لم يتجرع المنتخب الوطني الفلسطيني الملقب "بالفدائي" مرارة الهزيمة القاسية من اليابان بـ4 أهداف مقابل لاشيء حتى يثخن فيه المنتخب الأردني بخماسية، مقابل هدف يتيم خلال الجولة التالية من مباراة المنتخب مع "النشامى" في مدينة ميلبورن الاسترالية.
فالصحيح ان نغفر للمنتخب الوطني للمشاركة العالمية الأولى في بطولة كأس أمم آسيا في استراليا لأنها تحمل فرق من الطراز الرفيع، مثلما حدث مع المنتخب الياباني، بطل آسيا، والمنتخب الأردني الذي يعتبر، من الفرق الآسيوية الصاعدة، بعد مشاركة شبه ناجحة في تصفيات كأس العالم الماضي في النسخة الماضية بالبرازيل وخروجه المشرف.
ولكن الصحيح أيضا ان المنتخب الفلسطيني وفدائيته كانت طريقا ناجحا نحو التقدم والتميز في "معشوقة الجماهير" كرة القدم والظفر بمجهود اكبر في هذه البطولة، من خلال الدعم الكبير الذي تلقاه سواء من قبل الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، ودور المدرب الوطني احمد الحسن الذي وعد بكل قوة بالتقدم في البطولة المهمة، التي خيبت آمال الفلسطينيين الذين يعيشون خيبات سياسية واقتصادية مزدوجة.
حيث قال المدير الفني للفدائي احمد الحسن "لقد أصبنا بالصدمة من الهزيمة، وسنبقى نواصل رفع علم فلسطين، في المحافل الدولية على الصعيد الرياضي.
وأضاف الحسن في حديث خاص لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، اليوم السبت من مدينة ميلبرون الاسترالية موقع إقامة المنتخب الوطني "لقد شرفنا فلسطين، ولكن المواجهة صعبة مع فرق قوية، ربما أخطئنا في بعض المرتكزات، ولكن عندما يلعب فريق لأول مرة في بطولة عالمية، لا تتوقع منه ان يكون مثل برشلونة.
ودافع الحسن عن سوء الطالع في المباريات للحظ والخبرة الكافية بقوله "لقد كنا نحتاج خبرة جيدة وها قد حصلنا على مباراة مع منتخبات من العيار الثقيل مثل اليابان".
وحول المباراة الأخيرة مع المنتخب العراقي والتي لا تسمن ولا تغني من جوع في فرص التأهيل للجولة القادمة قال الحسن " يجب ان يكون اللقاء مشرفا، ونبذل أضعاف الجهد للفوز بالمباراة لان الخروج المشرف يكون له تأثير كبيرا على مردود اللاعبين في البطولات القادمة".
بدوره قال كابتن المنتخب الفلسطيني وحارس عرين "الفدائي" رمزي صالح "نحن نعيش أوقات صعبة، لأننا خذلنا الشعب الفلسطيني، ولكن هذه التجربة كانت مميزة في خبرتها وقوتها باللعب أمام منتخبات مثل اليابان والأردني الشقيق الذي حاول التأهل لكأس العالم.
صالح وهو من مخيم جباليا وتنقل بين أندية عربية عريقة مثل الأهلي وسماحة المصريين، والمريخ السوداني، وخبرته حالت دون تلقي العديد من الأهداف في مباراة كأس آسيا وأكد لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، عبر الهاتف من استراليا "سنستمر في تقديم أفضل ما لدنيا، للحصول على فرص اكبر بالمشاركات العالمية في كرة القدم، ان مجرد الوصول إلى كأس أمم آسيا لأول مرة يعتبر انجاز كبير، الشعب الفلسطيني حزين ونحن كذلك، ولكن التجارب هي التي تصنع المستقبل، هناك مباريات وبطولات سنكون أقوياء بما فيه الكفاية لها".
ودعي صالح الجمهور الفلسطيني للوقوف مع المنتخب في كل الظروف، وعدم اتهامه بالتقصير لأننا نقاتل على كل الجبهات نفسيا وجسديا حتى نسعد هذا الجمهور".
من جانبه، التقى جبريل الرجوب رئيس اتحاد الكرة الفلسطيني باللاعبين اثناء التدريبات وبث فيهم دفعة معنوية قبيل المواجهة الهامة التي ستحدد طريق الفدائي في البطولة، متمنياً أن تتغير الصورة التي ظهروا عليها في مباراة اليابان والأردن والاستعداد لمقابلة المنتخب العراقي في آخر المباريات.
وشدد الرجوب على أهمية السلوك الرياضي المنضبط خلال المباراة والتفكير في كيفية إسعاد 12 مليون فلسطيني حول العالم يتابعون الفدائي في أكبر بطولات الاتحاد الآسيوي.
وكانت الجالية الفلسطينية قد دعت كبرى وسائل الإعلام الأسترالية المرئية والسمعية والمقروءة لمؤتمر صحفي شارك به الرجوب وقائد المنتخب رمزي صالح واللاعبان محمود عيد وعبدالحميد أبوحبيب، للحديث عن معاناة الرياضة الفلسطينية وإيضاح بعض الحقائق التي يجهلها الإعلام الأسترالي.
واعتبر الرجوب أن وصول فلسطين لنهائيات كأس آسيا لم يكن بالأمر السهل، موضحاً القيود والعراقيل التي وضعتها سلطات الاحتلال بهدف إعاقة تأهل الفدائي لكأس آسيا، ومقدماً شكره للجالية الفلسطينية بشكل خاص والجاليات العربية بشكل عام والمتضامنين الأجانب.
وحقق منتخب الأردن فوزاً ساحقاً على حساب نظيره الفلسطيني بخماسية مقابل هدف واحد في اللقاء الذي أقيم صباح الجمعة الماضي بالجولة الثانية للمجموعة الرابعة ببطولة كأس الأمم الآسيوية لكرة القدم المقامة بأستراليا، بعد الخسارة الأولى أمام اليابان.
وودع منتخب فلسطين البطولة بهذه الخسارة الثانية له ولكنه سجل هدفه الأول في تاريخه بالمحفل القاري عن طريق جاكا حبيشة بينما رفع الأردن رصيده إلى 3 نقاط ليحيي آماله في التأهل للدور الثاني.
تقرير / يوسف حماد
