النازحون بغزة يحاولون اقتحام مقر "الأونروا" ويعبرون عن غضبهم

أقدم عشرات المتظاهرين من الأهالي المدمرة بيوتهم في قطاع غزة، بإضرام النار أمام بوابة المقر الرئيسي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا " في حين حاول البعض اقتحام المبني وصعد عشرات منهم على أسوار المقر، اليوم الأربعاء.

ويأتي هذا الحادث احتجاجاً على إعلان "الاونروا "، يوم أمس، توقيف مساعدتها المالية وبدل الإيجارات لأصحاب المنازل التي دمرت في الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة التي انتهت في أواخر أغسطس العام الماضي.

وقالت لجنة الحراك الوطني لكسر الحصار وإعادة الأعمار، "ما يجرى أمام مقر "الأونروا" هو نتاج طبيعي لسياسة الاحتلال والأطراف المساندة للحصار".

وذكر الناطق باسم اللجنة أدهم أبو سلمية، "لا يمكن لأحد ان يوقف غضب الأهالي الذين تعرضوا للدمار بالوقت الذي دمر فيه 125 ألف منزل، كانت تأوي 90 ألف إنسان الآن مهددين بأن يعيشوا بالعراء جراء قرار وكالة الغوث".

وأشار إلى أن عدد من اللقاءات أجريت والمواقف التي صدرت من الفصائل والمؤسسات المجتمع المدني والشخصيات المستقلة، والهيئة الوطنية لكسر الحصار، خلال ستة شهور من الحوار والنقاش ورسائل متبادلة مع "الأونروا" ولكن دون فائدة".

وقال "قلنا للجميع لا تدفعونا للخيارات الصعبة (..) "الأوضاع في قطاع غزة اكبر من ان تحتمل فهنا يوجد 80 % يعيشون تحت خط الفقر".

وأضاف: الجميع وصف غزة بمنطقة كراثية ومنكوبة، والناس عندما تجد المعابر مغلقة وغاز الطهي غير متوفر وإنسداد كل البوابات أمام الناس لا نستطيع أن نجعلهم يوقفوا غضبهم.

وتابع: على الأمم المتحدة والمجتمع الدولي أن يلتقط هذه الرسالة، و"الأونروا" أمام خيارين إما أن ترحل عن شعبنا أو أن تقوم بواجباتها.

بدوره قال احد الأهالي الغاضبين المتظاهرين، ان "الأمور وصلت إلى هذا الحد (..)،بعد ان تراجعت الأونروا عن التزاماتها تجاه المتضررين والمدمرين بغزة، متهماً إياها بأنها ساعدت في حصار غزة عبر خطة سيري.

وبين "كان يجب عليها تبقى جهة إنسانية تساعد في قضايا اللاجئين والحروب وألا تكون مشاركة في زيادة التضييق على الناس".

وقال متظاهر أخر "هذا ليس اعتداء وهو أول الإعصار الغزي، متسائلا ...هل تنتظر وكالة الغوث ان نأتيها بالحلوى لماذا أوقفوا عن أطفالنا وعلينا المساعدات ونحن لا نملك بيوت المساعدات".

وقال مواطن ثالث "نحن جئنا اليوم لنقول للعالم أن "الأونروا" تتحمل مسؤولية هذا القرار ونطالبها بالتراجع عنه وهي مسئولة عن إعادة الإعمار".

وأعلنت وكالة تشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" أمس الثلاثاء، "أنها أُجبرت على تعليق برنامج دفع الإيجارات لأصحاب المنازل المتضررة في غزة".

وأوضحت في بيان، " أن أكثر من 69 ألف عائلة لاجئة تضررت منازلهم خلال العدوان الإسرائيلي ضد قطاع غزة في صيف العام الماضي، وأن الوكالة بحاجة لدفع نحو 720 مليون دولار لصالح تلك الأسر.

وأشارت إلى أنها تلقت منذ انتهاء الحرب 135 مليون دولار فقط من التعهدات، تاركة عجزًا قدره 585 مليونًا.

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -