تظاهر المئات من أنصار التيار السلفي الجهادي أمام المركز الثقافي الفرنسي في مدينة غزة، اليوم الاثنين، نصرةً للرسول محمد وقد احرقوا علم فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية.
وبدأ المتظاهرون الذين حملوا رايات سوداء كتلك التي يحملها أنصار الدولة الإسلامية "داعش"، بترديد الهتافات التي تدين استهداف المسلمين في دول مختلفة حول العالم، أو الأعمال التي تستهدف الإساءة لرسول الكريم وأخرى منددة بسياسة دول الاتحاد الأوروبي.
ورفع المشاركون بالمسيرة عدداً من البوسترات التي حملت صورا لمنفذي عملية باريس الأخيرة وكتب تحتها "انتظروا المزيد يا عباد الصليب".
وتعد هذه التظاهرة لجماعات السلفية هي الأولي من نوعها في قطاع غزة المحاصر من قبل إسرائيل، وقد أحاط التظاهرة عشرات العناصر من القوى الشرطية بغزة الذين يتبعون حركة حماس حيث قاموا بمنع المتظاهرين من اقتحام المركز.
إلى هنا ذكرت مصادر محلية ان" الأمن الداخلي في غزة اعتقل نحو 7 أشخاص ينتمون للتيار السلفي الذي نظم تظاهرة في محيط المركز الفرنسي، نصرة للرسول محمد (ص)"، وقالت ذات المصادر ان "عراك اندلع بين القوات الشرطية التي تدخلت لفض التظاهرة وبين المتظاهرين من التيار السلفي".
وسبق التظاهرة خلال الأيام القليلة الماضية، خط شعارات وعبارات "غاضبة" على جدران "المركز الثقافي الفرنسي" الواقع غرب مدينة غزة والمغلق منذ فترة، حيث تضمّنت نقداً للإعلام الفرنسي الذي يسيء للنبي محمد، عقب أحداث الهجوم على مقر صحيفة "شارلي إيبدو" الساخرة، وذلك بدعوى حرية التعبير.
وقد تعرض "المركز الفرنسي" بغزة إلى خلال الأشهر الماضية إلى تفجيرين لم يوقعا أي إصابة، ونشر وقتها بيان تعلن فيه الدولة الإسلامية "داعش" مسؤوليتها عن هذا الحادثين.
وكانت صحيفة "شارلي إيبدو" الفرنسية الساخرة والتي تعرضت لهجوم مسلح أسفر عن مقتل 12 شخصاً، بينهم 4 من رسامي الكاريكاتور العالميين، قد أعادت نشر الرسوم المسيئة للرسوم محمد قبل نحو يومين .
بدوره قال إياد البزم الناطق باسم وزارة الداخلية بغزة، أن مجموعة من الشباب يطلقون على أنفسهم "الشباب السلفي المجاهد" نظموا مسيرة نصرة للنبي صلى الله عليه وسلم.
وأضافت البزم في تصريح له عبر صفحته على "الفيس بوك"، ان الأجهزة الأمنية تابعت المسيرة من بدايتها حتى انتهائها أمام المركز الفرنسي بشكل طبيعي.
وأكد على حرية الرأي والتعبير في إطار احترام القانون والمحافظة على الأمن والنظام والحفاظ على الممتلكات العامة.
