مطالبة بحلها.. أزمة موظفي غزة شوكة في حلق المصالحة

أجمعت قوى وطنية وإسلامية فلسطينية، اليوم السبت، على ضرورة حل أزمة موظفي غزة بمدة لا تتجاوز ثلاثة شهور عبر لجنة قانونية وإدارية تشرف عليها حكومة التوافق الوطني، على أن يتم صرف سلف مالية للموظفين لحين انتهاء اللجنة من عملها.

جاء ذلك خلال ندوة بعنوان "دور الفصائل الفلسطينية في معالجة أزمة موظفي غزة"، عقدت بمدينة غزة اليوم السبت، وحضرتها (حركة حماس والجهاد الاسلامي والجبهة الشعبية)، وكان من المفترض حضور القيادي في حركة فتح وعضو المجلس التشريعي أشرف جمعة لكنه غادر الوطن قبل المؤتمر بساعات لظروف طارئة.

واعتبرت حركة حماس إنه لن يُكتب النجاح لحكومة الوفاق إلا بحل بقضية الموظفين. أكد المتحدث باسمها سامي ابو زهري على ان الفصائل الفلسطينية كلها أجمعت على دعم مطالب الموظفين الفلسطينيين في غزة، لاسترداد حقوقهم الشرعية، مشيرا الى أن صوت الفصائل جميعا لا يقل وتيرة عن صوت حركة حماس حيال قضية الموظفين، مطالبا الفصائل الفلسطينية كافة بترجمة هذا الموقف على ارض الواقع بشكل أقوى.

وأضاف ابو زهري :إن حركة حماس قامت بفرض خصومات تصل إلى 10% على رواتب موظفيها الذين يتقاضون الرواتب لتأمين مبالغ للموظفين الذين حرموا رواتبهم منذ شهور عدة إضافة إلى بعض المصادر التي ساندت في تأمين هذه المبالغ.

بدوره أكد خالد البطش القيادي في حركة الجهاد الإسلامي على ضرورة إعادة تشكيل لجنة إدارية قانونية وطنية تنجز مهامها بشفافية و تنصف الموظفين المحرومين من رواتبهم لأكثر من عدة شهور بشكل أفضل من اللجنة الإدارية التي شكلتها حكومة الوفاق، مطالباً اتباع آلية معينة لصرف رواتب الموظفين تتمثل في صرف جزء من الراتب بشكل دوري شهري ثم يتم صرف باقي مستحقاتهم على نظام سلف منظمة.

وعبَّر البطش عن رفضه لمنطق الابتزاز ومنطق المتاجرة بمعاناة الناس المستمرّ منذ أشهر طويلة. وشدد البطش على ضرورة حل أزمة الموظفين لاتمام المصالحة حيث أن أزمة الموظفين هي بمثابة شوكة في حلق المصالحة.

من جانبه أوضح القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بكر الجمل على أن العمل في وظائف مناسبة تليق بالأشخاص هو حق شرعي وطبيعي لكل مواطن فلسطيني، مستنكرا قطع رواتب الموظفين الفلسطينيين وحرمانهم أدنى متطلبات الحياة الكريمة.

وطرح الجمل خلال حديثه مقترح لحل أزمة الموظفين متمثلا في مهام اللجنة الادارية القانونية الوطنية من آليات اعادة هيكلة المؤسسات وصولا الى رواتب الافراد وفقا للقانون مطالبا بانجاز الامر في مدة لا تتجاوز الثلاث شهور بضمان راتب لا يقل عن الحد الأدنى للأجور 1450 شيقل .

وفي غضون ذلك لفت القيادي في حركة المبادرة الوطنية أيمن الحاج علي، إلى أهمية الإسراع في صرف رواتب الموظفين ومعالجة قضاياهم من خلال اللجنة القانونية وكذلك أكد على ضرورة عودة موظفي السلطة لمراكز عملهم.

ورفض الحاج علي رفضا قاطعا قطع راتب أي موظف على خلفية سياسية أو أيدولوجية مؤكدا أن قطع الراتب لا يعاقب موظفا فحسب بل يعاقب أسرة كاملة ويحرمها أدنى مستويات الحياة الكريمة.

وفي ذات السياق أكدت اللجنة النقابية للدفاع عن حقوق الموظفين على شرعية وقانونية كافة الموظفين في قطاع غزة، وأن تعينهم تم وفقا للأصول الإدارية والقانونية المتبعة ولا يجوز الطعن في مصداقيتها.

وحمّلت اللجنة الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن ) وحكومة التوافق الوطني المسئولية الكاملة عن تجاهل هؤلاء الموظفين وعدم الاعتراف بحقوقهم، مؤكدة أنه لا يوجد أية إشكالية إدارية أو فنية تتعلق بدمج هؤلاء الموظفين ضمن الهيكليات الإدارية المعتمدة وأن التنكر لحقوقهم هو موقف سياسي بحت.

وأضافت: إن الاستمرار في تهديد الموظفين وابتزازهم وقطع رواتبهم هي سياسة تمييز عنصري يجب وقفها فوراً لأنها تهدد النسيج الاجتماعي والسلم الأهلي. ولا نقبل من أحد أن يستغل أموال ومقدرات الشعب الفلسطيني لأجندته الخاصة وتصفية خلافاته السياسية مع الآخرين".

ودعت اللجنة المشاركين بالمؤتمر وقادة الفصائل الفلسطينية لبيان موقفهم من هذه القضية العادلة والخروج بموقف مؤثر وفعال لحل هذه الأزمة التي تكاد أن تعصف بكافة أبناء الشعب الفلسطيني وعلى الجميع أن يتحمل مسئولياته.

وعاهدت اللجنة الموظفين أن تبقى الأوفياء لحقوقهم، كما عاهدت أبناء الشعب الفلسطيني أن تبقى على رأس عملها وخدمته رغم الظروف الصعبة التي يمر بها الموظفين.

 

تقرير : حنين أبو ركبة

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -