قال القيادي البارز في حركة حماس والنائب عن كتلتها البرلمانية، مشير المصري، ان جلسة المجلس التشريعي التي عقدت اليوم في مدينة غزة تتفق مع القانون الفلسطيني ومنسجمة مع اتفاق المصالحة الوطنية".
واعتبر المصري في حديث خاص لمراسل " وكالة قدس نت للأنباء" اليوم الأربعاء ان "تعطيل المجلس التشريعي غير مبرر من قبل حركة فتح، وتتحمل مسؤوليته".
وقال "كان مفترض ان يعقد المجلس التشريعي بعد شهر من تشكيل حكومة اتفاق الشاطئ، وفتح تواصل المماطلة منذ شهور ليبقى عباس (الرئيس الفلسطيني) مستفرد بالقرار السياسي، وتبقى الحكومة دون محاسبة او متابعة".
وأكد القيادي في حماس والذي حضر الجلسة تحت قبة البرلمان في غزة"أجرينا مباحثات عديدة، واستنفذنا الوقت المناسب، لإقناع فتح بعودة نوابها المستنكفين، تحت قبة البرلمان، ولكنها للاسف أصرت على بقاء المجلس التشريعي معطل لأسباب حزبية وفئوية، وهذا لا ينسجم مع القانون".
وطالب المصري الفصائل الفلسطينية بدعم جلسة التشريعي وليس انتقادها بقوله " المطالب من الفصائل الفلسطينية ان تنتقد من يعطل المجلس التشريعي، وليس من يريد ان يفعل المجلس التشريعي لصالح الشعب الفلسطيني في الأوضاع الصعبة التي يمر بها ومحاسبة المسئول عن ذلك".
وعن وجود فكرة إضعاف حماس عن طريق تعطيل البرلمان رد المصري قائلا "فتح لا تؤمن بالشراكة الوطنية أصلا، والسيد عباس يتعامل مع الكل الوطني عن طريق الإقصاء والاستئصال، بدليل ان اتفاق المصالحة لم يطبق منه إلا تشكيل الحكومة، ولان تشكيلها كان بإرادة من حماس لأنها كانت ماضية بجدية نحو الوحدة الوطنية".حسب قوله
وقال " الملاحظ ان باقي النقاط لم يتم إكمالها قيد أنملة وهذا ما يزيد من قوة عقد البرلمان للوصول الى حل منطقي للازمات التي تمر بها غزة بسبب الحكومة غير الفعالة ولم تتحمل مسؤوليتها، لأنها منوطة بقرار من السيد عباس الذي لا يريد لغزة العودة لحياتها الطبيعية، ويصر على تعطيل المجلس التشريعي ليبقى المهيمن والمسيطر على كل سلطات الدولة".
ولم يعقد المجلس التشريعي أي جلسة رسمية موحدة له بين رام الله وغزة منذ بدء الانقسام الفلسطيني الداخلي بعد سيطرة حركة حماس بالقوة على الأوضاع في قطاع غزة منتصف عام 2007.
وسبق أن عقدت كتلة حماس التي تمتلك أغلبية مقاعد التشريعي جلسات برلمانية بشكل أحادي في قطاع غزة على مدار عدة أعوام وسط مقاطعة من كتلة فتح وباقي الكتل الأخرى.
وتوقفت كتلة حماس عن عقد جلسات للبرلمان بعد تشكيل حكومة الوفاق الوطني مطلع حزيران/ يونيو الماضي بموجب اتفاق مع فتح نص على دعوة المجلس التشريعي للانعقاد خلال شهر من تاريخ إعلان الحكومة.
وحول التطورات في العلاقة بين حماس والنائب المفصول من حركة فتح محمد دحلان خاصة فيما يتعلق بتخفيف الحصار عن قطاع غزة وفتح معبر رفح قال المصري" الجهود لفتح معبر رفح قبل ايام لم تكتمل بسبب حدث امني مصري، ونحن نقدر ذلك تماما(..) كانت بصورة ذاتية من الشقيقة مصر وليس بسبب تدخلات خارجية من أي طرف، لان الاتصال كان قبل أيام مع إدارة المعابر الفلسطينية،والذي حال دون فتح المعبر الحالة الأمنية التي حدثت في منطقة شمال سيناء وأدت الى إغلاقه قبل فتحه."
وعن التحالف الخفي مع دحلان رفض المصري تأكيد الأمر بقوله " مطالب من كل فلسطيني ان يعمل من مسؤوليته الوطنية لخدمة شعبه".
وبدأت في الآونة الأخيرة تبادل تصريحات ايجابية من قبل النائب دحلان وحركة حماس المسيطرة على قطاع غزة وكلاهما تربطه علاقة متوترة مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن).
