كشف القيادي البارز في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطيني جميل مزهر، أن الدعوة التي دعت إليها الجبهة لتشكيل "مقاومة موحدة" ضد الاحتلال الاسرائيلي، لم تلقى رواجاً "من بعض القوى الإقليمية والمحلية".
وأكد مزهر في حديث خاص لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، اليوم الخميس، "أن الدعوة التي قدمتها الجبهة الشعبية هي تلبية نداء الوطن، والوحدة الداخلية والإقليمية لعمل جبهة وطنية إسلامية موحدة لمقاومة الاحتلال الاسرائيلي، ولكن للآسف بعض القوى المحلية والإقليمية (لم يسمها) رفضت الدخول في مثل هذه الجبهة، ولكن هناك من رحب بقوة وساند هذا الأمر".
وأوضح أن "النية الحقيقية لجبهة مقاومة موحدة ضد الاحتلال تفتقر لروح وحضور حقيقي فلسطيني وإقليمي".
وعن سبب تعذر تشكيلها على الأرض قال مزهر "الدعوة وجهت للجميع، والشعبية مستعدة لتفعليها بصورة ميدانية وحقيقية عندما تحين فرصة إثبات قوة هذه الجبهة في الأوقات السياسية والعسكرية".
وحول أن تكون الجبهة الشعبية تستعد لمهاجمة اسرائيل من مناطق خارج فلسطين، قال مزهر "نحن نركز حاليا على ضرب الاحتلال داخل حدود فلسطين المحتلة، ودائما هناك خيارات كثيرة في أوقاتها المناسبة".
وكانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أعلنت في بيان رسمي، قبل أيام عن دعوتها لتشكيل جبهة وطنية إسلامية موحدة ضد الاحتلال الاسرائيلي في مقاومته على نطاق محلي وإقليمي، ولكنها لم تتحدث عن تفاصيل هذه الجبهة أو أن تكون أي من الفصائل قد شاركت فيها أو دعمتها".
وشهد قطاع غزة حربا إسرائيلية مدمرة استمرت 51 يوما في تموز/آب الماضيين من العام الفائت قضى فيها الآف الفلسطينيين بين قتيل وجريح، وكانت الجبهة الشعبية قد أعلنت أنها أطلقت عشرات الصواريخ وقذائف الهاون على اسرائيل.
وسبق أن استهدفت الشعبية قيادات إسرائيلية وقامت بخطف طائرات إسرائيلية أو تحمل ركاب إسرائيليين في سبعينيات القرن الماضي في اعنف الهجمات الفلسطينية ولكنها بعد قدوم السلطة الفلسطينية للضفة الغربية وقطاع غزة في عام 1996 اكتفت بالعمليات الفدائية والمسلحة داخل الأراضي الفلسطينية من أشهرها اغتيال وزير السياحة الاسرائيلي "رحبعام زائيفي" في عام 2002 بعد شهور من اغتيال اسرائيل لأمينها العام أبو علي مصطفى في رام الله.
