رأت صحف لبنانية، اليوم الخميس، أن إقدام حزب الله على مهاجمة موكب إسرائيلي عند الحدود اللبنانية الاسرائيلية ردا على غارة الجولان، يؤكد عدم رغبة الحزب في التصعيد وإشعال حرب مع اسرائيل.
وكان حزب الله قد هاجم الاربعاء جنودا إسرائيليين معلنا أن الهجوم وقع في الجزء الذي تحتله اسرائيل من منطقة مزارع شبعا، فقتل جنديين وأصاب سبعة بجروح.
ورغم أن اسرائيل رأت في الهجوم اخطر حادث حدودي منذ حرب العام 2006 المدمرة بين الجانبين، وهددت بان يدفع حزب الله "الثمن كاملا"، إلا أنها اكتفت بقصف مناطق حدودية عقب الهجوم.
وجاء هجوم حزب الله بعد عشرة أيام من التوتر والتكهنات حول كيفية رد حزب الله على الغارة الإسرائيلية التي استهدفت في 18 كانون الثاني/يناير موكبا في منطقة القنيطرة السورية قتل فيها ستة من عناصر الحزب بينهم قيادي إلى جانب جنرال إيراني.
وكتبت صحيفة السفير المؤيدة لحزب الله "كان واضحا أن انتقاء (المزارع) وهي المنطقة التي استهدف فيها حزب الله الجيش الاسرائيلي، هو إلى حد ما الخيار الآمن الذي يوفق بين حتمية الرد وبين الرغبة في عدم التصعيد (الحرب)، إذ أن (المزارع) هي منطقة لبنانية محتلة تقع خارج نطاق القرار"1701" الذي أنهى حرب العام 2006.
وأضافت الصحيفة أن حزب الله وضع في حساباته أيضا أن "الرد عبر الجولان وما سيليه من تداعيات، قد يؤدي إلى إحراج حليفه السوري المنشغل بمواجهة القوى التكفيرية، وربما إلى تدحرج المنطقة كلها نحو مواجهة واسعة، وهو الأمر الذي لا يريده الحزب".
بدورها كتبت صحيفة النهار القريبة من قوى 14 آذار "بدا واضحا أن رد الحزب في مزارع شبعا حصرا استهدف تحقيق توازن الردع ضمن تبادل الضربات التي لا تشعل حربا شاملة إذ أن منطقة المزارع المحتلة لا تزال ضمن قواعد الاشتباك منذ 2006".
كما رأت صحيفة اللواء أن "الهدوء الذي ساد" الحدود عقب توقف القصف الاسرائيلي "وعدم حصول أي نزوح للأهالي (…) كلها مؤشرات على أن الحزب لا يعيش أجواء التصعيد".
ولا توجد حدود مرسمة بوضوح بين لبنان وإسرائيل في المنطقة التي شهدت الهجوم، وتحتل اسرائيل منذ حرب حزيران/يونيو 1967 منطقة مزارع شبعا المتاخمة لبلدة شبعا ويطالب لبنان باستعادتها، بينما تقول الأمم المتحدة أنها عائدة إلى سوريا.
ويفترض أن يلقي الأمين العام للحزب حسن نصر الله، خطابا الجمعة، يتناول فيه الغارة الاسرائيلية على الجولان ورد حزب الله الذي يقاتل في سوريا إلى جانب النظام السوري.
