يسود الترقب الإسرائيلي الحدود لبنان الجنوبية تحسباً لرد حزب الله، وسائل إعلام إسرائيلية أشارت إلى أن سلاح البحرية الإسرائيلي نشر سفناً حربية حول حقول الغاز البحرية خوفاً من أن يستهدفها حزب الله بواسطة صواريخ بر- بحر.
أما التلفزيون الإسرائيلي فيقول إنه ضمن أسباب نشر السفن إشارة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله إلى هذه الحقول أكثر من مرة، وترتفع نسبة القلق لدى الإسرائيليين شمالا تخوفاً من رد حزب الله على الاعتداء الإسرائيلي في القنيطرة.
الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة، لا تشابه يجمع طرفي الحدود على الاطلاق، بعد عملية اغتيال كوادر وقيادات في حزب الله والحرس الثوري الإيراني في القنيطرة السورية.
على طول الحدود الفلسطينية وتحديدا قرب بلدة كفركلا الجنوبية، لم ترصد الكاميرا أي حركة في المقلب الإسرائيلي، منطقة المطلة الإسرائيلية المقابلة للبلدة بدت كأنها مكان مهجور، لا أثر للسكان نهائياً. هذه المنطقة التي كانت تشهد حركة للمزارعين الإسرائيليين خالية عن بكرة أبيها، حتى معمل الحمضيات غابت عنه الحركة، التزام تام بتعليمات الجيش الإسرائيلي بعدم مغادرة المنازل والاقتراب من الحدود.
اللافت غياب دوريات الجيش الإسرائيلي على طول الحدود، فالمنطقة التي كانت تشهد قبل عملية القنيطرة دوريات عسكرية على طول الشريط الحدودي الفاصل، لم تعد تشهد أثراً لجنود الاحتلال الذي تمترسوا في المواقع العسكرية البعيدة.
في الجهة اللبنانية تشهد كفركلا القرية اللبنانية الحدودية حركة طبيعية، المواطنون يمارسون أعمالهم اليومية، والطرقات لا تخلو من حركة السير الطبيعية.
هو الهدوء الحذر على طول الحدود، يخرقه صوت آليات القوات الدولية اليونيفيل التي تجوب الحدود، مدعومة بالطائرات المروحية، لمراقبة الحركة على طول الخط الأزرق، الفاصل بين لبنان وإسرائيل.
على الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة، يمكن القول أن الحركة طبيعية في المقلب اللبناني، أما عند الاحتلال الإسرائيلي فقد غابت دوريات جيشه اليومية عن الحدود في مشهد يعكس القلق الإسرائيلي من رد فعل المقاومة.
وكانت غارة نفذتها طائرات إسرائيلية، الأحد 18 كانون الثاني/ يناير الحالي، على القنيطرة السورية في الجولان المحتل قضى فيها عدد من قادة حزب الله اللبناني من بينهم نجل عماد مغنية، والعميد محمد دادي أحد قادة الحرس الثوري الإيراني.
وأدانت فصائل فلسطينية الهجوم الاسرائيلي الذي حمل حزب الله اللبناني تداعياته للاحتلال، حيث قالت حركة حماس والجهاد الإسلامي ومركزهما العسكري قطاع غزة، ان الرد مكفول للمقاومة الإسلامية (الجناح المسلح للحزب) على هذه الجريمة.
