"اونروا" تعترف بوقوع أخطاء أثناء عملية تقييم المنازل

أكد رئيس برنامج البنية التحتية وتطوير المخيمات في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) رفيق عابد أن الوكالة وبالرغم من الأزمة المالية التي تعاني منها تمكنت في المرحلة الاولى من حصر وتقييم أضرار لما يقارب من 100 ألف وحدة سكنية تضررت بفعل الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة صيف عام 2014 ، مشيرا إلى أن الوكالة بصدد الانتهاء خلال نهاية  شهر مارس من تقييم باقي الوحدات السكنية والتي تزيد عن 40 ألف ليصل العدد لما يقارب 140 ألف – 150 ألف  وحدة سكنية.

وقال عابد خلال ورشة عمل بمخيم النصيرات وسط القطاع بعنوان "واقع اللاجئين الفلسطينيين في ظل عملية الاعمار"  إن "الوكالة تمكنت من صرف مبالغ مالية  في المرحلة الأولى سواء لأصحاب البيوت المتضررة جزئيا أو دفع بدل إيجار للبيوت المهدمة كليا 90  مليون دولار لما يقارب 80 ألف أسرة  وأنها بصدد صرف ما تبقى للاسر الأخرى ضمن المرحلة الثانية في حالة توفر الدعم المالي .

وأكد عابد أن الوكالة تبذل مساعٍ حثيثة من أجل توفير دفعة مالية جديدة لأصحاب المنازل المُهدمة خلال العدوان الأخير على القطاع ، مجددا أن الوكالة  لن ولم تتخل عن مسئولياتها بكافة الأحوال.

وقال: "الوكالة تدفع للمتضررين حسب ما تستلمه من مبالغ مالية، سواء كانت مساعدات أو تبرعات، وكما ورد على لسان مدير عمليات (أونروا) روبرت تيرنر أنا أؤكده اليوم، أننا بحاجة لهذه التبرعات ومزيدًا منها، وما يصلنا منها نصرفه في غضون أيام معدودة بعد تسلم أي مبلغ".

وتابع عابد " نحن نقدر ظروف الناس بشكلٍ عام في القطاع خاصة بعد الحرب الأخيرة، ونتعاطف مع هذا الوضع القائم بشكل كبير ولسنا سعداء لاستمرار معاناتهم ، بالتالي نعمل جاهدين في وكالة الغوث الدولية لمساعدة هؤلاء الناس المحتاجين قدر الإمكانيات المُتاحة لنا".

ولفت عابد إلى أن ملف الهدم الكٌلي لم يُفتح مُطلقًا في مجال المساعدات، لأنه يحتاج لكميات كبيرة من المواد وتنسيقات وآلية تعمل عليها ليس (أونروا) فحسب بل السلطة الفلسطينية وبعض الجهات الدولية الأخرى وبعض اللاعبين بهذا المجال..، جميعهم يعملوا لحل مشكلة الهدم الكُلي. كما قال

وفيما يتعلق باتهامهم بعدم توزيع التعويضات لأصحاب الهدم الجزئي والتقييم بشكل عادل، اعترف عابد بأنه قد يكون في التقييم أخطاء وقعت، لكن نحن مرارًا وتكرارًا نقول إن هذه عملية كبيرة جدًا، لأننا نقوم بتقييم ما يقرب من (140ألف منزل)، وهذا رقم لم يسبق ولم يمر بتاريخ الوكالة أن قامت بمثل هذا العمل".

واستدرك "لا يخلوا عملنا من أخطاء هنا أو هناك، لكنها تبقى أخطاء محدودة، نتعامل معها ونتابعها حتى نقوم بحلها، وهناك نظام للشكاوى نقوم بتقييم المنازل المتضررة لأول مرة على أساسه، بشكل نزيه وشفاف، يضمن العدالة بين الجميع وإيصال لكل شخص حقه".

وأضاف عابد "عملية التقييم تتم بواسطة المُهندسين المُختصين، ثم بعد ذلك نقوم بإرسال لجان للذين يقدمون لدينا شكاوى، وهي طريقة سهلة، هناك نظام، يعني عدم توقيع وقبول أي مُتضرر بالمبلغ المرصود له قبل صرفه، هو في حد ذاته يعتبر شكوى، ونقوم بالتعامل معها..".

وبدوره تطرق المهندس سهيل المشهراوي  ممثل مدير عمليات الوكالة بالمحافظة الوسطى عن الدور الكبير الذي قامت به وكالة الغوث سواء أتناء الحرب الأخيرة التي استمرت 51 يوما من تقديم الخدمات والمساعدات وفتح مراكز ايواء للمشردين والتي كنا نعتقد أن العدد سيصل إلى 50 الف لنفاجأ أن العدد وصل 350 ألف مشرد وبالرغم أن هذا الرقم الذي فاق توقعاتنا إلا أننا لم نتخل عن مسئولياتنا وقدمنا المساعدات لهم"، كما قال

وأكد المشهراوي خلال الورشة أن" الوكالة  جهة خدماتية وليست سياسية ونحن كل هدفنا استمرار تقديم الخدمة ليس فقط في مجال الاعمار وانما في كل المجالات  المتعلقة بالتعليم والصحة والخدمات الاجتماعية."

وأشار المشهراوي أن تقديم الخدمة للاجئين تضاعف بشكل كبير ليصل 836 ألف منتفع على مستوى القطاع والذي كان في أوائل الثمانيات فقط 80 الف منتفع وهذا بحاجة إلى مبالغ كبيرة تسعى الوكالة لتوفيرها من أجل الاستمرارية في تقديم المساعدة

وأوضح المشهراوي أن "وكالة الغوث تعاني من أزمة مالية ليس فقط على صعيد تقديم مساعدات للمتضررين جراء العدوان وانما من الممكن أن تطال عدم مقدرتها على دفع رواتب الموظفين فيها وكذلك على إعادة صيانة مباني الوكالة مؤكدا أن المسئولية عن إعادة الأاعمار مطلوبة من الجميع سواء من الحكومة أو المؤسسات الدولية كذلك من قبل الوكالة.

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -