وصف الناطق باسم اللجنة الوطنية لفك الحصار وإعادة الإعمار أدهم أبو سلمية، رد المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط روبرت سيري، على احتجاجات المواطنين يوم أمس، بالـ "مستفز للغاية".
وحمل أبو سلمية في تصريح خاص لـ "وكالة قدس نت للأنباء"، اليوم الخميس، سيري بشكل شخصي جزء كبير مما وصلت إليه الأوضاع في قطاع غزة، مضيفا "عملية إعادة الإعمار لا ترقى إلى تلبية أدنى الحاجات الإنسانية للمواطنين".
وقال "كان الأجدر على سيري وهو يعرف حجم الدمار الذي لحق في القطاع، أن يأتي ويقف بجانب الناس ويراعي مشاعرهم، خاصة وان الأمم المتحدة صدعت رؤوسنا وهي تعلن أن ما يحدث في القطاع عقاب جماعي وحصار ظالم ولكن لم تأخذ أي خطوات إجرائية لمعاقبة الاحتلال على جرائمه".
وكان روبرت سيري قد أعرب عن غضبه الشديد إزاء الاعتداء على مكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط (الأونيسكو) في غزة.
وذكر أبو سلمية، أن ما حدث يوم أمس أمام المقر الرئيسي للأمم المتحدة بغزة، كان ردة فعل طبيعية من المواطنين الغاضبين والذي جاء نتيجة قرار "الأونروا" بوقف مساعداتها المالية وبدل الإيجارات عن المتضررين من الحرب.
وأشار إلى أن الجميع كان ينتظر أن يتم صرف بدل إيجارات لما يقارب 16 ألف عائلة كي تستأجر بيوتاً، فإذا بالقرار يأتي بوقف المخصصات المالية، وهو ما يعني أن نحو 80 ألف مواطن فلسطيني مما يسكنون في بيوت الإيجار سيجدون نفسهم مضطرين للعودة إلى مراكز الإيواء، قائلا "هذا أمر غاية الخطوة".
واعتبر أن قرار "الأونروا" يشمل وقف كل أشكال ترميم المنازل التي دمرها الاحتلال الإسرائيلي في القطاع، لافتا إلى أن "الأونروا" صرفت مبالغ مالية لحوالي 60 ألف عائلة فقط من أصل 125 ألف عائلة متضررة من الحرب وتحتاج إلى ترميم بيوتها.
وأوضح "الذين صُرف لهم مبالغ مالية بسيطة هم الذين تضرروا بشكل جزئي أو متوسط أما الذين تضرروا بشكل كامل وبليغ لم يتم الصرف لهم".
وقال لقد حذرنا من غضب الناس أكثر من مرة، وقلنا لا تدفعوا الناس إلى الخيارات الصعبة، وما حدث بالأمس هو رسالة إلى الدول المانحة بسرعة إنقاذ الأوضاع بغزة، مضيفا "وإلا القادم أكثر صعوبة".
وأكد أن اللجنة الوطنية لفك الحصار وإعادة الإعمار، ستواصل خطواتها الاحتجاجية، مستدركاً "نحن لا نريد أن نصل لحالة عنف تجاه أي مؤسسة دولية أو جهة ولكن لا احد يعرف كيف ستكون ردة المواطنين الذين فقدوا أدنى مقومات الحياة".
وحمل "سيري " حركة حماس المسؤولية الكاملة عن أمن وسلامة موظفي الأمم المتحدة وعملياتها في غزة إلى حين نقل المسؤولية الأمنية الكاملة في غزة إلى السلطة الفلسطينية الشرعية.
وقال "بفضل التدابير الاحترازية التي تم اتخاذها مسبقا لم يصب بأذى أي من موظفي الأمم المتحدة العاملين بالمجمع، وعبر عن بالغ قلقه جراء عدم اتخاذ قوات الأمن في غزة التدابير اللازمة وفي الوقت المناسب لحماية مجمع الأونسكو.
وأضاف: أن المنسق الخاص يقوم بإجراء مراجعة طارئة لعمليات الأمم المتحدة في غزة، على اعتبار أن هذه الحادثة الخطيرة تأتي في سياق التحريض المتزايد ضد الأمم المتحدة في غزة.
ودفع قرار وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا"، بوقف المخصصات المالية لمتضررين إلى القيام بمحاولات اقتحام لمقر الأمم المتحدة بغزة أمس الأربعاء، وقاموا بإحراق عدد من الإطارات أمام بوابة المقر، في رسالة احتجاج نظراً لظروفهم الاقتصادية والمعيشية الصعبة وفقدانهم بيوتهم بالحرب الإسرائيلية التي انتهت أواخر أغسطس العام الماضي.
