قال مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة غسان دغلس، أن حكومة الاحتلال الاسرائيلي صادقت على مخططات لبناء 16716 وحدة استيطانية جديدة في 33 مستوطنة خلال العام 2014.
وأشار دغلس في تقرير وصل "وكالة قدس نت للأنباء" نسخة منه، الثلاثاء، تناول فيه مجمل الانتهاكات الاسرائيلية خلال العام 2014، إلى أن غالبية المخططات للبناء كانت في القدس ثم في بيت لحم وسلفيت، مؤكدًا أن الأوامر العسكرية طالت آلاف الدونمات من الأراضي الفلسطينية.
وبين دغلس أن معظمها كان، إما لغرض بناء جدار العزل العنصري، أو مُصادرة بذريعة أن تلك الأراضي هي ملك لدولة إسرائيل وعليه يُمنع الفلسطينيون من استغلالها دون تصريح صادر عن الجهات الإسرائيلية المختصة حيث صادرت إسرائيل 7304 دونما خلال العام 2014.
وأكد أن العام الماضي شهد ارتفاعًا ملحوظًا في عدد انتهاكات المستوطنين، حيث شن المستوطنون 790 اعتداء على الفلسطينيين وممتلكاتهم أغلبها في مدينة القدس بواقع 290 اعتداء، يليها محافظة الخليل 132 إعتداء، ثم محافظة نابلس بـ 130 إعتداء ومن ثم بيت لحم ب 107 إعتداء".
وأوضح دغلس أنه تم اقتلاع 10,596 شجرة وشتلة خلال عام 2014، بالإضافة إلى هدم 333 منزلا فلسطينيا 96 منها في الشطر الشرقي من القدس المحتلة.
ولفت إلى أن إسرائيل أصدرت خلال العام الماضي 18 أمر مصادرة لأراضي الفلسطينيين إما بحجج أمنية، أو بإعلانها أراضي دولة حيث صادرت من خلال هذه الأوامر 7,263 دونما يملكها الفلسطينيون جميعها لصالح توسيع المستوطنات والبؤر الاستيطانية والمشروع التوسعي الإسرائيلي بشكل عام.
وتابع دغلس ان جيش الاحتلال تواطئ مع المستوطنين ومشروعهم الاستيطاني، من خلال المصادقة على مخططات تتضمن تخصيص مساحة 35,000 دونما من أراضي الفلسطينيين؛ والتي استولت عليها إسرائيل واستخدمتها لأغراض التدريب العسكري لصالح توسيع المستوطنات المحاذية لهذه المناطق، والتي يقع غالبيتها في منطقة غور الأردن.
وأكد دغلس ان عام 2014 المنصرم، كان عام الاستيطان والتوسع الإسرائيلي بامتياز، ففي واقع الحال لم يختلف عن العام الذي سبقه سوى بتضخم البناء الاستيطاني وتغول المستوطنين، الذين وصلت اعتداءاتهم الآثمة لمستويات قياسية ونوعية، طالت البشر قبل الحجر وأماكن العبادة والأراضي الزراعية وغيرها من ممتلكات الفلسطينيين، وكل ذلك تحت حماية قوات الاحتلال والشرطة الإسرائيلية والتي تقدم الحماية للمستوطنين خلال اعتداءاتهم وغزواتهم ولا تكتفي بذلك بل تقوم بالاعتداء على الفلسطينيين المستهدفين أنفسهم.
وبين أن إسرائيل صعدت من انتهاكاتها تجاه المواطن الفلسطيني وأرضه وممتلكاته، واستمرت في عمليات نهب الأراضي الفلسطينية ومصادرتها؛ بحجج تخالف القانون الدولي خدمة لأهدافها الاستيطانية والتوسعية المختلفة من بناء لمستوطنات وأحياء جديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتوسيع القائمة منها، في خطوة من شأنها أن تُرسخ من الوجود الإسرائيلي في المنطقة وتفرضه على الأرض واقعًا يصعب تغييره حتى في أي مفاوضات سلام مستقبلية.
ونوه إلى أنه وخلال الفترة الأخيرة من العام 2014 صعدت إسرائيل من خطواتها التي تهدف لتوسيع رقعة المستوطنات الإسرائيلية؛ حيث صادق وزير الجيش الإسرائيلي موشيه يعالون وبشكل غير قانوني على تحويل قاعدتين عسكريتين ومركزا للشرطة الإسرائيلية لمناطق خاصة للتوسع الاستيطاني في مستوطنات كريات أربع وايلي زهاف وبيت ايل وقد تم ذلك خلال السابع عشر من شهر كانون الأول ديسمبر من العام الماضي.
وتابع دغلس "إضافة إلى شرعنة بؤرة استيطانية تسمى "إلي متان" والتي تقع في منطقة وادي قانا في محافظة سلفيت، حيث تقع هذه البؤرة ضمن حدود محمية طبيعية في منطقة وادي قانا، ومنع إسرائيل سكان المنطقة من التوسع في أراضيهم بحجة وقوعها بمنطقة محمية طبيعية بينما تحولها في ليلة وضحاها إلى بؤرة استيطانية جديدة.
