سفارة فلسطين : حماس "اعاقت" سفر طلبة غزة

أصدرت سفارة فلسطين في القاهرة ،اليوم الجمعة، بياناً توضيحياً حول "منع حركة حماس "سفر طلاب قطاع غزة والمستحقين لمنح تعليمية في تونس وموريتانيا والجزائر.

وأوضحت السفارة في بيانها أنه خلال اليوم الثالث والأخير لفتح معبر رفح، عبر 625 مسافراً الى مصر، كما دخل 272 مسافراً الى قطاع غزة، بينما "أعاقت حركة حماس وصول الطلاب الفلسطينيين الحاصلين على منح دراسية في كل من تونس والجزائر وموريتانيا والبالغ عددهم 115 طالباً من الوصول الى الجانب المصري بذريعة عدم وجود تنسيق لهم".

وأكدت السفارة أنها ومن خلال الاتصالات الحثيثة مع السلطات المصرية "حصلت على موافقة مصر بالسماح للطلاب بالسفر بمجرد وصولهم الى الجانب المصري من معبر رفح، إلا أن حماس حاولت الضغط عن طريق إدراج الطلاب في آخر دفعات الأوتوبيسات وأشاعت أن السفارة لم تنسق لهم سفرهم".

وقالت السفارة إن كادر سفارة فلسطين بالقاهرة وعلى رأسها السفير جمال الشوبكي "بذلوا كل الجهود التنسيقية خلال الأسبوع المنصرم مع السلطات المصرية من جهة، ومع سفارات الجزائر وتونس وموريتانيا من جهة أخرى، من أجل التيسير على أبنائها الطلاب للإلتحاق بمقاعدهم الدراسية التي حصلوا عليها عن طريق منح منظمة التحرير الفلسطينية ووزارة التربية والتعليم العالي برام الله.

 وأضحت السفارة أنه بناءً على طلب من الجانب المصري أحضرت موافقة الجزائرين على دخول الطلبة الحاصلين على منح الى الجزائر، إلا أن السفارة فوجئت بمن يقامر ويغامر بمستقبل طلاب فلسطين من أجل مصالح حزبية ضيقة، وفوجئت بمن يضرب عرض الحائط بآمال وطموحات أولئك الشباب الفلسطينيين، حيث طلبت حماس من الطلاب أن يناشدوا الجانب المصري كي يطلب من حماس دخولهم ، أملاً في فتح قناة اتصال مع مصر ، وإن كان على حساب مصالح طلاب فلسطين".

وأضافت السفارة أنها تعتذر لأبنائها الطلبة الذين لم يتمكنوا من الإلتحاق بمقاعدهم الدراسية بسبب تعنت القائمين على الجانب الفلسطيني من معبر رفح، متمنية زوال الغمة المتسببة في تعطيل مصالح الكثيرين أبناء شعبنا في قطاع غزة.

وبدورها فندت الهيئة العامة للمعابر والحدود، "افتراءات" سفارة فلسطين بالقاهرة حول منع سفر الطلاب إلى مصر، واتهمتها في المقابل بتأخير إرسال كشف التنسيق الخاص بهم ما تسبب بحرمانهم من السفر.

وقالت الهيئة في بيانٍ لها اليوم الجمعة وصل "وكالة قدس نت للأنباء" نسخةً منه، إن ما ذكرته السفارة بخصوص منع سفر طلاب قطاع غزة والمستحقين لمنح تعليمية "محض كذب وإفتراء يعلمه الطلاب جيدًا".

وأوضحت أنه تم التواصل من ماهر أبو صبحة، مدير عام المعابر، بشكل فوري مع القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش وإعلامه بالموافقة على تسهيل سفر والسماح بمغادرة الطلاب رغم عدم وجود أي تسجيل لهم في كشوف وزارة الداخلية والتي تم الإعلان عنها مسبقًا عند وصول التنسيق لهم.

وأضافت هيئة المعابر: "انتظرنا تواصل الأستاذ خالد البطش مع السفارة لتلقي الرد بالخصوص.. وبنفس الوقت تم استقبال ممثل عن الطلاب في مكتب أبو صبحة في معبر رفح واستمع منه مشكلة الطلاب".

وأكدت أن أبو صبحة وبحضور ممثل الطلاب قام بالتواصل مع الجانب المصري الساعة الثالثة مساء أمس الخميس، وكانت الإجابة من الجانب المصري على مسمع الطالب أنه حتى الآن لم يصل أي تنسيق للطلاب، وقد طلب من دائرة التنسيق متابعة الأمر مع الجانب المصري.

وتابعت: "بعد ذلك تواصل الساعة الخامسة ممثلي الطلاب مع الأستاذ ماهر أبو صبحة حيث قام بتمكين دخولهم لداخل المعبر ومقابلة ممثلي التنسيق مع الجانب المصري والترتيب مع الطلاب في حال وصول تنسيق لهم بإدخالهم مباشرة".

وأكدت أن التنسيق وصل للطلاب فعلياً بعد الساعة الخامسة مساء الخميس، ولكن للأسف لم يقبل الجانب المصري إدخالهم بسبب أن المعبر كان على وشك الاغلاق، لافتة إلى أنه تم التواصل مع ممثلي الطلاب وطلب منهم الحضور لمقابلة مدير المعابر  يوم الاثنين القادم لترتيب سفرهم حال فتح المعبر.

وأوضحت الهيئة العامة للمعابر أن المشكلة الحقيقية بما يخص الطلاب هي أن السفارة لم ترسل كشف بأسماء الطلاب للجانب المصري ولم يصل التنسيق إلا بعد الساعة الخامسة مساءً مما أعاق سفر الطلاب، لافتة في نفس الوقت إلى أن السفارة في الوقت الذي أخرت فيه تنسيق الطلاب أرسلت قوائم بأسماء أشخاص للجانب المصري للتنسيق لهم لم يكونوا بحاجة ماسة للسفر بل للتنزه فلم يكونوا مرضى أو طلاب أو من أصحاب الاقامات.

وطالبت السفارة بتحري الصدق وعدم الكذب في أمور تخص معاناة المواطن الفلسطيني، وأن تركز جهودها من أجل فتح المعبر بشكل دائم، والتخفيف من معاناة الطلاب والمرضى وأصحاب الإقامات.

المصدر: القاهرة – وكالة قدس نت للأنباء -