قال وزير الصحة الفلسطيني في حكومة الوفاق جواد عواد، ان مشكلة عمال النظافة التي تعاني منها مشافي قطاع غزة في طريقها للحل بصورة ايجابية.
وأكد عواد في حديث خاص لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، اليوم الخميس، ان "مشكلة العمال كانت تحمل شيء غير مفهوم من خلال الضغط بصورة غير مبررة على الصحة في ظل الوضع المالي الصعب للحكومة الفلسطينية، مع ذلك الحكومة ستساهم في حل مشكلتهم بصورة كبيرة خلال الأيام القادمة، وهناك حالة تفهم لدى بعض القائمين على الشركات في غزة لذلك.
وأشار عواد في حديث هاتفي لمراسلنا إلى "أن الحكومة قررت ان تحل هذه المشكلة خلال الأيام القادمة بصورة متدحرجة، أي من خلال دفعات للعالمين في الشركات، والدفع نحو استمرار خدمتهم في ظل الوضع الصعب الذي يعانيه القطاع، ومحاولة الحكومة بكل كوادرها ووزرائها الوقوف بجانب غزة في كل الظروف".
وكانت شركات النظافة قد سحبت كافة عمالها من جميع مستشفيات قطاع غزة أول من أمس، بعد أن كانت تخوض إضرابات متقطعة، احتجاجا على عدم تحويل حكومة التوافق الوطني للشركات التي تشغلهم منذ أن تأسست قبل ستة شهور، مستحقات هذه الشركات، ما حال دون استلام رواتبهم منذ ذلك الوقت.
ومع دخول الأزمة يومها الثاني اضطرت وزارة الصحة إلى إلغاء عمليات مقررة لـ 160 مريضا.
وتجمعت كميات كبيرة من المخلفات الطبية المدماة في غرف مشافي غزة، وفي مشفى الشفاء الرئيس لوحظت أكوام كبيرة من المخلفات الطبية والأقمشة والقطن الطبي تعلوه دماء جراء استخدامها في تطهير جروح مرضى يرقدون على أسرة العلاج.
وانتشرت الروائح الكريهة جراء انبعاثها من وسط النفايات، ومع وقف عمليات تنظيف أرضيات المشافي بالمواد المطهرة، وهي إجراءات كانت قائمة على مدار الساعة في الأيام العادية.
بدوره قال مدير عام مجمع الشفاء الطبي الدكتور نصر التتر، ان شركات عمال النظافة تلقت وعود حقيقة من وزارة الصحة بحل مشكلتهم، ونحن ننتظر ذلك في الوقت القريب لان هذا الأمر يعود بالضرر الصحي البالغ والخطير على وزارة الصحة والكوادر الطبية وحتى المرضى بسبب الإضرابات.
وأكد التتر في حديث لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء" في غزة، "نحن بصدد التواصل دوما مع الشركات وحثها على مواصلة العمل نظرا لخطورة الأمر ولكن عندما يتعلق الأمر بحياة اسر كاملة فان المشفى يصبح في وضع صعب للغاية مع العاملين، ويصطدم بمطالبهم العادلة والبسيطة".
ويؤكد مسؤولون في غزة أن حكومة التوافق الفلسطيني، لم توصل أي أموال تشغيلية للوزارات العاملة خاصةً التي تقدم خدمات للجمهور مثل الصحة والتعليم.
وكان موظفو الحكومة في غزة، قد نفذوا إضرابات عن العمل، رفضا لعدم قيام الحكومة بدمجهم واعتبارهم موظفين رسميين في السلطة الفلسطينية في أعقاب اتفاق المصالحة وتشكيل حكومة التوافق الوطنية.
وفي 2 يونيو من العام الماضي تم تشكيل حكومة التوافق الوطني كنتاج للاتفاق الذي تم بين الحركتين، لكن سرعان ما ظهرت أمامها عقبات حالت دون بسط سيطرتها على قطاع غزة والقيام بواجباتها الأمر الذي أدى لعدم استكمال باقي بنود اتفاق المصالحة كإجراء انتخابات ودعوة المجلس التشريعي للانعقاد والإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير.
