اكد واصل ابو يوسف الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية غضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية انه بعد إفشال الإدارة الأمريكية لنص مشروع القرار (العربي الفلسطيني) الذي قدم إلى مجلس الأمن الدولي حول جلاء الاحتلال عن أراضي الدولة الفلسطينية وفق جدول زمني محدد , تدرس القيادة الفلسطينية إمكانية العودة مرة أخرى إلى مجلس الأمن الدولي لطرح مشروع القرار .
وأوضح أبو يوسف في حديث صحفي بأن اجتماع لجنة المتابعة العربية الأخير على المستوى الوزاري في القاهرة بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس(أبو مازن) ناقش العديد من القضايا وفي سياق ذلك الدعم العربي كما جرى سابقاً بالإجماع العربي للتوجه من جديد لمجلس الأمن الدولي.
واضاف ابو يوسف أنه بات أكثر من أي وقت مضى على المستوى الفلسطيني ضرورة ترتيب الوضع الداخلي الفلسطيني بما يتناسب مع الخطة السياسية والدبلوماسية التي تذهب إلى المجتمع الدولي ارتكازاً إلى قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي ,بعد ان أغلقت الادارة الامريكية وحكومة الاحتلال أي إمكانية للحديث عن مفاوضات, والتي فشلت فشلاً ذريعاً في سنوات طويلة سابقة.
وقال "لهذا الأمر المطلوب الآن تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية التي لابد أن تدعم التوجه السياسي ,ولابد أيضاً أن تدعم التوجه الكفاحي والمقاومة الرافضة للاحتلال، من أجل أن يكون هناك تكامل للدور السياسي والكفاحي , وهذا الأمر يتطلب أن يكون هناك تطبيق اليات اتفاقات المصالحة وعدم العودة إلى مربع الانقسام , وإزالة كل العقبات عن طريق ذلك , ورسم استراتيجية وطنية ، والعمل من اجل اخذ حكومة التوافق الوطني دورها و في ظل ما يتطلبه ذلك من توفير وتضافر كل الجهود لإعادة إعمار ما دمره الاحتلال في قطاع غزة خلال عدوانه الأخير على القطاع .
واكد ان السلطة الوطنية الفلسطينية هي أحد أذرع منظمة التحرير الفلسطينية وجاءت نتاج وثمرة كفاح وتضحيات الشعب الفلسطيني وبالتالي عندما تقوم حكومة الاحتلال بعدم توريد الأموال الفلسطينية التي هي استحقاق فلسطيني للجانب الفلسطيني , فهذه الخطوة الخطيرة تشكل قرصنة ,وسرقة للأموال الفلسطينية , واستفزاز للقيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني ."
وقال أبو يسف "هذه الضغوط الإسرائيلية تتزامن مع الضغوطات الأمريكية التي تمارس على السلطة الفلسطينية من خلال وقف المساعدات للقيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني , وبالتالي هذا الأمر لن يثني العزيمة الفلسطينية باستمرار نضالها , وهذه ليست المرة الأولى التي تمارس فيها حكومة الاحتلال هذه الوسيلة العقابية, وكل ذلك لن يحد من عزيمة القيادة والشعب الفلسطيني في مواصلة معركة الحرية والاستقلال والعودة , وأعتقد أن هذه الخطوة الإسرائيلية قرصنة وابتزاز للسلطة الفلسطينية ,ويجب أن تجابه هذه الخطوات بشيء مثلما جرى بالتوقيع على معاهدة روما والانضمام للجنائية الدولية وكذلك مراجعة الاتفاقيات بين الاحتلال والسلطة خاصة فيما يتعلق بالتنسيق الأمني بين السلطة والاحتلال ."
واشار ابو يوسف ان محاولة حركة حماس التي جرت في الاجتماع الذي جرى بغزة الأسبوع الماضي والذي دعت فيه (حماس) الفصائل الفلسطينية في غزة الى اتخاذ خطوات ضد حكومة التوافق والقيادة الفلسطينية وقاطعته بعض الفصائل في القطاع ,وجرى خلاله أيضاً رفض التنظيمات التي حضرت الاجتماع لهذا الطرح .
وقال "لذلك لا أعتقد أن هناك إمكانية لاعملية ولا واقعية للالتفاف على حكومة التوافق الوطني , هذه الحكومة هي حكومة الجميع, شكلت بالتوافق بين الفصائل كافة بما فيها حركة حماس، وبالتالي أنا أعتقد أنه لابد من تعزيز حكومة التوافق الوطني في ظل الأوضاع الكارثية التي يمر بها أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة نتيجة الحصار الإسرائيلي المتواصل لغزة وإغلاق المعابر أمام إدخال البضائع وتحديداً مواد البناء والأسمنت, لبناء ما دمره الاحتلال ".
