حماس تطالب "الرباعية" القيام بدورها "الحقيقي"

عبرت حركة حماس ،عن استيائها من تصريحات ممثل الرباعية الدولية توني بلير ، التي أدلى بها اليوم خلال زيارته لقطاع غزة ، معتبرةً إياها لا تدلل على التزام المجتمع الدولي والرباعية على وجه الخصوص برفع الحصار عن قطاع غزة وفتح المعابر ومعالجة المشكلات الأساسية التي يعاني منها الفلسطينيين.

وطالب القيادي في حركة حماس إسماعيل رضوان ، الرباعية الدولية بان تقوم بدورها "الحقيقي" بوقف الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب وفتح المعابر وإعادة اعمار القطاع دون الحديث بكلام فضفاض إنشائي ودون إلزام الاحتلال بإنهاء الحصار.

واعتبر رضوان في حديث خاص لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، مساء الاحد، تصريحات "بلير" التي تتعلق بحماس تدخلاً في الشأن الداخلي الفلسطيني مؤكداً بالوقت نفسه أن حماس هي حركة تحرر وطني فلسطيني هدفها تحرير فلسطين.

وأكد حرص حركته على الأمن المصري والعربي ،وقال "حماس تمثل ضمان للأمن القومي العربي وأمن مصر الذي هو من أمن فلسطين بل وتقف في خط الدفاع الأول عن الأمن العربي ،والعالم يدرك ذلك."

وقال رضوان "نرفض الصيغة التشكيكة التي تتحدث عن حماس ودورها ، لأنها حركة تحرر وطني وعدوها العدو الصهيوني ".

وكان ممثل الرباعية الدولية توني بلير قد طلب إيضاحات من حماس، وقال ان المجتمع الدولي يحتاج إليها وتتعلق بشأن، هل حماس حركة وطنية فلسطينية تخصص نفسها لتحقيق دولة فلسطينية، أم جزء من منظومة وحركة إسلامية ذات أبعاد إقليمية تختص بحكومات خارج غزة؟ وهل لدى حماس الاستعداد لقبول دولة فلسطينية على حدود عام 1967 أم لا، مع كون مثل هذه الدولة الحل النهائي للصراع؟ في مثل هذه الحالة، فإن المجتمع الدولي سيتمكن من ترويج ودعم إعادة الإعمار جنباً إلى جنب مع المصالحة الفلسطينية".

وأضاف بلير خلال زيارته لقطاع غزة اليوم الأحد ،"يجب على مصر أن تحصل على ضمانات ذات مصداقية حول أمنها والذي يتأثر بغزة، مع ضمانات بأن غزة لن يتم استخدامها كقاعدة لأية نشاطات إرهابية في سيناء، وأنه سيكون هناك تعاون مع الحكومة المصرية لمنعه، ويجب على معابر غزة أن تكون مفتوحة بطريقة تسهل حركة الأفراد والبضائع، لكي تتمكن غزة من أن تتوحد مع العالم الخارجي وأن تنمو اقتصادياً، ويجب على إسرائيل أيضاً أن تفعل كل ما تستطيع لدعم إعادة الإعمار في غزة وفتح معابرها للسماح لأقصى كمية من المواد بالدخول، وتجنب العودة إلى دمار ثلاث حروب في ست سنوات".

وقال: "على مصر بعد ذلك أن تقود مفاوضات حول المستقبل بعيد المدى لغزة بما في ذلك قضايا مثل المطار والميناء كما تم الاتفاق عليها بعد الحرب الأخيرة، ويجب أن تكون هذه الخطة لغزة، جزء من اتفاق أكبر بعد تشكيل الحكومة الإسرائيلية، والذي يجب أن يشمل في أساسه التحسين الجذري لحياة الفلسطينيين في الضفة الغربية، وهذا بدوره قد يمكن من تمهيد الطريق لانتخابات فلسطينية واستئنافٍ لمفاوضات مناسبة لعملية السلام".

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -