رصدت الهيئة الشعبية العالمية لدعم غزة، في تقرير لها، الأضرار الناجمة عن المنخفض الجوي الأخير، المسمى "هدى"، على قطاع غزة استناداً لجهات حكومية ومؤسسات أهلية في غزة، وكذلك من خلال عمل فرقها الميدانية في القطاع المحاصر.
وأفادت الهيئة بأن المنخفض الجوي فاقم من معاناة 110 آلاف نازح دُمرت منازلهم في العدوان الاسرائيلي الأخير على القطاع.
وقال التقرير بأن المئات من المنازل غرقت في جنوب وشمال وشرق القطاع خلال المنخفض الذي بدأ الأربعاء 7-1-2015، بفعل استمرار الأمطار والتي زادت كثافتها منذ ساعات الليل وحتى مساء يوم الجمعة، مما أدى إلى نزوح العديد من المواطنين.
وأكد التقرير بأن أعداد المنازل التي تعرضت لمداهمة الأمطار كانت على النحو التالي بحسب إحصائيات الدفاع المدني، ووزارة الصحة في غزة:
- منطقة جحر الديك: 120 عائلة تركت منازلها.
- المغراقة والزهراء: 100 عائلة تركت منازلها.
- شرق المغازي ودير البلح: 150 عائلة تركت منازلها.
- وادي السلقا: 100 عائلة تركت منازلها.
- رفح الغربية: غرق 22 منزل بشكل كامل.
- حي السلطان في رفح: غرق 3 منازل.
- حي الجنينة في رفح: غرق منزلين.
- حي الكرفانات (خزاعة وخان يونس): تسربت مياه الأمطار لمحيط الكرفانات ما أدى إلى غرق 100 كرفان وأسفر عن معاناة 400 عائلة في المنطقة.
- مدينة خان يونس: تضرر 200 منزل بسبب تطاير ألواح الزينكو والاسبست.
وفيما يتعلق بالخسائر البشرية قال التقرير إن وزارة الصحة أعلنت عن وفاة 3 أطفال، وصياد أثناء عمله داخل البحر بسبب شدة البرد.
وأشار التقرير إلى أن الضحايا هم: الطفلة الرضيعة (رهف أبو عاصي) عمرها شهرين، الطفلة الرضيعة (سلمى المصري) عمرها 3 أشهر، الطفل الرضيع (عادل اللحام) عمره 30 يوم، والصياد أحمد سفيان اللحام، كما أصيب عشرات المواطنين جراء تطاير أسطح المنازل، وحدوث انهيارات وحرائق بمنازل المواطنين إثر المنخفض.
وحول الخسائر المتعلقة بالثروة الحيوانية قال التقرير بأن درجات الحرارة في حال واصلت الانخفاض فإنه من المتوقع أن تؤثر بشدة على مزارع الدواجن حيث أن غاز التدفئة غير متوفر، مما سيؤثر على بقاء الدواجن على قيد الحياة، إضافة لتأثيره على إنتاج الدجاج للبيض.
ولفت التقرير إلى أن مزرعة دواجن في منطقة بيت لاهيا قد غرقت خلال اليوم الأول من المنخفض وفُقد 1500 من الطيور الداجنة، كما توقفت حركة الصيد طيلة أيام المنخفض الجوي.
وفيما يتعلق بخسائر القطاع الزراعي قال التقرير بأن 84 دفيئة زراعية قد تضررت بشكل جزئي، مبيناً بأن المزارعين تكبدوا خسائر كبيرة نتيجة تدمير المزروعات والثمار.
وأوضح التقرير بأن المنخفض أطاح - في ذروة الموسع الزراعي- بالكثير من المنتجات وزاد من خسائر المزارعين الذين عانوا الويلات خلال العدوان الأخير على غزة، وقد تم حصر الخسائر حتى اللحظة بما يلي:
- تضرر خمس دفيئات في خان يونس – آل الفخاري.
- 40 دفيئة (دونم) تضررت جزئيا في رفح.
- 35 دفيئة (دونم) تضررت جزئيا في منطقة غزة.
- 12 دفيئة (دونم) تضررت جزئيا في الشمال – بيت لاهيا.
ولفت التقرير إلى أن المنخفض الجوي" أليكسا "العام الماضي، أغرق 551 منزل الأمر الذي أدى لتدميرهم بشكل جزئي بفعل المنخفض، ومن المتوقع أن ترتفع أعداد المنازل المدمرة في ظل انهيار البنية التحتية ووجود منازل آيلة للسقوط نتيجة العدوان الأخير على قطاع غزة.
وأشار التقرير إلى أنه في ظل هذا الواقع المأزوم فإن البلديات لا تستطيع أن تغطي سوى 10% من الاحتياجات، وفي أفضل أحوالها 20% وفقاً لتصريحات رسمية أعلنت عنها وزارة الحكم المحلي في حكومة التوافق .
ونوّه التقرير إلى أن وضع بيوت وشوارع غزة يرسم صورة مأساوية مع وجود كميات كبيرة من ركام المنازل الذي يعمل على سد مصارف المياه، إضافة لإشكاليات الكهرباء، فمنذ الربع الثاني من شهر ديسمبر أعلنت شركة الكهرباء عن عودة جدول 6 ساعات وصل للتيار، و15 ساعات قطع للتيار الكهربائي في القطاع جراء نفاذ الوقود المخصص لمحطة التوليد.
وتطرق التقرير إلى إفادات تبرز معاناة أبناء القطاع جراء المنخفض الجوي، حيث يشير إلى إفادة لمدير العمليات المركزية في الدفاع المدني رائد الدهشان الذي يقول "إن الطواقم نقلت 7 مواطنين أصيبوا بعد أن سقط منزلهم الإسبستي في منطقة الزوايدة إلى المشفى .
وذكر الدهشان أنها نقلت أيضاً إصابتين للمستشفى من عائلة أبو الخير بحي الزيتون جراء سقوط خزانات مياه على منزلهما من مبنى مرتفع مجاور، فيما تعرض المواطن محمود صقر من المنطقة الوسطى لإصابة طفيفة بسبب حريق ناتج عن ماس كهربائي .
وأضاف "تمت السيطرة على حريق شبَّ في منزل المواطن سعيد المصري في دير البلح بسبب شمعة ولا إصابات بين قاطنيه، في ذات الوقت سيطر الدفاع المدني بمحافظة غزة على حريق شبَّ في محل للتنجيد بشارع النفق نجم عنه أضرار مادية ".
وفي إطار أزمة المنخفض أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين )الأونروا (حالة الطوارئ في مدينة غزة الخميس في أعقاب الأحوال الجوية القاسية والفيضانات الشديدة التي أثرت على المدينة، وذكرت أونروا "أن المئات من السكان في المناطق التي غمرتها المياه المحيطة في بركة "الشيخ رضوان" شمال غزة لتجميع مياه الأمطار اضطروا لإخلاء مساكنهم".
وأوضحت أن إحدى مدارسها وأحد مراكز التجمع التابعة لها في مدينة غزة تأثرت نتيجة ارتفاع منسوب المياه، وقال مدير عمليات أونروا في غزة روبرت تيرنر:"إننا نشعر بغاية القلق بسبب شدة هذه العواصف في مثل هذا الوقت المبكر من الموسم والتي تأتي على أعقاب مستوى غير مسبوق من الأضرار ناجم عن الصراع الأخير "، وأضاف تيرنر "إننا قلقون بشكل خاص على تلك الأسر التي لا تزال تبحث عن مأوى ملائم والتي تستعد لمواجهة أشهر الشتاء، إضافة إلى قلقنا من تأثير الفيضانات والذي بدأ يظهر فعلاً على الأطفال غير القادرين على الوصول إلى المدارس".
وأكد تيرنر أن هذا المستوى من الدمار الحاصل في قطاع غزة جراء العدوان الاسرائيلي الأخير يؤدي إلى تفاقم الوضع الإنساني المزري الذي يعاني منه اللاجئون وغير اللاجئين في غزة، ما يتطلب تعاطي أونروا حالياً مع الآثار التي خلفها العدوان ومع أزمة خانقة في مجالي الوقود والطاقة.
وتقدمت الهيئة من خلال التقرير بعدد من المقترحات بهدف التخفيف من معاناة المتضررين جراء المنخفض الجوي وتداعياته على حياتهم، لخصتها فيما يلي:
1- دعم مشروعات الإيواء العاجل للأسر النازحة في مناطق آمنة وصحية.
2- دعم مشروعات علاج الخطوط الرئيسة للصرف الصحي.
3- دعم مشروعات الإغاثة المتعلقة بالأمن الغذائي.
4- إعادة تأهيل صيانة مولدات الكهرباء المملوكة للبلديات والمصلحة.
5- توفير المحروقات للمولدات الكهربائية الخاصة بالبلديات، مليون لتر على الأقل.
6- وجود حاجة ماسة) لثلاث إلى خمس) مضخات بقدرة ضخ من 400 - 600 م 3/س.
7- تمويل مشروعات تنظيف الشوارع وإزالة الركام الناتج عن مخلفات العدوان وإعادة تنظيف قلابات الأمطار.
فيما يلي رابط الكتروني لتقرير مصور عن عائلة متضررة جراء المنخفض الجوي:
