اعلن مصطفى البرغوثي الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية عن اجتماع جديد ستعقده اللجنة الوطنية العليا المسئولة عن المتابعة مع محكمة الجنايات الدولية، الاثنين المقبل، من أجل استكمال متابعة باقي الملفات.
وأوضح البرغوثى أن اللجنة عقدت ثلاثة اجتماعات شكلت خلالهم عدة لجان أبرزها اللجنة الفنية التي تضم مجموعة من الخبراء القانونين، مبيناً أن اجتماع الاثنين سيناقش مدى الجاهزية بناء على الملف المنوي تقديمه لمحكمة الجنايات مطلع نيسان/ابريل القادم.
وقال البرغوثي في تصريح لمراسل" وكالة قدس نت للأنباء" إن "اللجنة تعد حالياً ملفين هما (الأول) الاستيطان كجريمة حرب و(الثاني) ملف الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل في قطاع غزة خلال العدوان الأخير في نهاية صيف العام الماضي، من أجل تقديمهما إلى المحكمة . "
أكد الأمين العام للمبادرة الوطنية على أهمية عمل اللجنة، خاصة وأنها تقوم بإعداد الملفات اللازمة بشكل وطني ومهني صحيح، سيما وأنها تضم الكل الفلسطيني.
ولفت البرغوثي إلى أنهم لا يزالوا على تواصل مع حركة الجهاد الإسلامي من أجل أن تنضم للجنة. وقال:" نحن عرضنا على الجهاد الانضمام ولكنهم حتى اللحظة يتشاورون في ذلك. "
وكانت مسؤول بارز في حركة الجهاد الإسلامي تحفظ في حديث سابق لمراسل " وكالة قدس نت للأنباء" عن التعقيب على تغيب حركته عن عضوية اللجنة التي تضم قرابة 40 شخصية فلسطينية، واكتفى بالقول :" إن هناك مشاورات داخلية في إطار القيادة العليا للحركة لتحديد موقفها من اللجنة".
وأشار البرغوثي إلى أن حركة حماس رحبت بعمل اللجنة وأكدت مشاركتها بحضور ممثل عنها وهو القيادي في حماس غازي حمد. وشدد على أن اللجنة أمام مهمتان أساسيتان هما (الأولى) تقديم القضايا ضد إسرائيل و(الثانية) حماية أي فلسطيني من أي قضية ترفع ضده من قبل إسرائيل.
وكانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير قررت الشهر الماضي تشكيل لجنة وطنية عليا للإشراف على متابعة القضايا ذات الأولوية مع محكمة الجنايات الدولية.
ووقع الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) في ديسمبر/ كانون الأول من العام الماضي وثائق للانضمام إلى أكثر من عشرين اتفاقية ومنظمة دولية أبرزها صك الانضمام إلى ميثاق روما المؤسس لمحكمة الجنايات الدولية في لاهاي.
وجاءت خطوة أبو مازن بعد فشل مشروع قرار فلسطيني مدعوم عربياً، في أن يحظى بدعم التسعة أصوات اللازمة خلال التصويت عليه من قبل الدول الأعضاء مجلس الأمن، لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي حتى نهاية عام 2017
وقال القيادي البارز في حركة حماس إسماعيل رضوان ان "المطلوب تشكيل لجنة وطنية مهنية عليا من أجل متابعة القضايا الفلسطينية في محكمة الجنايات الدولية"، معتبرا اللجنة التي جرى تشكيلها برئاسة عضو اللجنة التنفيذية صائب عريقات "بعيدة عن المشاورة ولم تمثل فيها حماس بشكل مباشر".
واعتبر رضوان في حديث سابق لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء" أن وجود حماس داخل اللجنة هو اختيار من قبل مشكلو اللجنة دون مراعاة للتوازنات وكافة أطراف المجتمع ورموزه وقياداته وهياكله من أجل المساهمة في ذلك الجهد القانوني.
وأكد بالقول إن "هذا التشكيل لم يستشاروا فيه كحركة ولا يمثل تشكيل وطني". وأضاف:"كان من الضروري أن تكون هناك استشارة والتمثيل يجب أن يليق بالتوازنات وحجم وثقل كل الحركات ومؤسسات المجتمع المدني."
وأوضح رضوان أنه حتى اللحظة لم يطلب منهم المشاركة والتمثيل في اللجنة بشكل رسمي، مبينا أنه في حال طلب ذلك منهم ستدرس الحركة خياراتها وتقرر في حينها موقفها اتجاه المشاركة في اللجنة، قائلا " لكل حادث حديث".
وكانت محكمة الجنايات الدولية أعلنت الشهر الماضي البدء من حيث المبدأ ببحث قضايا رفعتها السلطة الفلسطينية ضد إسرائيل فيما يخص عدوانها الأخير على غزة. غير أن المحكمة ستبحث مسألة قبول فلسطين رسيما عضو في المحكمة في الأول من نيسان/ أبريل المقبل.
وقال مسؤول حقوقي فلسطيني إن الإعلان الذي قدمته السلطة الفلسطينية إلى محكمة الجنايات الدولية، حدد الثالث عشر من حزيران/يونيو 2014 تاريخا لبدء التحقيق. وتعني تلك الخطوة أن الملفات التي من الممكن أن يقدمها الجانب الفلسطيني تشمل فقط قضايا ارتكبت ما بعد ذلك التاريخ.
وبموجب قواعد محكمة الجنايات الدولية، تسمح عضوية الفلسطينيين للمحكمة ومقرها لاهاي بأن يكون لها ولاية قضائية على جرائم الحرب أيا كان مرتكبها على الأراضي الفلسطينية دون إحالة من مجلس الأمن الدولي. وإسرائيل مثلها في ذلك مثل الولايات المتحدة ليست عضوا في المحكمة لكن الإسرائيليين يمكن أن يحاكموا على الأفعال التي يرتكبونها على الأراضي الفلسطينية.
واتخذت إسرائيل مجموعة من الإجراءات ضد السلطة الفلسطينية عقب توقيعها على اتفاقية روما، ومنها وقف تحويل المستحقات الضريبية (المقاصة).
