة لدولتين) مع الإشارة إلى القرار 194 بطريقة واضحة حول حق العودة، وإضافة قضية الأسرى والإشارة إلى القرار الاستشاري رقم 174 للمحكمة الجنائية الدولية لعام 2009 .

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن)، إن مشروع القرار الفلسطيني (المعدل) في مجلس الأمن، يحتاج إلى 24 ساعة للترجمة ومن ثم التصويت.

وأضاف ابو مازن خلال اجتماع اللجنة المركزية لحركة فتح في مقر القيادة الفلسطينية في رام الله "قدم هذا الطلب لمجلس الأمن، واعتقد أنه يحتاج إلى 24 ساعة للترجمة وبعدها يحصل التصويت عليه، وأياً كانت النتيجة فنحن سنقوم بدراستها، ولدينا الخطوات التي تم الاتفاق عليها في الماضي من قبل القيادة الفلسطينية لتنفيذها".

وأطلع ابو مازنت أعضاء اللجنة على آخر التطورات السياسية في مجلس الأمن والتحركات الفلسطينية الدولية لحشد التأييد الدولي للمشروع، دون أن توضح ماهية هذه التطورات والتحركات.

وأكدت اللجنة المركزية في نهاية اجتماعها على "دعم القيادة الفلسطينية في تحركها الدولي رغم الضغوطات الدولية، والاستمرار في مساعيها لرفع معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة".

وأكدت اللجنة على استمرار العمل لعقد مؤتمرها السابع في أقرب وقت ممكن، والاحتفال بالذكرى الخمسين لتأسيسها (دون تحديد موعد بعينه).

من جانبه، قال صائب عريقات، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، إن "ثمانية تعديلات أدخلت على مشروع القرار الفلسطيني المقدم لمجلس الأمن الدولي وتمت بشكل كامل، وأصبح جاهزًا بصورة نهائية لطرحه الإثنين عبر الأردن"، مشيرًا إلى أن "التصويت سيتم الثلاثاء أو الأربعاء المقبلين".

وأكد عريقات استمرار الجهود الفلسطينية لإنجاح التصويت على مشروع القرار حتى اللحظة الأخيرة، على أن يتم اتخاذ خطوات بديلة في حال فشل التصويت بما في ذلك الانضمام للمنظمات الدولية.

وفي وقت سابق، قال عريقات إن أبرز التعديلات "أن القدس الشرقية هي عاصمة دولة فلسطين"، دون أن يكشف عن بقية التعديلات.

وفي السابع عشر من ديسمبر/ كانون أول الجاري، قدّم الأردن نيابة عن المجموعة العربية، مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية منذ 4 يونيو/ حزيران 1967، وفق سقف زمني لا يتجاوز نهاية عام 2017، لدراسته، تمهيداً لتحديد جلسة للتصويت عليه لاحقا.

ويحتاج القرار لكي تتم الموافقة عليه، أن تصوت لصالحه، 9 دول على الأقل من أعضاء مجلس الأمن الـ 15، وأن لا تستخدم أي من الدول الخمس دائمة العضوية (الولايات المتحدة، روسيا، فرنسا، بريطانيا، والصين) حق النقض (الفيتو) ضده.

وتؤكد السلطة الفلسطينية على حقها في إعلان الدولة الفلسطينية على حدود الـ 4 من يونيو/ حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقا للقرارات الدولية.

فيما أعلنت الولايات المتحدة، على لسان المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، جينفر ساكي، في مؤتمر صحفي حينها بواشنطن، أنها "لن تدعم" مسودة ذلك المشروع.

المصدر: رام الله – وكالة قدس نت للأنباء -