وتابع "أنا أعتقد أن الالتفاف حول حكومة التوافق الوطني وإعطائها الدور سواء بالإشراف على المعابر أو فيما يتعلق بالأمن كل ذلك لابد الالتزام به وفق ما تم الاتفاق عليه في اتفاق المصالحة ".
وفيما يتعلق بقضية الرواتب التي يحملها الكثير لحكومة التوافق ,قال "أنا أعتقد أنه وحتى باتفاق المصالحة الذي جرى ,هناك لجنة إدارية وقانونية لابد أن تضع دراسة شاملة فيما يتعلق بالموظفين جميعاً في قطاع غزة , وبالتالي أنا أعتقد أنه لابدائل عن حكومة التوافق في قطاع غزة ,وهذا الأمر يؤكد أن هناك محاولة لعرقلة مسار المصالحة الفلسطينية ولعرقلة استعادة اللحمة الوطنية الفلسطينية, كما جرى خلال الفترة السابقة مثل تفجير منازل قيادات بارزة في حركة فتح في غزة, وتفجير منصة الاحتفال بالذكرى العاشرة لرحيل الرئيس الفلسطيني السابق أبو عمار والصرافات الآلية للبنوك ؛والتهديدات للوزراء , كل ذلك شيء خطير ."
وقال ابو يوسف "نحن نؤكد أهمية التمسك بالوحدة الوطنية, فشعبنا الفلسطيني في غزة والضفة والقدس والشتات هو جسد واحد لايمكن المراهنة على أي جزء من أجزاء الوطن الغالي فلسطين ,وخاصة أن الجميع يدرك أهمية المعركة السياسية التي تقودها القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني ."
ولفت ابو يوسف من يدعو إلى افتتاح جلسة المجلس التشريعي هو الرئيس محمود عباس , وبالتالي لايوجد شيء قانوني فيما فعلته حركة حماس، وأعتقد أن ذلك سياسة لفرض الشروط ولي الأذرع وهذا الأمر خطير , وأرى أن هناك إمكانية فعلية للتوافق الوطني سواء على صعيد ترتيب الوضع الداخلي الفلسطيني من خلال الذهاب للانتخابات ,أو في سياق إزالة كل العقبات من أمام هذه المسيرة التي يجب التمسك بها , واعتبر أن هذه الخطوة تأتي في سياق عرقلة مسار الوحدة الذي نتمسك به جميعاً كفصائل فلسطينية وكشعب فلسطيني ."
وقال ابو يوسف "يجب أن يكون الجميع خلف المعركة السياسية والكفاحية على الأرض , لذلك أي انقسام داخلي فلسطيني سيؤثر على ذلك, وأنا أعتقد أن الجميع يجب أن يرتقي إلى مستوى التحديات والمخاطر المحيطة بقضيتنا الفلسطينية ,وخاصة فيما يجري بالقدس وإقامة دولتنا الفلسطينية وعاصمتها القدس مع ضمان حق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة الى ديارهم التي هجروا منها وفق القرار 194 وتقرير المصير , هذه الثوابت لايمكن المساس بها, وبالتالي هذا الأمر يتطلب التفاف كامل حول المشروع الوطني وحمايته وحماية تضحيات الشعب الفلسطيني في ظل تحديات ومخاطر كبيرة واعترافات من قبل المجتمع الدولي وبرلماناته التي تعترف بالدولة الفلسطينية ,وهناك معركة سياسية ماضية في الأمم المتحدة ,وهناك معركة كفاحية على الأرض, فلابد الأخذ بعين الاعتبار أن ذلك يتطلب عدم وجود عرقلة للوحدة الفلسطينية التي تحمي حقوق وثوابت الشعب الفلسطيني ."
وشدد امين عام جبهة التحرير، على أن ملف إعادة إعمار قطاع غزة كان مثار اهتمام النقاش الذي جرى بين الرئيسين محمود عباس والسيسي في لقائهما الاخير، مشيراً إلى أن "هذا الملف كان على سلم أولوية الملفات التي طرحت في هذا الاجتماع ومنها الحديث عن فك الحصار، ومحاولات الاحتلال إبقاءه مفروضاً على شعبنا في القطاع، وملف مؤتمر المانحين وتنصلهم من دفع الأموال التي تعهدوا بها لعملية الإعمار"، مؤكدا ان "موضوع إعمار غزة سيبقى على جدول أعمالنا لترميم ما دمره الاحتلال، وهذا الأمر يتطلب تمكين حكومة التوافق الوطني وأخذ دورها على المعابر والحدود، والضغط على الاحتلال من أجل إدخال المواد بشكل مستمر."
