كشفت وزارة الزراعة الاسرائيلية هذا الأسبوع عن خطة استيطانية جديدة في النقب، تنطلق ضمنياً من "قانون برافر" الاقتلاعي الذي لا يعترف بوجود أكثر من 50 قرية في النقب، والذي جُمد نتيجة تحرك شعبي خاضه فلسطينيو أراضي 1948.
وقالت صحيفة "هآرتس" العبرية أن الخطة تأتي في اطار مناقصة نشرتها "سلطة تسوية الاستيطان البدوي في النقب"، بهدف إقامة بلدات استيطانية جديدة بدعوى تنظيم "المسكن والسكان"، ما يعني اقتلاع المزيد من بيوت بدو النقب الأصليين وتشريدهم الى مناطق أخرى.
وبحسب المناقصة، فإن الخطة تدّعي "استجابة احتياجات السكان والتغييرات التي يمر بها المجتمع البدوي" و "الحفاظ على الأماكن المفتوحة وقيم الطبيعة والمنظر العام" و"تعبئة وتوسيع البلدات القائمة".
وكانت "سلطة التسوية" نشرت قبل نحو أسبوعين ثلاث مناقصات تُسوّق وتُمهّد للخطة، أبرزها "خطة اجتماعية اقتصادية لتطوير البلدات" و"خدمات دعاية وعلاقات عامة" و"مخطط لبدو النقب".
وما يؤكد معاودة العمل بـ "خطة برافر" بصورة غير مباشرة، ما ذكرته وزارة الزراعة من أن الخطة الجديدة تعتمد على "خطط سابقة ذات صلة".
ونددت منظمات وجمعيات حقوقية، من بينها "حقوق المواطن"، و"بمكوم" بالخطة التي لا تختلف عن غيرها الا باللغة التهويدية الناعمة هذه المرة. وقالت مخططة المدن العاملة في جمعية "بمكوم" نيلي باروخ، إن "مبدأ هذه الخطة مشابه لما سبقها، وهو الإخلاء القسري لسكان القرى غير المعترف بها". مشيرة الى أن "الحل العادل لا يتم إلا بالاعتراف بهذه القرى"، بحسب موقع "عرب 48".
وكانت الكنيست الإسرائيلية صادقت في حزيران (يونيو) 2013 على قانون "برافر" القاضي بمصادرة نحو 700 ألف دونم من أراضي النقب، وإزالة نحو خمسين قرية غير معترف بها، وتهجير قرابة أربعين ألف شخص، ما يعني أن يتم حصر 30 في المئة من سكان النقب في 1 في المئة فقط من أراضي هذه المنطقة. لكن تم تجميد "برافر" بعد ستة أشهر من العام نفسه تحت الضغط الشعبي الذي اعتبره "نكبة فلسطينية جديدة".
ويشهد النقب عمليات هدم وترحيل متكررة، خصوصاً لقرية العراقيب التي هدمت نحو 80 مرة خلال السنوات الخمس الماضية، بحجة عدم الترخيص وعدم الاعتراف الاسرائيلي بها.
يأتي الكشف عن المخطط في وقت يشهد فيه الداخل الفلسطيني اليوم اضراباً عاماً تنديداً بقتل قوات الاحتلال للمواطنين سامي الجعّار وسامي الزيادنة من مدينة رهط في النقب واصابة عشرات بجروح أمس.
وجاء الإضراب بقرار من لجنة "المتابعة العليا" ولجنة "التوجيه العليا لعرب النقب" واللجنة "القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية"، ويشمل الإضراب جهاز التعليم بما فيه التعليم الخاص والمدارس الأهلية.
