استبعدت الخرطوم أمس انتقال مجموعات "بوكو حرام" النيجيرية المتطرفة إلى اقليم دارفور، مؤكدةً استعدادها لمنع تسلل عناصرها من تشاد المجاورة. واتهم السودان الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية بالوقوف وراء تنظيمي "داعش" و "بوكو حرام".
واستبعد الناطق الرسمي باسم الجيش السوداني العقيد الصوارمي خالد سعد، تسلل "بوكو حرام" من غرب أفريقيا إلى ولايات دارفور، "لأنها لن تجد المناخ الملائم والمساند لتحركاتها العدوانية، بعد هجومها على الأراضي التشادية المتاخمة لدارفور".
وأضاف في تقرير نشرته صحيفة "الحياة اللندنية" أن "بوكو حرام تعمل أصلاً في محيط داخل دولتها، حيث يتوافر لها السند"، مشدداً على أن السودان يتعامل بقوة مع أي مجموعات متفلتة، كما إنه لا يقدم الدعم والإيواء إلى أي مجموعات متفلتة ترتكب تجاوزات ضد القانون". وأوضح تقرير أممي أن حدود إقليم دارفور يسهل اختراقها، وعدم تضامن القبائل المنتشرة في دول المنطقة، بما في ذلك أفريقيا الوسطى والنيجر ومالي يسهل تسلل عناصر "بوكو حرام".
وقال الرئيس السوداني عمر البشير في مقابلة مع شبكة "يورو نيوز"، إن "المسلمين لا يمكنهم القيام بمثل تلك الأعمال الإرهابية"، متهماً جهاز الاستخبارات الأميركي "سي آي إي"، ونظيره الإسرائيلي "الموساد" بالوقوف خلف تنظيمي "داعش" و "بوكو حرام".
وشدد البشير على ضرورة محاربة الأفكار الإرهابية بالأفكار الإيجابية، ليس فقط بالعمل العسكري، مشيراً إلى أن بلاده وضعت برنامجاً لمحاربة الفكر المتطرف لدى بعض الشباب، ونجحت عبر الحوار في تغيير أفكارهم المتطرفة من دون استخدام العنف.
وأكد أن "استخدام العنف ضد الشباب المتعصب قد يؤدي إلى مزيد من التطرف، ونشر العنف والإرهاب".
إلى ذلك، يتوجه البشير غداً إلى الإمارات العربية المتحدة في زيارة رسمية تستمر 4 أيام تلبيةً لدعوة ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان،.
إلى ذلك، أعلنت الأمم المتحدة أن أكثر من 41 ألف مدني فروا من منازلهم منذ نهاية كانون الأول (ديسمبر) الماضي جراء القتال بين القوات الحكومية والمجموعات المسلحة في إقليم دارفور، غرب السودان.
