قال نبيل شعث عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، انم السلطة الفلسطينية طالبت بتفعيل الصندوق الدوار(وهو اتفاق قائم منذ العام 1995، بين السلطة الوطنية وأوروبا)، يتم من خلاله إقراض السلطة مبلغا ماليا، يتم تحصيله فيما بعد من أموال السلطة المحتجزة لدى إسرائيل.
وذكر شعث في مؤتمر صحفي في رام الله، اليوم الأربعاء، بان العمل به (الصندوق الدوار) استمر لعشر سنوات، لكنه توقف بعد ذلك، والآن يتم إحياؤه، وهو الطريقة التي تجعل الاتحاد الأوروبي يتحرك فعليا لإرغام إسرائيل على الإفراج عن الاموال الفلسطينية.
وبين شعث الذي تحدث حول "جولة الرئيس الفلسطيني في أوروبا وآخر التطورات السياسية" بان الرئيس محمود عباس (ابو مازن)، شرح الوضع الراهن والمتدهور في العديد من الدول الأوروبية، ومنها السويد وبلجيكا ولوكسمبورغ، وما تتعرض له السلطة الوطنية من أزمة مالية خانقة، يتحملها المجتمع الدولي.
وقال " ان أوروبا تدرك مخاطر ما تقوم به إسرائيل، من تضييق على شعبنا الفلسطيني وحكومته، بالحصار وسرقة أموال الضرائب، وتتفهم جيدا أنه لا بد من تحرك سياسي يحقق العدالة لشعبنا."
وأضاف أن" التصريحات الصادرة عن مرشحي اليمين الإسرائيلي المتطرف ، التي دعت مؤخراً لإعدام الأسرى، وعدم انسحاب إسرائيل من شبر واحد من فلسطين، والتي حملت الحقد والكراهية والإجرام بحق شعبنا الفلسطيني وقيادته، هي أحلام يقظة فقط، وحمى الانتخابات الإسرائيلية القريبة، التي لن تضيف شيئا في العقلية الإسرائيلية، التي لا تريد حل الدولتين."
وشدد على أن توجه الرئيس ابو مازن وتحركه سياسيا في دول أوروبية وعربية، هدفه التدويل والخلاص من الهيمنة الأميركية المنفردة، الحليف الأساس والقوي لإسرائيل وسياساتها، وأن أوروبا قادرة على التدخل القوي والفعال في كل ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، فأوروبا هي من تتوسط بين أوكرانيا وروسيا، وغيرها من القضايا التي تهم العالم، ومن هنا جاء تدويل القضية الفلسطينية، التي لا تعني الفلسطينيين وحدهم، بل قضية كل محبي السلام وأصحاب الديانات في العالم، والتدويل هو العدالة الدولية والشرعية الدولية وتدخل العالم لإنهاء الاحتلال.
وقال إن" دول العالم التي يتم فيها التحرك سياسياً، هنأتنا على خطوات القيادة الفلسطينية في توقيعها على ميثاق روما، والتوجه للجنائية الدولية، التي لا نتردد ولن تأخر في الذهاب واللجوء إليها مهما تصاعدت التصريحات والاستفزازات والعقوبات الإسرائيلية، لأننا أصحاب حق. "
وأضاف أن "القيادة لمست تغيرا دوليا أظهر القيم والمبادئ والأفكار القائمة على العدالة والحرية، وتترجم الآن إلى قرارات سياسية ومالية، حيث صمدت حكومة السويد بوجه الابتزاز ي والضغوط لثنيها عن الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وكذلك موقف بلجيكا ولوكسمبورغ، وسيكون هناك المزيد من الاعترافات بالدولة الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني في الأشهر القادمة في أوروبا والعالم."
وأكد شعث أن القيادة الفلسطينية حملت همّ إعمار غزة في جميع جولاتها، وطالبت العالم بالقيام بوجباته تجاه الإعمار، وتقديم الدعم المالي والسياسي، ورفع الحصار المفروض منذ سنوات طويلة على القطاع."
وفيما يتعلق بمعبر رفح، قال شعث إن "مصر تمر بأوضاع صعبة نتيجة للهجمات والقتل الذي يتعرض له الجيش المصري في سيناء، وما حدث مع 21 مصريا قبطيا في ليبيا الذين قتلهم تنظيم داعش مؤخراً"، مطالبا حركة حماس بتحمل مسؤولياتها في الحفاظ على أمن المواطن في غزة، والإسراع في تحقيق الوحدة بين الضفة وغزة، وتفعيل دور حكومة التوافق، وحوار سياسي معمق يقود إلى وحدة وطنية شاملة تجمع كافة الفصائل والتنظيمات.
