ذكر شهود عيان ان مواطن فلسطيني في عقده الثالث حاول إضرام النار في نفسه في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، إلا أن عدد من المواطنين هرعوا إليه ما حال دون إحراقه لجسده وسط المدينة.
ونقل شهود العيان لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، اليوم الأحد، انه تم إنقاذ مواطن من محاولة إحراق نفسه في منطقة الزنة بخان يونس بسبب الضغط المعيشي الناجم عن هدم الاحتلال منزله في الحرب الأخيرة وتأخر إعماره".
هذا ويعيش قطاع غزة أوضاع معيشية قاسية بفعل تأخر الإعمار واستمرار الحصار الإسرائيلي على القطاع منذ 8 سنوات، حيث يخضع لسيطرة حركة حماس.
وشنت إسرائيل في السابع من يوليو / تموز الماضي حربا على قطاع غزة استمرت 51 يوما، أدت إلى استشهاد أكثر من ألفي فلسطيني، وإصابة نحو 11 ألفاً آخرين، وفق وزارة الصحة الفلسطينية، فيما أعلنت وزارة الأشغال العامة والإسكان الفلسطينية، أن إجمالي الوحدات السكنية المتضررة جراء هذه الحرب بلغ 28366.
وبدأت إسرائيل في الرابع عشر من شهر أكتوبر/تشرين أول الماضي، بالسماح بإدخال مواد بناء إلى قطاع غزة، واستأنفت توريدها على فترات متباعدة خلال الأسابيع الماضية، وفق آلية وضعتها منظمة الأمم المتحدة، بالتوافق مع إسرائيل والسلطة الفلسطينية، ولكنها تتم بصورة مقننة للغاية بفعل عدم سيطرة السلطة الفلسطينية على المعابر في قطاع غزة وهو ما تشترط اسرائيل به حيث ما زالت حركة حماس الاسلامية تسيطر على القطاع.
وتعهدت دول عربية ودولية في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بتقديم نحو 5.4 مليار دولار أمريكي، نصفها تقريبا سيخصص لإعمار غزة، فيما سيصرف النصف الآخر لتلبية بعض احتياجات الفلسطينيين، غير أن إعمار القطاع، وترميم آثار ما خلّفته الحرب الأخيرة، لم يبدأ بعد.
