فتية مقدسيين يتعرضون للتعذيب خلال الاعتقال والتحقيق ..!

شهدت مدينة القدس مع بداية العام الجاري 2015 اعتداءات اسرائيلية تستهدف الفتية الذين تتراوح أعمارهم ما بين 14-18 عاماً، حيثُ يعتقل الفتي بإدعاءات متعددة تختلقها قوات الاحتلال ومنها: رشق الجنود بالحجارة، او إلقاء الزجاجات الحارقة اتجاه البؤر الاستيطانية، او محاولة طعن مستوطنين بـ"مفك"، او عرقلة سير مركبة شرطة ..الخ

ويقول الفتي محمد جمال غيث(16 عاما)ً من سكان الحارة الوسطي في بلدة سلوان جنوب الاقصى المبارك لمرسلة "وكالة قدس نت للأنباء" انه اعتقل أثناء تواجدهُ أمام منزل عائلته، حيث  طالبه جنود الاحتلال بإبراز هويته الشخصية وبعد عملية الفحص والتدقيق برقم الهوية عبر الجهاز "اللاسلكي" المرتبط مع "الشاباك" الاسرائيلي في غرف(4) بدأ الجنود بالاعتداء عليه.

ويضيف الفتى غيث"في البداية طلب من احد الجنود السير قليلا بعد التفتيش المذل والمهين ووبعد ذلك تفاجئت بالضرب بأعقاب البنادق والهراوات الحديدية على الرأس ففقد الوعي ورأسي ينزف دماً".

وتابع الفتي حديثه" على اثر ذلك نقلني الجنود الى داخل سيارة الشرطة وعند وصولي نقطة شرطة صلاح الدين والدماء تنزف من رأسي تم تحويلي الى مستشفي هداسا العيسوية لتلقي العلاج (..) وبقيت رهن الاعتقال والعلاج وبعد ساعات تم الافراج عني بعد تسليم والدي استدعاء اليوم الثلاثاء لنقطة شرطة صلاح الدين."

وعن التهم الموجهة اليه يقول الفتى غيث "تهم واهية وجهت بحقي كان منها الاعتداء بالضرب على 7جنود من شرطة الاحتلال"، مؤكداً بأنه لم يفعل شيئاً "وإنما كان واقفا امام باب منزله وهم من قاموا بالتنكيل به بداية مع فحص الهوية وبعد ذلك التفتيش المذل والمهين ومن ثم الضرب بأعقاب البنادق"

ويعاني الفتي غيث من جروح في الرأس ورضوض في الجسد والاطراف، موضحاً بأن فيديو مراقبة لأحد المنازل يؤكد "أنني لم أقم بفعل أي شئ وإنما الاعتداء بالضرب كان متعمداً"، ويقول الفتي " بعد انتهاء العلاج امس الاثنين توجهت مع والدي لتقديم شكوى بحق جنود الاحتلال."

الى ذلك  أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي اليوم الثلاثاء، عن الفتي معاذ مراد السلايمة (15 عاماً) من وادي قدوم- سلوان بكفالة مالية بقيمة 1500 شيكل لحين انتهاء إجراءات محاكمته في الاتهامات الموجهة بحقه، لرشق جنود الاحتلال في الحجارة.

وأفاد الفتي السلايمة لمراسلتنا بانه تعرض للاحتجازه لمدة 15 يوماً في غرف التحقيق بالمسكوبية في القدس الغربية، بعد ان تم مداهمة منزله فجراً حيث تعرض للتنكيل والضرب المبرح خلال فترة التحقيق.

ويقول السلايمة"المحقق وجه عدة تهم منها المشاركة في مسيرات في العام الماضي ورشق جنود الاحتلال بالحجارة"، نافياً هذه التهم المنسوبة بحقه.

واوضح الفتي السلايمة بانه تعرض خلال فترة احتجازه للضرب واللكمات على الوجه والرأس والجسم بشكل مستمر، وقبل عرضه اليوم الثلاثاء  امام قاضي محكمة الصلح تعرض للضرب المبرح على يد جنود الاحتلال.كما يقول

وتفاجئت عائلة السلايمة عندما شاهدت نجلها بسبب الرضوض والانتفاخ الواضح للعيان في جسده اضافة الى حالته الصحية السيئة بعد الافراج عنه ، حيث تم نقله على الفور لتلقي العلاج بمستشفى المقاصد الخيري ..

من جهة أخرى اعتقلت قوات الاحتلال اليوم، الشاب أحمد زمرد، من بلدة العيسوية في القدس ، بعد اندلاع مواجهات على اثر هدم منزلين في البلدة ، حيث أصيب العشرات في حالات مختلفة بالرصاص المطاطي وقنابل الصوت.

وأفاد شهود عيان لمراسلتنا، بأن الشاب كان يحاول انقاذ النساء اثناء الاعتداء عليهن بالضرب حيث اصيبت احدى النساء برصاص مطاطي ، في حين هاجمه عناصر من "الشاباك" الاسرائيلي بالزي المدني وانهالوا عليه بالضرب المبرح.

وأوضح محامي مؤسسة الضمير محمد محمود أن قوات الاحتلال اعتقلت الشاب زمرد، واعتدت عليه بالضرب المبرح مما ادى الى اصابته بجروح في رأسه ووجهه، ورضوض مختلفة.ومازال الشاب قيد الاعتقال.

في نفس السياق اندلعت اليوم الثلاثاء، مواجهات في بلدة الطوربالقدس، واصيب فيها العديد من المواطنين وطلبة المدارس بحالات اختناق، فيما أصيب أحد الأطفال البالغ من العمر (10 سنوات) بعيار مطاطي في ساقه.

وأفا شهود عيان لمراسلتنا، بأن المواجهات اندلعت في شارع الطور الرئيسي بالقرب من مستشفى المقاصد،حيث انتشرت القوات في محيط مدارس الطور وتعمدت استفزاز السكان والمارين بالمنطقة، مما أدى الى اندلاع مواجهات.

وأوضح الشهود عيان بان القوات ألقت القنابل الصوتية والغازية والأعيرة المطاطية بشكل عشوائي في البلدة، مما أدى إلى إصابة العديد بحالات اختناق ، وأحد الأطفال بعيار مطاطي في ساقه. واعتقلت القوات الشاب عدي ابو الهوى( 18 عاما)، واعتدت عليه بالضرب المبرح.

من ناحيته قال رئيس لجنة أهالى الاسرى والمعتقلين في مدينة القدس أمجد أبو عصب لمراسلتنا:" ان عام 2014 سجل ارتفاعا ملحوظا بعمليات الاعتقال العشوائية التي طالت مئات المقدسيين حيث وصل عدد الاعتقالات 2250 مقدسياً، بينهم 700 قاصر (70 منهم لم تتجاوز أعمارهم الـ 13 عاماً ومع نهاية العام إرتفعت عدد المعتقلين في احياء مختلفة من مدينة القدس بعد أن شهدت ارتقاء الشهداء والانتفاضة الشعبية في المدينة، ومع بداية عام 2015 عمليات الاعتقال في تزايد بحق الفتية والاطفال وطلاب المدارس والإصابات المختلفة خلال فترة عمليات الاعتقال.

وأضاف "بأن قوات الاحتلال خلال عملية الاحتلال بحق الاطفال والفتية إستخدام العنف والتعذيب والضرب المبرح وأحيانا اصابات بالكسور في اليد او الرجل خلال فترة التحقيق."

تقرير: ديالا جويحان

المصدر: القدس المحتلة – وكالة قدس نت للأنباء -