اسير محرر: الأسرى يطالبون بالوحدة ويتوقون إلي الحرية

قال الأسير المحرر إبراهيم أحمد صالحة (29 عاما) من مدينة خان يونس بأن المطلب الأبرز للأسرى في هذه المرحلة هو استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية واستكمال المصالحة وترتيب البيت الداخلي الفلسطيني مؤكدا بأن الأسرى يعتبرون ذلك أحد المداخل الرئيسية لحل القضايا الوطنية وعلى رأسها قضية الأسرى القابعين في سجون الاحتلال .
وصرح المحرر صالحة الذي أطلق سراحه قبل يومين من سجون الاحتلال الإسرائيلي بعد أن أمضى 12 عاما في السجون بأن الأسرى يتوقون إلى الحرية ويأملون بأن تتوحد الجهود المحلية والدولية من أجل إطلاق سراحهم وإنهاء معاناتهم مشيرا إلى أن المطلب الفلسطيني بتحسين شروط حياة الأسرى داخل السجون لم يعد مطلبا مجديا بسبب رفض الاحتلال الالتزام بمبادئ حقوق الأسرى ويتعامل معهم باعتبارهم قتلة وإرهابيين كما أنه لا يكترث بكل المناشدات والمطالبات بمعاملتهم معاملة إنسانية تليق بآدميتهم .
وأضاف صالحة في حوار أجرته معه دائرة الإعلام في جمعية الأسرى والمحررين "حسام"  بأن الأسرى يطالبون كافة المدافعين عن حقوقهم والمتضامنين معهم وكل القوى والفصائل والمؤسسات أن ترفع شعار حرية الأسرى وإطلاق سراحهم وعدم التركيز فقط علي مطالب تحسين شروط حياتهم داخل الأسر موضحا بأنه لا قيمة لحياة الإنسان مهما بلغت من الرفاهية طالما بقي خلف القضبان مسلوب الحرية وفاقدا لمعانيها .
وعن أوضاع الأسرى الذين تركهم خلف القضبان تحدث الأسير المحرر صالحة لجمعية حسام عن المصاعب التي يواجهونها داخل السجون مع ازدياد وتيرة القمع والإرهاب الموجهة ضدهم من قبل إدارة مصلحة سجون الاحتلال موضحا بأن اعتداءات قوات السجون ووحداتها العسكرية مثل المتسادة ودرور وأليمار قد تصاعدت في الآونة الأخيرة خاصة بعد حادثة أسر وقتل المستوطنين الثلاثة في حزيران من العام الماضي .
وأوضح بأن إدارة السجون ووحداتها القمعية صعدت من حملات التفتيش الليلي والاقتحام المفاجيء لغرف وأقسام الأسرى تحت حجج ومبررات واهية مشيرا بأنه لا يكاد يمر يوم واحد دون الاعتداء على الأسرى بطريقة أو بأخرى وبأن هذه الاعتداءات قد دخلت مرحلة خطيرة بعد قرار إدارة السجون اصطحاب السلاح الناري خلال عمليات القمع والتفتيش لأقسام وغرف الأسرى .
وتطرق الأسير المحرر صالحة إلى سياسة الإهمال الطبي التي تتبعها إدارة مصلحة سجون الاحتلال ضد الأسرى الى الأسرى المرضى والمماطلة الممنهجة في تقديم العلاج لهم خاصة ذوي الأمراض المزمنة كمرضى الكلي والقلب والسرطان لافتا أيضا إلى زيادة أعداد الأسرى المرضى بسبب سياسة الإهمال الطبي وعدم التشخيص المبكر للأمراض إضافة إلى رفض إجراء العمليات الجراحية لمن هم بحاجة ماسة لإجرائها .
وعند سؤاله عن مدى تقييم الأسرى للحراك الشعبي المساند لقضيتهم أوضح بأنهم بالرغم من تقديرهم لكافة الأنشطة التي تنظمها القوى والفصائل والمؤسسات الفلسطينية تضامنا مع الأسرى إلا أن هذه الأنشطة لا زالت دون المستوى المطلوب ولم ترتقي لمعاناة وتضحيات الأسرى كما هو مأمول مؤكدا بأن الأسرى يستحقون أكثر من ذلك بكثير .
وأهاب صالحة بأبناء الشعب الفلسطيني التحرك الجاد لنصرة الأسرى وإنهاء معاناتهم معتبرا ذلك واجبا وطنيا وضريبة يجب أن يؤديها كل مواطن فلسطيني حريص علي القضية الفلسطينية وحق الأسرى في الحرية .
يذكر بأن الأسير المحرر ابراهيم صالحة قد اعتقل بتاريخ 16/1/2003 ، وكان عمره لا يتجاوز 16 عاماً ، واتهمه الاحتلال بتنفيذ عملية اقتحام مستوطنة على اطراف مدينة خان يونس ، وقد بترت يده اليمنى خلال العملية ، كما حكم عليه الاحتلال بالسجن لمدة 12 عام، ، وقد امضى مدة حكمه كامل وأفرج عنه يوم الخامس عشر من هذا الشهر .

المصدر: خان يونس - وكالة قدس نت للأنباء -