رأفت يطالب بانتقال أممي فوري من "الإدانة الشفهية" إلى تدابير عقابية رادعة تلزم الاحتلال بالشرعية الدولية

صالح رأفت.jpg

صرح صالح رأفت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والأمين العام للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" تعقيباً على التصعيد الإسرائيلي الخطير بأن ما يشهده قطاع غزة من حرب إبادة جماعية متواصلة يتزامن مع تصعيد ممنهج وعنيف في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية وأن الجرائم التي تقترفها عصابات المستوطنين في بلدات مثل "سنجل" ومحافظة "نابلس" وعموم محافظات الضفة الغربية لا تنفصل عن العقيدة العسكرية لجيش الاحتلال الذي يوفر الحماية الكاملة والغطاء السياسي واللوجيستي لهذه المجموعات الاستيطانية المتطرفة، وقال: "أن هذه الاعتداءات تندرج في إطار سياسة الحكومة الإسرائيلية "الضم الزاحف" وقضم الأراضي بهدف فرض واقع ديموغرافي وجغرافي جديد يقوض كلياً حل الدولتين".

وأكد رأفت أن البيانات الدولية المقتصرة على "التنديد والاستنكار" لم تعد كافية بل إنها تمكن سلطة الاحتلال من الاستمرار في سياسة الإفلات من العقاب.

وطالب المجتمع الدولي والمنظمات الأممية بالانتقال الفوري من مربع الإدانة إلى اتخاذ تدابير وإجراءات عقابية رادعة تلزم دولة الاحتلال بالامتثال لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، ومشدداً على إلزامها بالوقف الفوري والشامل لكافة أشكال العدوان وحرب الإبادة في قطاع غزة وكبح جماح إرهاب المستوطنين وجيش الاحتلال في الضفة الغربية.

وأشار رأفت إلى أن القيادة الفلسطينية تواصل مع القوى والفصائل الوطنية الفلسطينية حراكاً دبلوماسياً مكثفاً على كافة الأصعدة والمحافل الدولية ويشمل هذا التحرك التواصل المستمر مع الحكومات والأحزاب الحاكمة والمعارضة والمنظمات الإقليمية والدولية لحشد جبهة دولية عريضة تضغط باتجاه فرض عقوبات سياسية واقتصادية على منظومة الاحتلال وملاحقتها قضائياً أمام المحاكم الدولية لانتهاكاتها الصارخة للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.

كما رحب رأفت بالخطوات المتقدمة والمواقف الشجاعة لعدد من الدول الأوروبية الصديقة وفي مقدمتها القرار الأخير لجمهورية بلجيكا القاضي بحظر استيراد منتجات المستوطنات الإسرائيلية.

وفي هذا السياق دعا الاتحاد الأوروبي ككتلة سياسية واقتصادية وازنة إلى تفعيل آليات الإلزام لضمان تنفيذ كافة الدول الأعضاء لقرارات المقاطعة وحظر منتجات المستوطنات وتجاوز ممانعة بعض الأطراف داخل الاتحاد وكذلك إلى فرض عقوبات هيكلية تشمل مراجعة اتفاقيات الشراكة الاقتصادية مع دولة الاحتلال وفرض عقوبات مشددة تلزمها بوقف حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة وإنهائها لسياسات الاستيطان والاقتحامات العسكرية للمدن والقرى والمخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية وفي مقدمتها القدس المحتلة.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - رام الله