توعد نائب القائد العام لقوات الحرس الثوري الإيراني العميد حسين سلامي بالرد والانتقام على الهجوم الإسرائيلي الأخير في القنيطرة على الأراضي السورية الذي أدى الى مقتل الجنرال محمد علي الله دادي - من أبرز قيادات الحرس الثوري الإيراني الميدانيين في سوريا. وأكد سلامي أن الجمهورية الإسلامية ستنتقم كما فعلت في الماضي عقب اغتيال علمائها النوويين.
وقال في حوار خاص مع قناة "العالم" الإخبارية الايرانية والتي ستبثه غدا ضمن برنامج "من طهران": "سننتقم من الكيان الإسرائيلي على اعتداء القنيطرة، مثلما انتقمنا لاغتيال علمائنا النوويين خلال الفترة الماضية، وهذا ما يعلمه الصهاينة". دون أن يشير الى شكل الرد الذي كان لايران في حينها مكتفيا بالقول إن "الصهاينة يعلمون ذلك".
وأكد سلامي أن "ايران والمقاومة سيكون لهما رد خاص على الاعتداء الاسرائيلي في القنيطرة بالجولان السوري. ستُفّعل جبهات جديدة وتوجد توازناً جديداً للقوى".
وتأتي أقوال سلامي في أعقاب استهداف قافلة لحزب الله وايران في سوريا، قالت وسائل إعلام أجنبية أن اسرائيل نفذت هذه الغارة الجوية وتسببت بمقتل ستة مقاتلين من حزب الله بينهم قياديين في التنظيم ونجل عماد مغنية، وجنرال إيراني يدعى العميد محمد علي الله دادي.
وكان قائد الحرس الثوري الإيراني اللواء محمد علي جعفري قد وجّه في وقت سابق الثلاثاء تهديدات صريحة لإسرائيل، بقوله "يجب على الصهاينة انتظار ضربات الصواعق المدمرة التي ستنزل على رؤوسهم، وستشكل هذه الضربات نقطة بداية نهاية إسرائيل القريبة. وقد جربوا غضبنا في الماضي".
وأضاف العميد سلامي "حزب الله والحرس الثوري قد أثبتا في الأحداث التاريخية الماضية بأنهما لن يتركا أي عمل دون رد وانتقام" مؤكدا أنه سينجز حتما عمل خاص للرد مشيرا الى أن فتح جبهة جديدة في الضفة الغربية هو أمر محتمل جدا وستظهر الامور وتكشف في الفترات اللاحقة. مشيرا الى أن السياسية الإيرانية المتمثلة بدعم مجموعات جهادية في فلسطين ولبنان ستستمر في المستقبل أيضا.
وتابع: "طبعا، إضافة الى فتح جبهة جديدة في الضفة الغربية باعتباره ردا خاصا على هذه الحادثة فإنه حتما سيكون لنا انتقام خاص لهذه القضية".
وأكد سلامي أن الهجوم الإسرائيلي في القنيطرة "جاء ايضاً انعكاساً لسلسلة من الفعاليات والأحداث التي وقعت في العالم الإسلامي، على سبيل المثال عندما فشل كيان الاحتلال الإسرائيلي في عدوانه 51 يوماً، او بعبارة أخرى عندما نجا من الهلاك، حيث شهد العالم ظهور معضلة أمنية جديدة في الوضع الأمني للكيان الإسرائيلي. اليوم وعلى عكس الماضي، فإن أجواء الأراضي الفلسطينية المحتلة، يعني المنطقة التي يعيش فيها الصهاينة، أصبحت على مفترق طرق خط النار من قبل المقاومة الفلسطينية وحزب الله، وهذا ما يعكس المخاوف والتهديدات والمشكلة الأمنية التي يعاني منها المحتل، وهو غير قادر على الخروج منها".
وبشأن آخر التطورات على الحلبة السورية أكد سلامي أن الاستراتيجية الامريكية فشلت في السنوات الماضية وهي الآن في حال أفول وتراجع.
أما في العراق فقال إن الولايات المتحدة لا تملك أي صيغة سياسية وعسكرية للسيطرة على التطورات في سوريا من جهة والعراق من جهة أخرى.
واتهم سلامي إسرائيل والولايات المتحدة بالتنسيق للعملية التي استهدفت مجموعة من مقاتلي حزب الله وايران في القنيطرة الأسبوع المنصرم، مؤكدا "هما وجهان لعملة واحدة، حيث يعمل الأمريكيون ضمن الساحة الاستراتيجية الإسرائيلية وايضاً الإسرائيليون يعتبرون جزءاً لا يتجزأ من السياسة الأمريكية في المنطقة، مضيفاً، لذلك أي عمل يقوم به الإسرائيليون له جذور في التفكير والاستراتيجية للولايات المتحدة، ونحن لا نفصل بين هاتين الظاهرتين".
كما أكد سلامي أن السياسة الإيرانية نحو الولايات المتحدة مستمرة كما كانت بالاختلاف بشان السياسات الأمريكية في المنطقة، مشيرا الى أن المواجهة الاستراتيجية مع أمريكا مفتوحة معددا المواضيع التي تشملها وهي "تتمثل في القضية النووية، والحظر الاقتصادي، والغزو الثقافي، واثارة النعرات الداخلية، والعمليات النفسية، لدعم الكيان الاسرائيلي، ومحاولة لتدمير الثورة والنفوذ الإقليمي لجمهورية إيران الإسلامية".
واعتبر سلامي أن إسرائيل تجنبت الخوض في حرب مع ايران مباشرة لأن ذلك "يمكن أن يسبب بموت الكيان الإسرائيلي". مضيفا "إن جمهورية إيران الإسلامية مستعدة لأي السيناريو، وردنا على الاحتمالات قد تم تنظيمها واعدادها، وتحت اي ظرف وزمان سيتم تحديده وتطبيقيه، مشيراً الى انه لحسن الحظ، فان الوقائع التاريخية تظهر ان ما نقوم به ليس فقط القاء خطابات او بيانات، وإنما جرى تطبيقه على أرض الواقع".
