نظمت كتلة الوحدة العمالية التابعة للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، بالتعاون مع اللجنة الأهلية للمنتفعين من الشئون الاجتماعية ووكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" وقفةً احتجاجيةً أمام بنك القاهرة عمان وسط مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، تنديدًا بتأخر صرف مستحقات المستفيدين من الشئون.
وشارك في الوقفة العشرات من المتضررين من تأخر صرف المُستحقات للشهر السادس على التوالي، رافعين لافتات تندد بتأخر صرف المُستحقات، وأخرى تُحذر من تداعيات تأخرها على أوضاعهم المعيشية، ولافتات تُطالب حكومة الوفاق الوطني بالوقوف عند مسؤولياتها والتحرك لإنهاء الأزمة..
رسالة المتضررين
وقال بسام الدهيني أحد المستفيدين من الشئون الاجتماعية ورئيس اللجنة الأهلية للمنتفعين من الشئون لـ مراسل "وكالة قدس نت للأنباء" : "جئنا اليوم في هذه الوقفة لنوجه رسالة لوزير الشئون الاجتماعية شوقي العيسة ووزارته ورئيس الوزراء رام الحمد الله، بأن تأخر صرف مستحقاتنا، يهدد حياتنا كوننا نعتمد عليها بشكل رئيس..".
وأضاف الدهيني "تسود حالة من الغضب والاستنكار والغليان في صفوف المستفيدين من مستحقات الشئون الاجتماعية خاصة في قطاع غزة، وتتزايد يوميًا بسبب طريقة المعاملة المتمثلة في التغاضي عن معاناتنا، والتأخر في صرف المُستحقات المالية وتهميش مطالبنا".
وتابع "إن المتنفعين قنبلة موقوتة ممكن أن تنفجر بأي وقت بوجه المسؤولين عن تأخر صرف المستحقات في أي وقت، إذا لم تسرع وزارة الشؤون الاجتماعية في صرف المساعدة المالية، وتلبية ما نحتاج إليه من خدمات ضرورية، مثل المساعدات التموينية، والصحية، والتعليمية (..)، بأسرع وقت ممكن".
رسائل لعدة أطراف
بدوره، وجه مسؤول وحدة الكتلة العمالية غرب رفح باسل بارود عدة رسالة لجهات مُختلفة، من بينها حكومة الوفاق الوطني، والتي دعاها خلال حديثه مع مراسل "وكالة قدس نت للأنباء" لتحمل مسؤولياتها تجاه سكان قطاع غزة، خاصة الشريحة الفقيرة المستفيدة من مخصصات الشئون الاجتماعية وهي بالآلاف..".
ودعا بارود الحكومة لعدم ربط قضية المستفيدين من الشئون الاجتماعية بالأوضاع السياسية، وحثها على دفع المستحقات في مواعيدها وعدم تأخيرها، لأن ذلك يتسبب في تدهور الأوضاع المعيشية الصعبة أساسًا لدى هؤلاء المستفيدين، وهم يمثلون شريحة كبيرة في المجتمع..".
وشدد على أن الحياة تضيق يوميًا على هؤلاء الفقراء، في ظل التأخر المستمر لتلك المستحقات، مُجددًا الدعوه لكافة الجهات المسؤولية بما فيها وزارة الشئون الاجتماعية والحكومة ككل، والجهات المانحة، بالإيفاء بواجبها تجاه هؤلاء المُتضررين..
مطالب المستفيدين
من جانبه، قال أحد المتضررين من تأخر صرف مستحقات الشئون والذي فضل الإشارة لاسمه بحروف (هـ م) لـ مراسل "وكالة قدس نت للأنباء": "نحن اليوم نمر في أصعب الظروف، بعد مرور نحو ستة أشهر على عدم صرف المستحقات المُخصصة لنا، والتي نعتمد عليها بشكل رئيس".
وأضاف "نحن بالأساس نطالب بزيادة مستحقاتنا، لأنها لا تكفينا، وليس الالتزام بدفعها في مواعيدها، واليوم في ظل تأخرها الوضع يزداد سوءًا وصعوبةً، في ظل تأخر صرف المُستحقات، وعدم خروج أي مسؤول يوضح سبب المشكلة، بينما تلتزم الحكومة بصرف مستحقات الموظفين، وتتغاضى عن مأساتنا..".
وناشد المتضرر كافة الجهات المُختصة خاصة وزير الشؤون الاجتماعية ورئيس الوزراء بالنظر لمعاناتهم ووضع قضيتهم على سُلم الأولويات، وعدم السماح بتدهور أوضاعهم، وجعلهم يصلون لمرحلة التسول، لأن المبالغ التي تُصرف لهم هي مصدر قوتهم الوحيد".
