رضوان: لجنة المتابعة مع "الجنايات الدولية" لا تشكل تمثيل وطني

قال القيادي البارز في حركة حماس إسماعيل رضوان ان "المطلوب تشكيل لجنة وطنية مهنية عليا من أجل متابعة القضايا الفلسطينية في محكمة الجنايات الدولية"، معتبرا اللجنة التي جرى تشكيلها "بعيدة عن المشاورة ولم تمثل فيها حماس بشكل مباشر".

وكان الرئيس الفلسطيني أعلن في مرسوم رئاسي السبت الماضي عن تشكيل لجنة وطنية عليا مسؤولة عن المتابعة مع محكمة الجنايات الدولية، في خطوة يمكن أن تفتح الباب للتحقيق مع إسرائيل حول جرائم حرب وقعت خلال السنوات الماضية. وكلف المرسوم اللجنة المشكلة بـ"إعداد وتحضير الوثائق والملفات التي ستقوم فلسطين بتقديمها وإحالتها إلى محكمة الجنايات الدولية."

واعتبر رضوان في حديث لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء" أن وجود حماس داخل اللجنة هو اختيار من قبل مشكلوا اللجنة دون مراعاة التوازنات وكافة أطراف المجتمع ورموزه وقياداته وهياكله من أجل المساهمة في ذلك الجهد القانوني.

وأكد بالقول إن "هذا التشكيل لم يستشاروا فيه كحركة ولا يمثل تشكيل وطني". وأضاف:"كان من الضروري أن تكون هناك استشارة والتمثيل يجب أن يليق بالتوازنات وحجم وثقل كل الحركات ومؤسسات المجتمع المدني."

وأوضح رضوان أنه حتى الحظة لم يطلب منهم المشاركة والتمثيل في اللجنة بشكل رسمي، مبينا أنه في حال طلب ذلك منهم ستدرس الحركة خياراتها وتقرر في حينها موقفها اتجاه المشاركة في اللجنة، قائلا " لكل حادث حديث".

وحسب نص المرسوم يترأس عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات اللجنة المشكلة على أن تضم نحو 40 شخصية بينهم خمسة آخرين من أعضاء اللجنة التنفيذية وعددا من ممثلي الفصائل الفلسطينية بينهم القيادي في حركة حماس غازي حمد، إلى جانب عضوية وزارات الخارجية والعدل وشؤون القدس، وهيئة شؤون الأسرى والمحررين، والنائب العام ونقيبا المحامين والصحفيين.

وكان بسام الصالحي الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني كشف، في منتصف الاسبوع الحالي ، النقاب عن تشكيل لجنة قانونية منبثقة عن اللجنة الوطنية العليا المسؤولة عن المتابعة مع محكمة الجنايات الدولية .

وقال الصالحي في تصريح لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء" إن "اللجنة عقدت منذ تأسيسها سلسلة اجتماعات و قررت تشكيل لجنة قانونية". وذكر أن الاجتماعات ركزت على قضيتان سيباشر التوجه إلى المحكمة فيهما (الأولى) قضية الاستيطان و(الثانية) الانتهاكات التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي خلال عمليته العسكرية ضد القطاع "الجرف الصامد" نهاية الصيف الماضي.

وكانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير قررت في 21 من الشهر الماضي تشكيل لجنة وطنية عليا للإشراف على متابعة القضايا ذات الأولوية مع محكمة الجنايات الدولية. ووقع الرئيس محمود عباس (أبو مازن) في 31 من ديسمبر الماضي وثائق للانضمام إلى 20 منظمة دولية أبرزها صك الانضمام إلى ميثاق روما المؤسس لمحكمة الجنايات الدولية في لاهاي.

وجاءت خطوة أبو مازن بعد فشل مشروع قرار فلسطيني مدعوم عربيا، في أن يحظى بدعم التسعة أصوات اللازمة خلال التصويت عليه من قبل الدول الأعضاء بمجلس الأمن، لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي مع نهاية عام 2017.

ومن ناحيته تحفظ مسؤول بارز في حركة الجهاد الإسلامي خلال حديث مع مراسل "وكالة قدس نت للأنباء" عن التعقيب على  غياب تمثيل الحركة في اللجنة. واكتفى بالقول :"إن هناك مشاورات داخلية في إطار القيادة العليا للحركة لتحديد موقفها من اللجنة."

في حين أكد صائب عريقات رئيس اللجنة الوطنية العليا المسؤولة عن المتابعة مع محكمة الجنايات الدولية ، بأن اللجنة تشمل الكل الفلسطيني، "وتعد انتصارا فلسطينيا، وستقدم كل الطاقات لتحقيق العدالة للشعب الفلسطيني".

وكانت المحكمة الجنايات الدولية أعلنت الشهر الماضي البدء من حيث المبدأ ببحث قضايا رفعتها السلطة الفلسطينية ضد إسرائيل فيما يخص حربها الأخيرة على غزة. غير أن المحكمة ستبحث مسألة قبول فلسطين عضوا في المحكمة في الأول من أبريل المقبل.

وكان مسؤول حقوقي فلسطيني قال إن الإعلان الذي قدمته السلطة الفلسطينية إلى المحكمة، حدد الثالث عشر من يونيو 2014 تاريخا لبدء التحقيق.

وتعني تلك الخطوة أن الملفات التي من الممكن أن يقدمها الجانب الفلسطيني تشمل فقط قضايا ارتكبت ما بعد ذلك التاريخ.

واتخذت إسرائيل مجموعة من الإجراءات ضد السلطة الفلسطينية عقب توقيعها على اتفاقية روما، ومنها وقف تحويل المستحقات الضريبية عن الشهرين الماضيين.

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -