في القدس.. التعبير عن الرأي عبر "الفيس بوك" يزعزع امن اسرائيل..!

تعمل إسرائيل جاهدةً لتضييق الخناق على المواطن المقدسي من كافة مناحي الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية حتى وصل بها الامر الى "تكميم الافواه" بالاعتقال على خلفية التعبير عن الرأي عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

فيقبع داخل سجون الاحتلال الاسرائيلي 10 معتقلين مقدسيين بتهمة ان ماهو منشور عبر صفحاتهم الخاصة على "الفيس بوك" يحرض الرأي العام ضد" دولة إسرائيل" والمعتقلين كما أفادت مراسلة "وكالة قدس نت للأنباء" هم : محمود عسيلة، عمر الشلبي، فؤاد رويضي، مصباح أبو صبيح، عدي ربحي سعد الدين سنقرط، ناصر عيسى جلال الهدمي، سامي جمال فرج دعيس، إبراهيم عابدين، طارق كرد، اسلام النتشة.

يقول رئيس لجنة أهالى الاسرى والمعتقلين المقدسيين أمجد أبو عصب في حديث لمراسلتنا، ان " سلطات الاحتلال تعتقل أبناء الشعب الفلسطيني بشكل عام دون أسباب، ومايحصل مع المعتقلين العشرة القابعين داخل سجون الاحتلال نتيجة النشاط والتعبير عن الرأي عبر صفحات التواصل الاجتماعي الخاصة بهم، يظهر الوجه القبيح للاحتلال ويؤكد بأن الاحتلال يكيل بمكيالين ، حيث ان الكثير من المجموعات الشبابية (الاحتلالية) كانت قد دعت عبر صفحات "الفيس بوك" لقتل العرب وموتهم ولم تعتقل سلطات الاحتلال أحد منهم."

ويضيف ابو عصب لمراسلة "وكالة قدس نت للأنباء"، "في المقابل تهدد سلطات الاحتلال الاسرائيلي الكثير من ابناء مدينة القدس من خلال الاستدعاء والاعتقال نتيجة ما يتم نشره عبر صفحاتهم الخاصة بمواقع التواصل الاجتماعي وماحصل مع المقدسي اسلام النتشة هو اصدار حكم اداري بحقةِ لمدة 5 شهور على خلفية التعبير عن الرأي"، موضحاً بأن المقدسيين الاخرين (المعتقلين) ينتظرون المحاكمة (..)الاحتلال يحاول جاهداً بأن يقطع الاكسجين عن المقدسي ويحاسبه على كل شيء".

وتقول زوجة المعتقل عمر شلبي لمراسلتنا:" التعبير عن الرأي حرية وليست قضية  او تهمة وإنما الاحتلال يريد وضع التهم الباطلة بحق عمر".

وتضيف "حضرنا اليوم (امس) الاربعاء لمبنى الصليب الاحمر في حي الشيخ جراح وسط القدس المحتلة، لنطالب هذه المنظمة الدولية بالوقوف الى جانب المعتقلين والتدخل من اجل اطلاق سراحهم."

وتوضح زوجة المعتقل شلبي قائلة "إن الاحتلال يدعي الديمقراطية ولكن ما يحدث في المدينة منافي لكل ما تدعيه( إسرائيل) بانها دولة ديمقراطية تقف الى جانب المواطنين المقدسيين واليوم على حرية الرأي والتعبير يتم الاعتقال".

والد المعتقل عدي سنقرط اعتبر في حديث لمراسلة "وكالة قدس نت للأنباء" بأن الحديث عبر مواقع التواصل الاجتماعي لا يعتبر تحريضاً للرأي العام وإنما "حرية تعبير عن ما يدور من احداث مختلفة في الاراضي الفلسطينية وما يتداول عبر الصفحات وما ينشر عبر الاعلام والقنوات الاسرائيلية."

ووصف والد المعتقل سنقرط، جلسات المحاكم بحق المعتقلين العشرة بانها أفلام، موضحاً بالقول "بنيامين نتنياهو توجه لفرنسا للتعبير عن رأيه والوقوف الى جانبهم ضمن الحرية الشخصية والديمقراطية بينما الفلسطيني يوصف بالارهابي ويتم اعتقاله."

ويقول والد المعتقل سامي إدعيس لمراسلتنا، "الاحتلال يدعي بأنه يوجد ديمقراطية وحرية رأي ولكن حسب ما نشاهد ونسمع على أرض الواقع وتحديدا داخل قاعات المحاكم الاسرائيلية لا يوجد حرية رأي وتعبير ."

ووصف والد المعتقل إدعيس القضاة الاسرائيليين بأنهم "أبطال مسرحية"، موضحاً بأن نجله اعتقل بتاريخ 14-12-2014 من داخل منزله الكائن في حي الطور بعد تفتيش مذل (..) تم الاستيلاء على اجهزة الحواسيب الخاصة بسامي وزوجته واجهزة الهواتف النقالة والتهمة الموجهة هي التحريض عبر الحاسوب والهاتف  ويرفض الاحتلال ان نسترجعهم."

وتقول الناشطة المقدسية روضة عودة وهي والدة الاسير المحرر المبعد لؤي عودة "الاحتلال لا يعلم ما يقوم به، على الارض يوجد مقاومة وشعب يرفض الاحتلال"، مؤكدةً على انه رغم كافة الاجراءات "الاحتلالية" نحن باقون صامدون.

وشددت بالقول:" لو الاحتلال هدم منازلنا نحن صامدون ولو حطم عظامنا نحن صامدون"

في هذا الشأن سلم ذوو المعتقلين المتهمين بـ"التحريض على الفيس بوك"، امس الأربعاء، لجنة الصليب الأحمر الدولي بمقرها في حي الشيخ جراح بالقدس رسالة للتدخل بخصوص قضية أبنائهم.

وأطلع الأهالي ممثلي الصليب الأحمر على تمييز الاحتلال العنصري في تطبيق القانون على العرب فقط، واقتصار الإدانة عليهم بتهمة التحريض وعدم اتخاذ الإجراء ذاته بحق اليهود الذين يحرضون على قتل العرب يوميا.

ووعد ممثلو الصليب الأحمر بإيصال الرسالة إلى القسم المختص بقضايا الأسرى في مؤسسة الصليب الأحمر والنظر في قضيتهم.

يذكر أن محكمة الصلح الاسرائيلية أرجأت امس الأربعاء محاكمة عدد من المعتقلين بتهمة "التحريض على الفيس بوك" إلى تاريخ 16-2-2015.

تقرير مراسلة "وكالة قدس نت للأنباء" : ديالا جويحان

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -