لليوم الثاني على التوالي تستيقظ مدينة القدس على أصوات جرافات بلدية الاحتلال وهي تهدم مباني المواطنين في مسعى لتهجيرهم قصراً عن المدينة تحت حجج وذرائع واهية وهي البناء دون ترخيص، حيث هدمت الجرافات منزل المواطن عليان ربايعة في حي الصلعه بقرية جبل المبكر ومبني مكون من طابقين في حي شعفاط يعود لعائلات:المشني وبشارة ومخيمر.
وأفاد المواطن وليد بشارة لمراسلة "وكالة قدس نت للأنباء" بأن المبني المكون من طابقين ومقسم لشقق ومحالات تجارية مساحتها 430 متر مربع تم بناءه قبل 3 سنوات ونصف في حي شعفاط ، ويعود لشقيقه عماد وعائلة المشني ومخيمر، وتم تسليم العائلة قرار بالهدم بحجة بناءه دون ترخيص ، حيث اضطرت العائلات الى إغلاق المبنى بهدف اصدار تراخيص بناء.
وقال بشارة، بأن المحاكم الاسرائيلية كانت تماطل في الاجراءات واصدار ترخيص بناء بالرغم من ان الارض قانونية ويوجد اوراق تثبت الملكية اضافة لذلك الغرامات المالية الباهظة التي كانت تدفع لبلدية الاحتلال، موضحاً بانه مع كل تلك الاجراءات الاستفزازية والعنصرية من قبل بلدية الاحتلال داهم موظفي بلدية الاحتلال المبنى قبل اسبوع تقريبا لتسليم قرار باصدار امر هدم المبني.
واضاف " تقدم المحامي بأمر استئناف الا انه رفض وتم إصدار قرار بالهدم"، مشيرا الى ان تكلفة البناء بلغت أكثر من 500 ألف شيكل، وتكبدت العائلات أكثر من 40 الف دولار لاستصدار تراخيص بناء ولتأجيل أوامر الهدم طوال الفترة الماضية.
وتابع بشارة، "عند الساعة العاشرة والنصف من صباح اليوم الاربعاء حاصرت قوات كبيرة مدججة بالسلاح مدخل الحي القريب من المنزل وتم اعتلاء اسطح المبني والقيام بعملية تفتيش داخل الطابقين قبل عملية الهدم وبعد ذلك تم هدم المنزل في عملية استمرت أكثر من 3 ساعات."
وأوضح قائلا " بعد الانتهاء من عملية الهدم قام موظف بلدية الاحتلال بإصدار أمر بانه في حال لم يتم ازالة ركام الهدم سيضطر لدفع بمخالفة بقيمة 100 ألف شيكل"، مؤكداً بأن" العنصرية والتميز في دم المحتل لا يريد المواطن المقدسي العيش في كرامة او البقاء على أرضه وان ينعم بسلام وإنما يريد بان يهجر المواطنين وإبعادهم عن المدينة"، مشدداً"رغم كل اموال الدنيا وكل السياسات الاسرائيلية سنبقى على الأرض ولن نتخلى عنها ولن نهجر من هذه المدينة أرض الآباء والأجداد."
بدوره قال يوسف مخيمر يوسف مخيمر رئيس لجنة المرابطين في القدس لمراسلتنا ان عائلته قامت خلال السنوات الماضية بإجراءات قضائية منذ ثلاث سنوات ولكن بلدية الاحتلال اجبرتهم على دفع غرامات باهظة، واجبرتهم على هدم المنزل بأيديهم الا ان العائلات ترفض ذلك واليوم تقوم بهدم المنزل بذريعة امنية.
ووصف الاجراءات الاسرائيلية ، بالعنصرية و"تعمل بلدية الاحتلال على تفريغ السكان من القدس عبر منع اصدار التراخيص وفرض الغرامات العالية اضافة لرفع رسوم البناء حيث لا يتمكن المقدسي من اقامة بيت يأويه هو وأفراد عائلته، مشيراً بأن المواطن المقدسي يجمع آلاف الدولارات من أجل أن يقيم منزلاً ليأويه هو وأفراد عائلته ولكن سلطات الاحتلال لا تريد بأن يبقي مقدسي واحد على هذه الارض الطاهرة.
كما هدمت جرافات بلدية الاحتلال صباح اليوم منزل المواطن عليان ربايعة في حي الصلعة بقرية جبل المكبر .
وأفادت والدة عليان أن جرافات الاحتلال قامت بهدم منزل نجلها، بحجة البناء دون ترخيص، لافتة انه تم تجهيز المنزل منذ عدة أشهر، لكن طواقم البلدية داهمته عدة مرات، الأمر الذي حال دون تجهيزه بالكامل.
وأضافت ان المنزل مكون من 3 غرف ومنافعهم، وفي تاريخ 19-1-2015 علقت طواقم البلدية قرار هدم إداري على باب المنزل ولم تتمكن العائلة من تأجيله.
وبلغت تكلفة بناء المنزل 100 الف شيكل، وحاول المواطن عليان استصدار رخصة بناء دون جدوى، وكان ينوي الزواج والعيش فيه خلال العام الجاري.
تقرير: ديالا جويحان
