قال القيادي البارز في حركة حماس محمود الزهار، ان حركته "لن تتخلى عن الموظفين في قطاع غزة، وما حدث من تطورت سياسية سلبية، جاء بسبب تخلي حكومة الوفاق الفلسطيني التي تبتعد كثيرا عن اسمها".
وأكد الزهار في حديث خاص لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، اليوم الخميس، ان حماس لن تترك موظفي غزة يعيشوا أوقات عصيبة في ظل الحصار الذي يأتي من كل الجهات، ومن بينها السلطة الفلسطينية الخائبة والخاسرة في كل مضمار" وفق حديثه.
وزاد الزهار وهو من ابرز قيادة حماس المقربة من جناحها العسكري كتائب القسام "لقد قررت حماس ان تحاول قدر الإمكان تقديم مساندة دورية للموظفين بدفع مالية مقبولة حتى لا يكونوا في وضع صعب أكثر من هذا، وعدم تلبية مطالبهم من قبل الحكومة التي لا تفعل شيء لغزة".
وأعلن يوسف الكيالي وكيل وزارة المالية في غزة عن صرف سلفية مالية بقيمة 1000 شيقل، للموظفين وأصحاب العقود والبطالات أبرزها "جدارة"، دون ان يحدد من الجهة التي قدمت هذه المنحة المالية، أو كيفية الحصول عليها سوءا من حكمة الوفاق، أو من حركة حماس نفسها.
وواصل الزهار شن هجوم لاذع ضد الرئيس الفلسطيني بقوله "يتنقل من مكان إلى آخر (يقصد التوجه للأمم المتحدة) دون فائدة حقيقية للشعب الفلسطيني غير مزيد من الاستيطان وتهويد المدينة المقدسة، عليه ان يترك مكانه لأناس حقيقيون وحريصون على مصلحة الشعب الفلسطيني".
وحول تشابه التصريحات التي تتهجم على الرئيس بين حماس واسرائيل قال الزهار "نحن لا نستهدف أي إنسان لشخصه، وعباس أدى إلى تراجع القدر الفلسطيني، بسبب حيازته لكل شيء، ويريد ان يضعف المقاومة التي حمت قطاع غزة(..)، ينتقد كل شيء فلسطيني، ويبدو انه مهمته انتهت عند الاحتلال ويفكروا في جلب احد غيره ربما(..) عباس من الشعب الفلسطيني ولكنه تخلى عن هذا الشعب، من خلال عدم الالتفات إلى المعاناة التي يعانيها، ويريد ان يضعف المقاومة والشعب الذي حضن المقاومة، ويعتقد انه سينجح في ذلك".
ووقعت حركتا فتح وحماس اتفاق مصالحة وطنية في نيسان/ابريل بهدف إصلاح العلاقات المتدهورة بينهما منذ 2007 عندما طردت حركة حماس حركة فتح من غزة اثر اشتباكات دامية.
وتم تشكيل حكومة التوافق الوطني في الثاني من حزيران/يونيو من العام الماضي، واتفق الجانبان في 25 ايلول/سبتمبر على ان تتولى حكومة التوافق زمام الامور في غزة وان تلعب دورا رئيسيا في إعادة إعمار القطاع المدمر بعد حرب اسرائيلية خلفت أكثر من 2200 شهيد فلسطيني اغلبهم من المدنيين الصيف الفائت، بيد انها لم تنجح بسبب استمرار الخلاف، وعدم تسليم حماس كامل القطاع لحكومة الوفاق.
