فيديو.. داخلية غزة تكشف إعترافات لعناصر السلطة

كشفت وزارة الداخلية بغزة، اليوم السبت، قيام عناصر من الأجهزة الأمنية السابقة التابعة للسلطة الفلسطينية بغزة بجمع معلومات حول أهداف تخص فصائل المقاومة المختلفة وتسليم هذه المعلومات لضباط أمن السلطة في رام الله، ومن ثم وصول تلك المعلومات للاحتلال الإسرائيلي؛ راح ضحيتها العديد من الفلسطينيين من النساء والرجال والأطفال، حيث تم قصف عدة أهداف خلال العدوان الأخير على غزة بناء على تلك المعلومات. كما قالت

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم بغزة بحضور الناطق باسم الداخلية اياد البزم والمتحدث باسم جهاز الشرطة أيمن البطنيجي، وقالت الداخلية "بموازاة ذلك أيضا سعت هذه الجهات لاستغلال الظروف الصعبة في غزة وخاصة التي نجمت بعد العدوان لنشر حالة الفوضى والفلتان، من خلال القيام ببعض الحوادث الأمنية الداخلية والتي شملت تفجيرات وحرق مركبات وإطلاق النار؛ هذا فضلا عن الخلافات التنظيمية داخل حركة فتح والتي زادت حدتها في الفترة الأخيرة وانعكست على الشارع في غزة.

وأشارت إلى ان الأجهزة الأمنية في رام الله قامت بالتحريض على قطاع غزة والعمل على خلق عداء للقطاع مع دول الجوار وخاصة جمهورية مصر العربية من خلال صياغة تقارير ومعلومات كاذبة تزج بقطاع غزة في الأحداث الدائرة في مصر، ولدينا مئات الوثائق والمراسلات التي تثبت ذلك وسيتم نشرها في حينه.

ونشرت وزارة الداخلية خلال المؤتمر فيديو مصور لأحد الخلايا التي قالت أنها متورطة في نشر فوضى في القطاع من خلال حرق السيارات، وظهر في الفيديو أشخاص وقاموا بالتعريف عن نفسهم وأنهم يعملون في الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة "تفريغات 2005م"، وهم "ابراهيم المدهون، وإبراهيم عبد العال"، حيث ذكروا أنهم تلقوا تعليمات من ضابط يعمل في جهاز المخابرات الفلسطينية هو سامي نسمان، وطلب منهم حرق سيارات وإشاعة فوضى في القطاع مقابل زيادة في رواتبهم.

واستعرضت الداخلية في تسجيل صوتي أخر، لضباط من السلطة الفلسطينية متواجدين في رام الله وجزء منهم في الخارج، وهم يطالبون بجمع معلومات من خلال عملاء لهم في القطاع حول مقرات ومخازن تسليح تابعة للمقاومة الفلسطينية والأجهزة الأمنية بغزة.

وحملت وزارة الداخلية، رئيس الحكومة ووزير الداخلية رامي الحمدلله المسئولية عن كل ما يجري في قطاع غزة لتخليه عن مسئولياته وعدم توفير المرجعية لمتابعة عمل الوزارة وأجهزتها الأمنية، وقالت "لدينا عشرات الملفات الجاهزة التي تم استكمال اجراءاتها الأمنية وتنتظر قرار الوزير للتعامل معها".

وطالبت الداخلية بتشكيل لجنة وطنية للنظر في مئات الوثائق التي لديها والتي تُظهر تورط الأجهزة الأمنية في رام الله ضد الشعب الفلسطيني ومقاومته في غزة، ووضع حد لما يسمى بالتنسيق الأمني والذي يعتبر بمثابة تخابر مباشر مع الاحتلال. كما قالت

وأوضحت: إن التحقيقات في الأحداث الأمنية التي وقعت في قطاع غزة مؤخرا أظهرت أنها ناتجة عن مخطط تقوده قيادات أمنية في رام الله لنشر الفوضى في قطاع غزة، للتغطية على فشل الحكومة في القيام بمهامها والتخلي عن مسئولياتها حسب ما تم الاتفاق عليه في اتفاق المصالحة، وإظهار قطاع غزة على أنه اقليم متمرد.

وبينت: اعتقلت الأجهزة الأمنية عددا من المتورطين وآخرين مشتبه بهم مسئولين عن الأحداث الأمنية التي وقعت مؤخرا في القطاع، وقد اعترفوا بتلقيهم تعليمات مباشرة من شخصيات أمنية معروفة في الأجهزة الأمنية برام الله.

وأكدت أن الأجهزة الأمنية لا زالت تواصل تحقيقاتها حتى يتم الكشف عن كل من تورط في الإخلال بالأمن والاستقرار في قطاع غزة، ولن نسمح بعودة الفلتان الأمني مجددا للقطاع، وسنتخذ كل الإجراءات القانونية اللازمة لذلك.

وطالبت وزارة الداخلية، الفصائل الفلسطينية بإبعاد خلافاتها الداخلية عن المساس بحياة وأمن المواطنين، ولن نسمح لأي شخص أو مجموعة أن تهدد الأمن والاستقرار، ولن يشفع لها أي غطاء تنظيمي أو غير ذلك.

ووجهت رسالة طمأنة إلى أبناء الشعب أن الأجهزة الأمنية ستواصل عملها والضرب بيد من حديد لكل من يحاول المساس باستقرار وأمن القطاع، بالرغم من التحديات الصعبة التي نواجهها وعدم توفر الإمكانيات ورواتب الموظفين، وسنبقى الأوفياء لصمود شعبنا وتضحياته المستمرة.

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -