صحف اسرائيل: قصف قبل الانتخابات

ذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية، اليوم الثلاثاء، أنه لا يمكن اعتبار الغارة التي استهدفت كوادر في حزب الله في القنيطرة "لا يمكن إثبات أنها نُفذت لحسابات انتخابية، ولا لاعتبارات نقية لقيادة الدولة، لكن الأدلة الظرفية لتأثير السياسة على الأمن قوية جداً، ولذلك دعت إلى ضرورة اتباع سياسة جديدة هي "حذر شديد قبل الانتخابات".

وقالت الصحيفة إن "العمليات الاستعراضية العسكرية تميز المعارك الانتخابية في إسرائيل، ولاسيما عندما يكون حزب السلطة يعاني ضائقة. الفرضية المخفية لقادة الدولة تفيد بأن الجمهور اليهودي يحب الانتصارات العسكرية السهلة، وعروض القوّة من شأنها تعزيز صورة رئيس الحكومة ووزير الأمن، وإقناع الناخبين بوجوب بقائهما في منصبيهما. النماذج على ذلك كثيرة وعابرة للأحزاب، وآخرها كان الهجوم الذي نفذته مروحيات عسكرية في سوريا والمنسوب إلى إسرائيل".

من جانبها، صحيفة "يديعوت احرونوت"  أكدت أن أمين عام حزب الله حسن نصرالله "سينتقم في الوقت المناسب له"، وتساءلت "ما هو مقدار المخاطرة الذي أخذته إسرائيل في عملية التصفية في القنيطرة؟ وهل فتحت بذلك جبهة مقابل حزب الله على الحدود الشمالية؟".

وقالت إن الرسالة الإسرائيلية واضحة وهي "انعدام الصبر الإسرائيلي إزاء انتشار حزب الله على الحدود السورية. ناشطو حزب الله يهددون إسرائيل الآن ويدعون إلى الانتقام منها. لكن قيادة الحزب تعي جيداً قوة الرد الإسرائيلي".

وتابعت "على الرغم من أن الحزب لديه 100 ألف صاروخ بعيد المدى وراكم قدرات قتالية خلال الحروب التي خاضها، يتصرف بحذر. ويبدو أن حزب الله سيتريث وسينتقم في التوقيت المناسب له".

أما صحيفة "اسرائيل هيوم" فأشارت إلى ان جيش الاحتلال الإسرائيلي "رفع مستوى الاستعداد واليقظة على الحدود الشمالية استعداداً لإمكانية رد يقوم به حزب الله. فنشر بطاريات من منظومة القبة الحديدية في الشمال. وثمة احتمالات إضافية تستعد لها المؤسسة الأمنية ومن بينها قيام حزب الله برد على طول الحدود أو تحديد هدف إسرائيلي في الخارج. وفي ضوء هذه التطورات جرت أمس مداولات عديدة لتقدير الوضع داخل المؤسسة الأمنية".

وقالت الاعتقاد السائد في إسرائيل هو أن "حزب الله لا يتجه نحو مواجهة واسعة مع إسرائيل، لكن ثمة خشية من حصول تصعيد يخرج الأمور عن السيطرة ويؤدي إلى مواجهة واسعة مع الحزب"

وكانت غارة نفذتها طائرات إسرائيلية، الأحد 18 كانون الثاني/ يناير الحالي، أغارت مدينة على القنيطرة السورية في الجولان المحتل حيث قضى فيها عدد من قادة حزب الله اللبناني من بينهم نجل عماد مغنية، والعميد محمد دادي أحد قادة الحرس الثوري الإيراني.

المصدر: القدس المحتلة – وكالة قدس نت للأنباء -