حذر أحمد مجدلاني الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، من خطوات باتجاه انفصال ذاتي بين قطاع غزة والضفة الغربية، "إذا ما استمرات الأوضاع الإنسانية كما هي عليها حالياً". وذكر خلال تصريح لمراسل" وكالة قدس نت للأنباء" أن" ما يجري بغزة يعمق مشكلة الانقسام".
وعبر مجدلاني عن وجود مخاوف جدية اتجاه الانفصال بين غزة والضفة. وقال: "أخشى أن تحول معاناة شعبنا اتجاه خلق مناخ اجتماعي يستغل ويوظف سياسياً، اتجاه قاعدة الانفصال. "
وأوضح أن الجميع يدرك أن الأوضاع في قطاع غزة تنذر بمؤشرات خطيرة نحو الانفجار نتيجة تعثر ملف المصالحة وملف الإعمار وعمل حكومة الوفاق. مبيناً أنهم لا يريدون أن تكون الخلافات السياسية الداخلية وخاصة حول المعابر سبب في تأخير وإعاقة الإعمار.
ونفي مجدلاني حدوث أي تقدم على صعيد زيارة وفد منظمة التحرير الفلسطينية إلى قطاع غزة، بغرض استكمال ما جري التوافق عليه بملف المصالحة خلال الزيارة الأولى. وقال :" لا يوجد تقدم على الإطلاق بفعل عدم توفير المناخ والبئية المناسبة لذهاب الوفد إلى قطاع غزة. "
وكانت منظمة التحرير، قررت الشهر الماضي، البدء بالاتصال مع حركة حماس، لترتيب زيارة وفد من فصائلها لغزة، لبحث تطبيق اتفاق المصالحة الذي وقع في 23 نيسان/ إبريل من العام الماضي، وتشكلت بموجبه حكومة الوفاق الوطني في الثاني من حزيران/ يونيو من العام نفسه.
وأضاف مجدلاني :" كان من المفترض أن يعقد لقاء تمهيدي في العاصمة المصرية القاهرة بين عزام الأحمد مسؤول ملف المصالحة في حركة فتح وموسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحماس لكنه لم يتم لأسباب يعرفها الجميع".
وأضح مجدلاني أن عدم إجراء اللقاء بين أبو مرزوق والأحمد لا يعني أن الجهود ستتوقف، قائلاً بلغة التأكيد :" على العكس نحن حريصين أن تتم هذه الزيارة بأسرع وقت ممكن، لأننا ندرك تماماً أن أوضاع الفلسطينيين لا تحتمل المزيد جراء الظروف الصعبة. "
وتابع :" الأوضاع تحتاج إلى جهد وطني من قبل كافة الفصائل الفلسطينية من أجل تذليل كل العقبات أمام زيارة الوفد ومسيرة المصالحة وتمكين الحكومة وإعادة الإعمار، ومعالجة كل القضايا."
وشدد على ضرورة تغليب المصلحة الوطنية على الحزبية، موضحاً أن" أوضاع الفلسطينيين الصعبة تدعو إلى ضرورة الوحدة"، مؤكداً أن "الإرادة السياسية موجودة لدى الطرفين إذا ما ابتعدوا عن وضع شروط مسبقة. "
وقال:" نحن ليس لدينا شروط مسبقة ولا نقبل أيضا شروط مسبقة من أي أحد"، مطالباً بأن يكون اللقاء المرتقب لاتمام المصالحة فصائيلي معللاً ذلك بأن التجربة أثبت أن اللقاءات الثنائية بين (حماس وفتح) لا تجدي، "ونحن لا نقف مع طرف أمام الأخر وهدفنا إنهاء الانقسام. "
