اعتبرت حركة حماس أن "تردد" وفد منظمة التحرير الفلسطينية في القيام بزيارة قطاع غزة لاستكمال بحث ملفات المصالحة الوطنية دليل على "عدم الجدية".
وقال القيادي البارز في حركة حماس إسماعيل رضوان في تصريح لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"،" لم يحدث أي تطور في ملف زيارة وفد منظمة التحرير من رام الله إلى غزة، بهدف بحث استكمال وتطبيق ما جرى الاتفاق عليه بملفات المصالحة الوطنية خلال زيارته الأولى في نيسان/ابريل من العام الماضي".
وقال رضوان "يبدوا أن الوفد لم يحسم أمره تجاه زيارة قطاع غزة بعد". مضيفا "التردد في زيارة الوفد وعدم حسم أمره يدلل على عدم الجدية أو ربما يكون تهرب من تطبيق اتفاق المصالحة. "
وذكر القيادي رضوان أن "المطلوب بأن يكون اللقاء المقرر (عند زيارة) الوفد فصائلي وأجندته واضحة وهي تنفيذ بنود المصالحة رزمة واحدة."
وأوضح أن ذلك التطبيق يجب أن يشمل حل كافة إشكاليات حكومة التوافق الوطني، وفي مقدمتها "أزمة الموظفين وفتح المعابر وإعادة الإعمار والإعداد للانتخابات العامة وتفعيل المجلس التشريعي وتطبيق كافة ملفات المصالحة وتفعيل كافة اللجان المنبثقة عنها".
وأكد رضوان على ضرورة أن يكون تطبيق ما سبق وفقا للأمانة الوطنية، مؤكدا بأن ما ذكره لا يشكل اشتراط من حركته إنما هو استحقاق للمصالحة، وقال:" نحن مددنا أيدينا للمصالحة وقدمنا التسهيلات والمطلوب الإيفاء بما تم الاتفاق عليه والالتزام فيه التزام دقيقا وأمينا. "
وتابع بلغة التأكيد :" لا نريد لقاءات بروتوكولية شكلية خاصة وأن الشعب الفلسطيني لا يحتمل مثل تلك اللقاءات التي لا يمكن أن تفضي لتطبيق عملي للمصالحة الوطنية"، مشددا على ترحيب حركته بالوفد بناء على قاعدة اللقاءات الفصائلية وليس ثنائية لضمان حل كافة الإشكاليات، مؤكدا أنه لا معنى لأي لقاء لا يضمن خطوات تطبيقية مباشرة.
وكانت منظمة التحرير، قررت في اجتماع لها أول الشهر الجاري، البدء بالاتصال مع حركة حماس، لترتيب زيارة وفد من فصائلها لغزة، لبحث تطبيق اتفاق المصالحة الذي وقع في 23 نيسان/ إبريل من العام الماضي، وتشكلت بموجبه حكومة الوفاق الوطني في الثاني من حزيران/ يونيو من العام الماضي نفسه.
ومنذ تشكيلها، لم تتسلم حكومة الوفاق أيا من مهامها في غزة، بسبب ما تقول إنه "تشكيل حركة حماس"، لحكومة "ظل" في القطاع، وهو ما تنفيه الحركة.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق، إن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، عزام الأحمد، طلب منه الاجتماع به في مصر، للتباحث في موضوع المصالحة بين الحركتين، وذلك قبيل قدوم وفد فصائل المنظمة إلى غزة.
وقال أبو مرزوق، في تصريح، إن "عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، اتصل به للتباحث معه حول لقاءات الفصائل بغزة.وأضاف "بين الأحمد رغبته بالقدوم إلى القاهرة للتباحث حول مستقبل المصالحة، وشرح بعض القضايا".
من جانبه، توقع مصدر مقرب من حركة حماس، أن يجتمع أبو مرزوق والأحمد، في العاصمة المصرية، القاهرة، يوم الجمعة ، "ما لم تحدث أي معيقات".
وأوضح المصدر أن المسؤولين سيبحثان عدة ملفات، أهمها تطبيق بنود اتفاقيات المصالحة، وأداء حكومة الوفاق، وملف إعادة إعمار قطاع غزة.
وكان المتحدث باسم حركة حماس سامي أبو زهري، قد قال في تصريح سابق إن "عددا من القوى والفصائل في رام الله، عقدت اجتماعا هذا الاسبوع لتحديد موعد وصول وفد المنظمة إلى قطاع غزة، غير أن عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح اشترط أن يلتقي بعضو المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق في القاهرة".
وقال أبو زهري "حركة حماس ترحب بوفد المنظمة، وبحوار فصائلي شامل سيعقد في قطاع غزة، لبحث أزماتها وعلاج كافة القضايا العالقة، ونريد للزيارة أن تتم في أقرب وقت دون ذرائع، أو حجج".
