الحكومة: قرار محكمة نيويورك ردّ مأساوي للملايين من الفلسطينيين

اعربت حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية عن خبية املها الكبيرة إزاء القرار السلبي الذي صدر اليوم في محكمة نيويورك، بادانة السلطة الوطنية الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية بالمسؤولية عن دعم وتأييد سلسلة العمليات التفجيرية التي نفذت بين عامي 2004-2011.

وقال الحكومة في بيان صحفي، مساء الاثنين، انه "علاوة على ذلك، تجاهلت محكمة نيويورك السوابق القانونية التي حددتها محاكم أمريكية مرارا وتكرارا، بما في ذلك حكم صدر الأسبوع الماضي على يد القاضي الفدرالي في العاصمة واشنطن، والتي أقرت أن الجهات المحلية الأمريكية ليست جهة الاختصاص المناسبة لمثل هذه الجلسات."

وأكدت الحكومة في بيانها ان "الجهات الفلسطينية المختصة من منظمة التحرير والسلطة الوطنية ستقوم باستئناف هذا القرار"، وشددت على ثقتها بتحقيق العدالة للفلسطينيين وقيادتهم، قائلة: "إننا نثق بالنظام القضائي الأمريكي، وعلى يقين تام بإيماننا المنطقي وموقفنا القانوني الراسخ".

كما شددت الحكومة على أن "هذه القضية ليست سوى محاولة اضافية من جانب جهات متشددة في إسرائيل لاستغلال وإساءة استخدام النظام القانوني في الولايات المتحدة الأمريكية، بشكل يبرر تطرف الحكومة الاسرائيلية، وتعطيل حل الدولتين، وزيادة عدد المستوطنات غير المشروعة على أرضنا، ومواصلة مصادرة وحجز موارد السلطة الفلسطينية المحدودة من الخدمات والبرامج اللازمة لشعبنا، بالإضافة إلى تضليل العالم وحرف انظاره عن العنصرية والظلم اليومي الذي يواجهه الفلسطينيون، وانتهاكات جيش الاحتلال والمستوطنين المستمرة بحق ابنائنا، والتي نسعى بشكل حثيث لوقفها من خلال إطار قانوني لائق وسليم."

وقالت الحكومة: "إن هذا القرار هو ردّ مأساوي للملايين من الفلسطينيين الذين استثمروا في العملية الديمقراطية وسيادة القانون من أجل السعي لتحقيق العدالة وتدارك الظلم الذي يتعرضون له، وللمجتمع الدولي أيضاً الذي استثمر ماليا وسياسيا بشكل كبير في موضوع حل الدولتين والذي تسعى اليه السلطة الوطنية الفلسطينية".

واضافت الحكومة: "إننا مستمرون في نبذ التطرف والعنف والحفاظ على التزامنا القوي بالمقاومة السلمية والشعبية، والإنصاف الدولي السياسي والقانوني والأخلاقي، ونحن كما كنا دوما على أتمّ الاستعداد لأن نكون شريكاً في عملية السلام ومدافعاً صلباً عن حقوق شعبنا ووطننا للعيش كدولة حرة مستقلة ديمقراطية ومزدهرة، تعيش في سلام مع جيرانها".

وكانت قد أمرت هيئة محلفين أميركية منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية اليوم الإثنين بدفع أكثر من 218 مليون دولار، بعدما اعتبرت أنهما قدما دعماً مادياً لـ"إرهابيين"، في ما يمثل نصراً لأميركيين رفعوا دعاوى تتعلق بهجمات وقعت في منطقة القدس منذ أكثر من عشر سنوات.

وأضاف الحكم الصادر في هذه المحاكمة ذات الحساسية السياسية، والتي عقدت في محكمة اتحادية في مانهاتن، بعداً جديداً إلى الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي الطويل، إذ لجأ أميركيون إلى محاكم أميركية سعياً إلى الحصول على تعويضات.

وقضت هيئة المحلفين لصالح عشر أسر أميركية رفعت دعاوى تتعلق بست هجمات ارتبطت بكتائب شهداء الأقصى وحركة حماس. وقد يزيد المبلغ إلى ثلاثة أمثاله بموجب القانون الأميركي لمكافحة "الإرهاب".

وكان أصحاب الدعاوى وأسرهم طلبوا تعويضات تزيد عن 350 مليون دولار عن عمليات إطلاق نار وتفجيرات من العام 2002 إلى 2004 أودت بحياة 33 شخصاً وأصابت أكثر من 450.

المصدر: رام الله – وكالة قدس نت للأنباء -