حذّر مسؤول رفيع في الأمم المتحدة، اليوم الخميس، من حرب جديدة في قطاع غزة، داعياً سلطات الإحتلال الإسرائيلي إلى رفع الحصار المفروض على القطاع، والفلسطينيين إلى وقف صراعاتهم الداخلية.
وقال المسؤول عن العمليات الإنسانية للأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية جيمس راولي، لوكالة "فرانس برس"، إن "الأمور لا تسير اليوم على ما يرام، ونشعر بقلق شديد إزاء احتمال اندلاع حرب جديدة".
لكنه أوضح "أن في الإمكان تجنب هذه الحرب إذا بُذلت جهود كثيرة" في هذا المجال.
وأضاف راولي "من أجل إعادة إعمار غزة، وحتى من أجل العودة إلى ما كنا في تموز (قبل الحرب)، يجب السماح بدخول المزيد من مواد البناء. لذلك يتعين رفع الحصار" الإسرائيلي المفروض على غزة.
وفي تشبيه غير عادل لعدوان الاحتلال بأعمال المقاومة، قال "يجب أن نكون شهوداً على التزام المجموعات الناشطة في غزة التوقف عن إطلاق صواريخ على المدنيين في إسرائيل وإحراز تقدم على صعيد المصالحة الفلسطينية".
ودعا راولي إلى "هدنة إعادة إعمار تستمر ثلاث إلى خمس سنوات" لإعادة تأهيل هذه المنطقة غير المستقرة الواقعة بين فلسطين المحتلة ومصر والبحر المتوسط.
وكان المسؤول يتحدث في مؤتمر صحافي في رام الله بالضفة الغربية .
وشردت الحرب في تموز -آب 100 ألف من سكان غزة وأسفرت عن 2200 شهيد من الفلسطينيين .
وتأتي هذه التصريحات فيما طلبت الأمم المتحدة 705 ملايين دولار إضافي لمساعدة الأراضي الفلسطينية، وخصوصاً غزة التي دمرتها حرب مع إسرائيل استمرت 50 يوماً صيف 2014.
وتسارعت عمليات تسليم مواد البناء التي بدأت بهدوء، بحسب راولي، الذي أشاد "بتعاون جيد" من سلطات اسرائيل التي تحتل اثنين من الحواجز الثلاثة مع غزة. أما الثالث فتشرف عليه مصر.
وشدد المسؤول أيضاً على أهمية تطبيق اتفاق المصالحة الموقع قبل أشهر بين حركة "حماس" وحركة "فتح" بزعامة الرئيس محمود عباس.
واذ تشكلت حكومة وحدة، لا تزال "حماس" ترفض التخلي عن السلطة في غزة.
لكن نائب رئيس الوزراء في السلطة الفلسطينية محمد مصطفى، الذي حضر المؤتمر الصحافي، عبّر عن عدم موافقته، قائلا إنه إذا كانت المصالحة مهمة، فهي ليست ابرز المسائل الملحة للاستقرار في غزة.
وقال "اعتقد أن المصالحة ستساعد، لكني لا اعتقد أنها هي المشكلة اليوم"، مضيفاً أن "الاختبار الحقيقي" هو تأمين التمويل لإعادة الإعمار وتقديم مزيد من مواد البناء.
