حصول "القائمة المشتركة" على 15 مقعد يمنع إقامة حكومة يمينية

اعتبر رئيس "القائمة العربية المشتركة" لانتخابات الكنيست، الأمين العام للجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، أيمن عودة، أن حصول "القائمة" على 15 مقعداً، في حال ارتفاع نسبة التصويت بين الفلسطينيين في إسرائيل، يمكن أن يمنع إقامة حكومة يمينية عقب الانتخابات المقررة بعد 17 يوماً.

وقال عودة في لقاء نظمه "نادي الأعمال" بالتعاون مع المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار" برام الله، اليوم الأحد، وجود فروق مهمة بين معسكر اليمين الذي يقوده نتنياهو وبين "المعسكر الصهيوني"، رغم وجود تقاطعات كبيرة بينهما، معتبراً أن العلامة الفارقة بين المعسكرين تتمثل بالتحريض اليميني المباشر على الفلسطينيين في إسرائيل، ابتداءً من شخص رئيس الحكومة الذي يعتبرهم خطرا على الدولة، وصولاً إلى وزير خارجيته (ليبرمان) الذي يريد طردهم من مربع المواطنة، وإعادة رسم الحدود بما يضمن إبقاءهم خارجها، الأمر الذي يشكل خطراً وجودياً على الفلسطينيين.

وأضاف عودة إن مساهمة الفلسطينيين كأقلية أصلانية في منع تغوُّل اليمين مسؤولية وطنية وأخلاقية، موضحا أن انضواء الأحزاب العربية تحت مظلة واحدة نتاج لعملية تراكمية، وعبرت عن احتياج جماعي لمواجهة السلطة، ومخططاتها لتفتيت المجتمع الفلسطيني، الأمر الذي اتضح بقوة في الانتخابات المحلية وما عبّرت عنه من ارتكاس قوي نحو البنية العائلية والمناطقية على حساب المشترك السياسي والحزبي.

وأوضح أن "القائمة" بكافة مكوّناتها ستركز استراتيجياً على مستويين، أولها، الكفاح من أجل القضايا المعبّرة عن الانتماء القومي، كقضايا النكبة والتهجير والتصدي للخدمة المدنية، إلى جانب الانخراط في المشهد السياسي على أساس المواطنة، وطرح أفكار للخروج من حالة انعدام المساواة المتعلقة بمستوى المعيشة وبالخرائط الهيكلية للقرى والمدن العربية وسائر الحقوق المدنية.

وعبّر عودة عن طموحه بأن تشكل القائمة قاعدة لمعسكر ديمقراطي حقيقي عَبر الانحياز للمضطهدين، بما لا يمسّ بالانتماء القومي، إنما بما يرفده، خاتماً بأن النضال من أجل القضايا المدنية غير الأيديولوجية في إسرائيل ليس سهلاً أيضا.

المصدر: رام الله – وكالة قدس نت للأنباء -