تبادل رسائل بين وفود أوروبية وحماس بغزة

كشف مصدر مسؤول في حركة حماس، ان الوفود الغربية التي تزور قطاع غزة تبعث برسائل لحركة حماس.

وأكد المصدر الذي فضل التحفظ على اسمه في حديث لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء" في غزة، "هناك وفود غربية تزور قطاع غزة، تسأل حماس عن طبيعة موقفها من الحل السياسي، في محاولة لجس النبض حول قضايا خلافية مثل حدود الـ67 والاعتراف بعملية السلام بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية".

وتابع المصدر في حديثه لمراسلنا "حماس مستعدة للحديث بصورة أعمق، ولكن على مبدأ الشراكة مع السلطة الفلسطينية، وقد تم إشعار الجهات الغربية بهذا الأمر".

وعن رد "الجهات الغربية" على شراكة حماس، قال المصدر "نحن نعتبر ان التفرد بالوضع الفلسطيني خاصة في قطاع غزة، أمر غير مدروس ولا يجلب إلا مزيد من التوتر، لذلك نحن نعرف ان الرئيس الفلسطيني يحاول الضغط على حركة حماس التي تنتهج المقاومة المسلحة ضد اسرائيل، ويحاول إظهار ضعف هذا الخيار على القضية الفلسطينية (..) إضعاف حماس لا يجعلها تتراجع، يجب على السلطة ان تعرف ان حماس جزء مهم من الوضع الفلسطيني، هذا ما تم إيصاله لبعض الوفود الأوروبية".

ويزور قطاع غزة وزير الخارجية الايرلندي و18 برلماني والذي تلقى إشادة كثيرة من حركة حماس والتي وصفت دور ايرلندا في صفقة شاليط "بالحساس"، وهذه الزيارة النادرة لوفد أوروبي رفيع منذ قدوم الرئيس الأمريكي السابق بل كلنتون إلى غزة إبان الرئيس الراحل ياسر عرفات.

 وأكد المصدر "لقد تم تمرير رسائل بين حركة حماس والوفود الغربية (..) حماس مستعدة للحديث بصورة "مناسبة" عن القضايا الوطنية، ولكن على السلطة الفلسطينية ان تقبل بمبدأ الشراكة الوطنية في قطاع غزة".

وعن التعنت في تسليم قطاع غزة للسلطة الفلسطينية لجعل الأمور أكثر سهولة، قال المصدر "وضع التسليم شائك ويجب ان تكون دراسته أعمق من مجرد تسليم نقاط ومراكز أمنية، لان الأمر يحتاج لاطمئنان على أوضاع الشعب الفلسطيني في غزة، بعد التسليم".

وتعاقبت الزيارات الغربية والأممية لقطاع غزة حيث زارها آمين عام الأمم المتحدة بان كي مون في منتصف أكتوبر الماضي، تبعها زيارة مسئولة العلاقات الخارجية الجديدة في الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني في نوفمبر، ثم زيارة وزير الخارجية الاسباني خوسيه مانويل جارسيا في الـ13 من يناير الفائت، ودعى جميعهم إلى تمكين حكومة الوفاق من السيطرة على قطاع غزة للتمهيد إلى إعادة الإعمار وعودة الحياة إلى قطاع غزة.

وفي 2 يونيو من العام الماضي تم تشكيل حكومة التوافق الوطني كنتاج للاتفاق الذي تم بين حركتي (حماس وفتح)، لكن سرعان ما ظهرت أمامها عقبات حالت دون بسط سيطرتها على قطاع غزة والقيام بواجباتها الأمر الذي أدى لعدم استكمال باقي بنود اتفاق المصالحة كإجراء انتخابات ودعوة المجلس التشريعي للانعقاد والإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير.

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -